أنت غير مسجل في المنتدى. للتسجيل الرجاء اضغط هنـا

             
43853 48084

العودة   {منتديات كل السلفيين} > منابر الأخوات - للنساء فقط > منبر القرآن والسنة - للنساء فقط

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 04-22-2011, 03:17 AM
أم عبدالله نجلاء الصالح أم عبدالله نجلاء الصالح غير متواجد حالياً
مشرفة
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: عمّـــان الأردن
المشاركات: 2,578
افتراضي أخطاء شائعة في قراءة سورة الفاتحة، وفي تطبيق أحكام تلاوتها، والقراءات الشاذة فيها.

أخطاء شائعة في قراءة سورة الفاتحة

لفضيلة الشيخ محمد جميل زينو - رحمه الله تعالى –.

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. أما بعد : ــ

هذه مجموعة من الأخطاء الشائعة في قراءة سورة الفاتحة بيّنها فضيلة الشيخ محمد جميل زينو - رحمه الله تعالى – ألِفَها الناس - إلا من رحم - حتى صارت بمثابة القربات يُتقرب بها إلى الله - تعالى – وتُهدى، وتقرأ عند عقد الزواج وغيره، وما هي إلا بدعاً ينبغي التنبيه عليها والتحذير منها.

جزى الله فضيلة الشيخ محمد جميل زينو خير الجزاء فقد أجاد وأفاد، جعل ما خطته يمينه أحرفاً من نور في صحيفة أعماله.

أولاً : قراءة القرآن على الأموات، لا سيما سورة الفاتحة :

1. لأن القرآن أنزله الله للأحياء ليعملوا به، لا للأموات، قال الله - تعالى - : {لِيُنْذِرَ مَنْ كَانَ حَيًّا وَيَحِقَّ الْقَوْلُ عَلَى الْكَافِرِينَ} [سورة يس 70].

وفي الحديث : عن أبي هريرة - رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : (إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاثة : من صدقة جارية، وعلم ينتفع به، وولد صالح يدعو له) (رواه مسلم).

2. ذكر ابن كثير في تفسير قول الله - تعالى - : {وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى} [سورة النجم 39].
فقال : "أي : كما لا يُحمَل عليه وزرُ غيره، كذلك لا يَحْصُلْ من الأجر إلا ما كسبَ هو لنفسه".

ومن هذه الآية الكريمة استنبط الإمام الشافعي - رحمه الله – : أن القراءة لا يصل إهداء ثوابها للموتى، لأنه ليس من عملهم، ولا كسبهم، ولهذا لم يَندب إليه رسول الله – صلى الله عليه وسلم – أمته، ولا حثهم عليها، ولا أرشدهم إليه بنص، ولا إيماء، ولم يُنقل ذلك عن أحد من الصحابة، ولو كان خيراً لسبقونا إليه.

وباب القربات يُقتصر على النصوص، ولا يُتصرّف فيه بأنواع الأقيسة والآراء.

فأما الدعاء والصدقة فذاك مُجمَعٌ على وصولهما، ومنصوصٌ من الشارع الحكيم عليهما.

3. وسمعتْ امرأةٌ سورة الفاتحة من الإذاعة فقالت: أنا لا أحبها، لأنها تذكّرني بأخي الميت، وقد قرئت عليه. [لأن الإنسان يكره الموت وما يلوذُ به].

4. لم يثبت عن النبيّ – صلى الله عليه وسلم – وصحابته أنهم قرأوا الفاتحة أو غيرها على الأموات، بل كان الرسول – صلى الله عليه وسلم – يقول لأصحابه عند فراغه من الدفن :

(استغفروا لأخيكم وسلوا له التثبيت فإنه الآن يسأل) (صحيح) رواه الحاكم) انظر : [صحيح الجامع رقم: 945].

5. لم يُعَلّمِ الرسول – صلى الله عليه وسلم – أصحابه أن يَقرأوا الفاتحة عند دخول المقبرة بل علمهم أن يقولوا : (السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين، وإنا إن شاء الله بكم للاحقون، أسأل الله لنا ولكم العافية*) (رواه مسلم).

* أي : من العذاب.

فهذا الحديث يُعلمنا أن ندعوَ للأموات بالعافية من العذاب، لا أن ندعوهم أو نستعين بهم.

6. لقد أنْزَلَ الله – تعالى القرآن ليُقرأ على من يُمكنْهُمُ العمل به مِن الأحياء، أما الأموات فلا يستطيعون العمل به : قال – تعالى - : {إِنَّمَا يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ وَالْمَوْتَى يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ ثُمَّ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ} [سورة الأنعام 36].

أي : إنما يستجيبُ لدُعائك يا مُحمد من يسمع الكلام ويعيه، أما الكفار فهم موتى القلوب، فشبّهَهُم بأموات الأجساد". انظر : تفسير ابن كثير.

يُتبع إن شاء الله - تعالى -.

قراءة سورة الفاتحة وإهدائها للنبيّ - صلى الله عليه وسلم -.
________

المرجع :
كتيب : تفسير وبيان لأعظم سورة في القرآن تأليف فضيلة الشيخ محمد جميل زينو - رحمه الله تعالى –.
__________________
يقول الله - تعالى - : {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُون} [سورة الأعراف :96].

قال العلامة السعدي - رحمه الله تعالى - في تفسير هذه الآية الكريمة : [... {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا} بقلوبهم إيمانًاً صادقاً صدقته الأعمال، واستعملوا تقوى الله - تعالى - ظاهرًا وباطنًا بترك جميع ما حرَّم الله؛ لفتح عليهم بركات من السماء والارض، فأرسل السماء عليهم مدرارا، وأنبت لهم من الأرض ما به يعيشون وتعيش بهائمهم في أخصب عيشٍ وأغزر رزق، من غير عناء ولا تعب، ولا كدٍّ ولا نصب ... ] اهـ.
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 05-14-2011, 04:43 PM
أم عبدالله نجلاء الصالح أم عبدالله نجلاء الصالح غير متواجد حالياً
مشرفة
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: عمّـــان الأردن
المشاركات: 2,578
افتراضي ثانياً : قراءة سورة الفاتحة للنبيّ – صلى الله عليه وسلم –. تتمـــّــــة

أخطاء شائعة في قراءة سورة الفاتحة.

ثانياً : قراءة سورة الفاتحة للنبيّ – صلى الله عليه وسلم – :


ليس عليها دليل من القرآن والسنة، ولم يفعلها الصحابة، والدليل جاء بالصلاة على النبي – صلى الله عليه وسلم –.

1. قال الله – تعالى - : {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [سورة الأحزاب : 56].
في هذه الآية يأمرنا الله - تعالى - أن نصلي على النبيّ – صلى الله عليه وسلم – لا أن تُقرأ له الفاتحة، أو ندعوه لتفريج الهموم.

2. وقال النبيّ – صلى الله عليه وسلم – : (من صلى علي صلاةً صلى الله عليه بها عشرا) (رواه مسلم). ‌

3. وقال – صلى الله عليه وسلم – : (قولوا : اللهم صلّ على محمد وعلى آلِ محمد كما صليتَ على إبراهيم وعلى آلِ إبراهيم ....).

والتوسّل بالصلاة على النبيّ – صلى الله عليه وسلم – مشروع عند الدعاء، لأنه من العمل الصالح، فنقول مثلاً : اللهمّ بصلاتي على نبيكَ محمد – صلى الله عليه وسلم – فرّج عني كربتي. وصلى الله على محمد وآله وسلم.


يُتبع إن شاء الله - تعالى -.
__________________
يقول الله - تعالى - : {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُون} [سورة الأعراف :96].

قال العلامة السعدي - رحمه الله تعالى - في تفسير هذه الآية الكريمة : [... {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا} بقلوبهم إيمانًاً صادقاً صدقته الأعمال، واستعملوا تقوى الله - تعالى - ظاهرًا وباطنًا بترك جميع ما حرَّم الله؛ لفتح عليهم بركات من السماء والارض، فأرسل السماء عليهم مدرارا، وأنبت لهم من الأرض ما به يعيشون وتعيش بهائمهم في أخصب عيشٍ وأغزر رزق، من غير عناء ولا تعب، ولا كدٍّ ولا نصب ... ] اهـ.
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 05-14-2011, 04:58 PM
أم عبدالله نجلاء الصالح أم عبدالله نجلاء الصالح غير متواجد حالياً
مشرفة
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: عمّـــان الأردن
المشاركات: 2,578
افتراضي ثالثاً : قراءة الفاتحة عند عقد النكاح، تتمــــّــــــة

أخطاء شائعة في قراءة سورة الفاتحة

ثالثاً : قراءة الفاتحة عند عقد النكاح :

1.
ليس عليها دليل من القرآن والسنة، وإنما هي من عادات الناس، ولا سيما إذا اعتقدوا أن عقد النكاح يتمّ بقراءتها، علماً بأن العقد لا يتمّ إلا بالصيغة الشرعية : وهوَ قوْل وليّ الزوجة للزوج أو وكيله : " زوجتك ابنتي على مهر قدره كذا، فيُجيب الزوج أو وكيله : قبلت على ما ذكرت من المهر".

2. السنّة في عقد النكاح أن يعقد العاقد خطبة الحاجة وقد بدأ بها النبيّ – صلى الله عليه وسلم – خُطَبَهُ، وعلّمها أصحابهُ أن يبدأوا بها خُطبَهُم، وهذا نصّها :

(إن الحمد لله نستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا من يهد الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله .

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} [سورة آل عمران : 102].

{يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} [سورة النساء : 1].

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا ۞ يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا} [سورة النساء : 1].

أما بعد : فإن أصدق الحديث كتاب الله - تعالى - ، وخير الهدي هدى محمد – صلى الله عليه وسلم – ، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار).

الخلاصة

إنّ قراءة الفاتحة للأموات، وإلى روح النبيّ – صلى الله عليه وسلم–، وعندعقد النكاح، وغيرها من البدع التي لا دليل عليها من الدين، وفي الحديث : (من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد) (رواه مسلم).
وقال ابن عمر – رضي الله عنهما – (كل بدعة ضلالة ، وإن رآها الناس حسنة).
وقال غضيف - مِن السلف - : (لا تظهر بدعة، إلا تُركَ مِثلُها سنة).

وهذه البدع أماتت سنن وهي :

1. الدعاء للميت بالتثبيت، والإستغفار له، لأن الملائكة تسأله في قبره : مَن رَبك ؟ ما دينك ؟ مَن هو نبيّك ؟.

2. الصلاة على النبيّ – صلى الله عليه وسلم – : قال البخاري : قال أبو العالية : صلاة الله – تعالى – ثناؤه عليه عند الملائكة. وصلاة الملائكة : الدعاء.

3. قراءة خطبة الحاجة - وتقدّمت فبل قليل – والقول للزوج : بارك الله لكما، وجمع بينكما على خير.


رحم الله فضيلة الشيخ محمد جميل زينو رحمة واسعة وجعل الفردوس الأعلى مأواه.
__________________
يقول الله - تعالى - : {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُون} [سورة الأعراف :96].

قال العلامة السعدي - رحمه الله تعالى - في تفسير هذه الآية الكريمة : [... {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا} بقلوبهم إيمانًاً صادقاً صدقته الأعمال، واستعملوا تقوى الله - تعالى - ظاهرًا وباطنًا بترك جميع ما حرَّم الله؛ لفتح عليهم بركات من السماء والارض، فأرسل السماء عليهم مدرارا، وأنبت لهم من الأرض ما به يعيشون وتعيش بهائمهم في أخصب عيشٍ وأغزر رزق، من غير عناء ولا تعب، ولا كدٍّ ولا نصب ... ] اهـ.
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 05-16-2011, 12:31 PM
أم عبدالله الأثرية أم عبدالله الأثرية غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Jul 2009
الدولة: العراق
المشاركات: 729
افتراضي

جزاك الله كل خير أمنا الفاضلة أم عبدالله نجلاء الصالح وأمتعك بالعافية
ورحم الله الشيخ محمد زينو وأسكنه الفردوس الأعلى
نسأل الله ينير بصائرنا للحق فالكثير اليوم ليس يهدي الفاتحة للنبي عليه الصلاة والسلام بل يختم القرآن ويهديه للنبي عليه الصلاة والسلام ثم ختمة أخرى لأبي بكر وأخرى لعمر وووو ثم الأب والأم ثم نفسه !
__________________
وعظ الشافعي تلميذه المزني فقال له: اتق الله ومثل الآخرة في قلبك واجعل الموت نصب عينك ولا تنس موقفك بين يدي الله، وكن من الله على وجل، واجتنب محارمه وأد فرائضه وكن مع الحق حيث كان، ولا تستصغرن نعم الله عليك وإن قلت وقابلها بالشكر وليكن صمتك تفكراً، وكلامك ذكراً، ونظرك عبره، واستعذ بالله من النار بالتقوى .(مناقب الشافعي 2/294)
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 05-17-2011, 03:04 AM
أم عبدالله نجلاء الصالح أم عبدالله نجلاء الصالح غير متواجد حالياً
مشرفة
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: عمّـــان الأردن
المشاركات: 2,578
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أم عبدالله الأثرية مشاهدة المشاركة
جزاك الله كل خير أمنا الفاضلة أم عبدالله نجلاء الصالح وأمتعك بالعافية
ورحم الله الشيخ محمد زينو وأسكنه الفردوس الأعلى
نسأل الله ينير بصائرنا للحق فالكثير اليوم ليس يهدي الفاتحة للنبي عليه الصلاة والسلام بل يختم القرآن ويهديه للنبي عليه الصلاة والسلام ثم ختمة أخرى لأبي بكر وأخرى لعمر وووو ثم الأب والأم ثم نفسه !
اللهم آمين ... آمين، ولك بمثل وزيادة ابنتي الحبيبة " أم عبدالله الأثرية " رؤية وجه الله الكريم في جنة عرضها كعرض السموات والأرض.
شكر الله لك المرور والدعاء وجزاك الله عني خير الجزاء.
أسأل الله - تعالى - أن يردنا إلى إسلامنا وديننا رداً جميلا، ويوفقنا وإياكم إلى ما يحبه الله ويرضاه.

__________________
يقول الله - تعالى - : {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُون} [سورة الأعراف :96].

قال العلامة السعدي - رحمه الله تعالى - في تفسير هذه الآية الكريمة : [... {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا} بقلوبهم إيمانًاً صادقاً صدقته الأعمال، واستعملوا تقوى الله - تعالى - ظاهرًا وباطنًا بترك جميع ما حرَّم الله؛ لفتح عليهم بركات من السماء والارض، فأرسل السماء عليهم مدرارا، وأنبت لهم من الأرض ما به يعيشون وتعيش بهائمهم في أخصب عيشٍ وأغزر رزق، من غير عناء ولا تعب، ولا كدٍّ ولا نصب ... ] اهـ.
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 05-17-2011, 04:07 AM
أم عبدالله نجلاء الصالح أم عبدالله نجلاء الصالح غير متواجد حالياً
مشرفة
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: عمّـــان الأردن
المشاركات: 2,578
افتراضي حكم إهداء ثواب الختمة والأعمال الصالحة للنبيّ صلى الله عليه وسلم وغيره.

حكم إهداء ثواب الختمة والأعمال الصالحة للنبيّ - صلى الله عليه وسلم - وغيره.

سُئلت اللجنة الدائمة عن إهداء ثواب الختمة لروح النبي - صلى الله عليه وسلم -.

الجواب :

(لا يجوز إهداء الثواب للرسول - صلى الله عليه وسلم -، لا ختم القرآن ولا غيره؛ لأن السلف الصالح من الصحابة ـ رضي الله عنهم ـ ومن بعدهم لم يفعلوا ذلك، والعبادات توقيفية، وقد قال - صلى الله عليه وسلم - :(من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد) (1) .

وهو - صلى الله عليه وسلم - له مثل أجور أمته من كل عمل صالح تعمله؛ لأنه هو الذي دعاها إلى ذلك، وأرشدها إليه، وقد صح عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:(من دل على خير فله مثل أجر فاعله). (2)

انظر : فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية (9 /58 - 59).

***********************

وقال الشيخ محمد بن عثيمين (ت 1421هـ) ـ رحمه الله تعالى ـ

[بعض المُحبين للرسول - صلى الله عليه وسلم - يَهْدون إليه القُرَب كالختمة والفاتحة على روح محمد ـ كما يقولون ـ وما أشبه ذلك.

فنقول : هذا من البدع والضلال، أسألك أيها المُهْدي للرسول عبادة، هل أنتَ أشدّ حباً للرسول - صلى الله عليه وسلم - من أبي بكر ؟.

إن قال : نعم، قلنا : كذبت ثم كذبت ثم كذبت، وإن قال لا، قلنا لماذا لم يهد أبو بكر للرسول - صلى الله عليه وسلم - ختمة ولا فاتحة، ولا غيره.

فهذه بدعة، ثم إنّ عملك الآن، وإنْ لم تُهْدِ ثوابه سيكون للرسول - صلى الله عليه وسلم - مثله، فإذا أهْدَيْتَ الثواب، فمعناه أنكَ حَرَمْتَ نفسَكَ من الثواب فقط، وإلا، فللرسولِ عملك أهْدَيْتَ أم لم تُهْدِ] أ. هـ. (3)

وعلى ذلك فلا يجوز إهداء ثواب الأعمال لا قراءة قرآن، ولا صلاة، ولا صيام للنبي - صلى الله عليه وسلم -، لأن السلف الصالح ـ رضي الله عنهم ـ من الصحابة ومن تبعهم بإحسان لم يفعلوه.

ومعلوم أن جميع أعمال أمة النبي - صلى الله عليه وسلم - الصالحة، له مثل أجرها، لأنه - صلى الله عليه وسلم - الدّالّ عليها، هو القائل : (من دل على خير فله مثل أجر فاعله) (4) .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية ـ رحمه الله تعالى ـ (ت 728 هـ) : (لم يكن من عمل السلف أنهم يصلُّون ويصومون ويقرؤون القرآن ويهدون للنبي - صلى الله عليه وسلم -، كذلك لم يكونوا يتصدقون عنه، ويعتقون عنه؛ لأن كل ما يفعله المسلمون فله مثل أجر فعلهم من غير أن ينقص من أجورهم شيئاً؛ وأما صلاتنا عليه، وسلامنا عليه، وطلبنا له الوسيلة، فهذا دعاء فيه لنا، يثيبنا الله عليه)
.(5)
___________

(1) أخرجه أحمد (6/ 420)، وأخرجه البخاري في كتاب البيوع: باب إذا اصطلحوا على صلح جور ... (الفتح5/ 640 برقم2697)، وأخرجه مسلم في كتاب الأقضية : باب نقض الأحكام الباطنة، ورد محدثات الأمور (3/ 1343 برقم 1718).
(2) أخرجه مسلم في صحيحه من حديث أبي مسعود الأنصاري ـ رضي الله عنه - (3/ 1506 برقم1893)، وأخرجه أحمد (4/ 120).
(3) بدع وأخطاء ومخالفات شائعة تتعلق بالجنائز والقبور والتعازي(ص:313 -314).
(4) أخرجه أحمد (4/ 120)، وأخرجه مسلم في كتاب الإمارة : باب فضل إعانة الغازي في سبيل الله بمركب وغيره، وخلافته في أهله بخير (3/ 1506 برقم1893)، وأخرجه أبو داود في كتاب الآداب: باب في الدال على الخير (4/ 431 - 432 برقم 5129)، وأخرجه الترمذي في كتاب العلم: باب ما جاء الدال على الخير كفاعله (5/ 41 برقم 2670 -2671).
(5) رسالة في إهداء الثواب إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - (ص:125- 126).
__________________
يقول الله - تعالى - : {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُون} [سورة الأعراف :96].

قال العلامة السعدي - رحمه الله تعالى - في تفسير هذه الآية الكريمة : [... {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا} بقلوبهم إيمانًاً صادقاً صدقته الأعمال، واستعملوا تقوى الله - تعالى - ظاهرًا وباطنًا بترك جميع ما حرَّم الله؛ لفتح عليهم بركات من السماء والارض، فأرسل السماء عليهم مدرارا، وأنبت لهم من الأرض ما به يعيشون وتعيش بهائمهم في أخصب عيشٍ وأغزر رزق، من غير عناء ولا تعب، ولا كدٍّ ولا نصب ... ] اهـ.
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 05-17-2011, 05:57 AM
أم عبدالله نجلاء الصالح أم عبدالله نجلاء الصالح غير متواجد حالياً
مشرفة
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: عمّـــان الأردن
المشاركات: 2,578
افتراضي حكم استئجار من يقرأ القرآن على قبر الميت أو على روحه.

حكم استئجار من يقرأ القرآن على قبر الميت أو على روحه.

سئلت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عن حكم استئجار من يقرأ القرآن على قبر الميت، أو على روحه.

الجواب : (لا يجوز استئجار من يقرأ القرآن على قبر الميت أو على روحه، ويهب ثوابه للميت؛ لأنه لم يفعله النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولا أحدٌ من السَّلف، ولا أمر به أحد من أئمة الدين، ولا رخّص فيه أحد منهم فيما نعلم، والاستئجار على نفس التلاوة غير جائز بلا خلاف) (1).

وقال فضيلة الشيخ ابن عثيمين - رحمه الله تعالى - : (وأما استئجار قارئ يقرأ القرآن ليكون ثوابه للميت، فإنه حرام ولا يصح أخذ الأجرة على قراءة القرآن، ومن أخذ أجرة على قراءة القرآن فهو آثم، ولا ثواب له، لأن قراءة القرآن عبادة، ولا يجوز أن تكون العبادة وسيلة إلى شيء من الدنيا قال - تعالى - : (مَن كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لاَ يُبْخَسُونَ) (2). (3).

وقال فضيلة الشيخ بكر بن عبدالله أبو زيد ـ رحمه الله تعالى ـ : عند حديثه عن المحدثات : (استئجار شخص أو أكثر لقراءة القرآن، وإهداء ثوابها لميت أو حي، وهذا عمل مبتدع، وقد فات ثواب القراءة على القارئ لما فيه من إرادة الإنسان بعمله الدنيا، وفات على المستأجر؛ لأنه عمل مبتدع، وقد قال صلى الله عليه وسلم:"من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد) (5) (4).

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية (728هـ) ـ رحمه الله تعالى ـ : (وإن الاستئجار على التلاوة لم يرخص فيه أحد من العلماء).
(6).
___________

(1) فتاوى اللجنة الدائمة (9/ 35 -41).
(2). [سورة هود: 15].
(3). فتاوى الشيخ محمد بن عثيمين جمع أشرف عبدالمقصود(1/162).
(4).أخرجه أحمد (6/ 420)، وأخرجه البخاري في كتاب البيوع: باب إذا اصطلحوا على صلح جور...(الفتح 5/ 640 برقم2697)، وأخرجه مسلم في كتاب الأقضية : باب نقض الأحكام الباطنة، ورد محدثات الأمور(3/ 1343 برقم 1718)، وأخرجه أبو داود في كتاب السنة: باب في لزوم السنة(4/ 264 برقم 4606)، وأخرجه ابن ماجه في المقدمة: باب تعظيم حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم -(1 /7 برقم 14).
(5). تصحيح الدعاء (ص : 298).
(6). الفتاوى (23/ 364).
__________________
يقول الله - تعالى - : {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُون} [سورة الأعراف :96].

قال العلامة السعدي - رحمه الله تعالى - في تفسير هذه الآية الكريمة : [... {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا} بقلوبهم إيمانًاً صادقاً صدقته الأعمال، واستعملوا تقوى الله - تعالى - ظاهرًا وباطنًا بترك جميع ما حرَّم الله؛ لفتح عليهم بركات من السماء والارض، فأرسل السماء عليهم مدرارا، وأنبت لهم من الأرض ما به يعيشون وتعيش بهائمهم في أخصب عيشٍ وأغزر رزق، من غير عناء ولا تعب، ولا كدٍّ ولا نصب ... ] اهـ.
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 05-17-2011, 06:17 AM
أم أُنَيْسة الأثرية أم أُنَيْسة الأثرية غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Dec 2010
الدولة: الجزائر
المشاركات: 288
افتراضي

جزاك الله خيرا والدتنا الفاضلة وزادك الله علما ونفعنا بك
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 05-22-2011, 01:53 AM
أم عبدالله نجلاء الصالح أم عبدالله نجلاء الصالح غير متواجد حالياً
مشرفة
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: عمّـــان الأردن
المشاركات: 2,578
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أم أُنَيْسة الأثرية مشاهدة المشاركة
جزاك الله خيرا والدتنا الفاضلة وزادك الله علما ونفعنا بك
وإياكم ولكم بمثل وزيادة ابنتي الغالية " أم أُنَيْسة الأثرية " رؤية وجه الله الكريم في الفردوس الأعلى من الجنان.
بعد طول عمر، وحسن عملٍ، وحُسن خاتمة.
شكر الله لك المرور والدعـــــــاء، وحيــّـــاك الله وبيـــّــــاك أختاً عزيزة في منتداك

" منتدى كل السلفيين ".
__________________
يقول الله - تعالى - : {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُون} [سورة الأعراف :96].

قال العلامة السعدي - رحمه الله تعالى - في تفسير هذه الآية الكريمة : [... {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا} بقلوبهم إيمانًاً صادقاً صدقته الأعمال، واستعملوا تقوى الله - تعالى - ظاهرًا وباطنًا بترك جميع ما حرَّم الله؛ لفتح عليهم بركات من السماء والارض، فأرسل السماء عليهم مدرارا، وأنبت لهم من الأرض ما به يعيشون وتعيش بهائمهم في أخصب عيشٍ وأغزر رزق، من غير عناء ولا تعب، ولا كدٍّ ولا نصب ... ] اهـ.
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 09-01-2015, 02:39 AM
أم عبدالله نجلاء الصالح أم عبدالله نجلاء الصالح غير متواجد حالياً
مشرفة
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: عمّـــان الأردن
المشاركات: 2,578
افتراضي من الخرافات التي اشتهرت عند العامــــة من القرّاء

من الخرافات التي اشتهرت عند العامــــة من القرّاء

قال ملاّ علي القارئ :
" وما اشتهر على لسان بعض من القراء أن في سورة الفاتحة للشيطان كذا من الأسماء في مثل هذا التركيب من البناء، فخطأٌ فاحش، وإطلاقٌ قبيح، ثمّ سكتهُم على دال (الحمد) وكاف (إياك) وأمثالها خطاٌ صريح". (1).

قال المرعشي : "وتلك الأسماء على ما زعموا : (دلل، وهرب، وركِنوا، وكَنَعْ، وكَنَسْ) (2).

قلت : بل هي كما قال الله - تعالى - : {إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْمَاءٌ سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَمَا تَهْوَى الْأَنْفُسُ وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مِنْ رَبِّهِمُ الْهُدَى} [سورة النجم 22].
(3).
___________
(1). المنح الفكرية (63).
(2). جهد المقل (286).
(3). والقول لفضيلة الشيخ محمد موسى نصر حفظه الله - تعالى - في كتابه القيِّم " الأخطاء الواقعة في قراءة سورة الفاتحة من المصلين والأئمة والقارئين ص (96).
__________________
يقول الله - تعالى - : {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُون} [سورة الأعراف :96].

قال العلامة السعدي - رحمه الله تعالى - في تفسير هذه الآية الكريمة : [... {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا} بقلوبهم إيمانًاً صادقاً صدقته الأعمال، واستعملوا تقوى الله - تعالى - ظاهرًا وباطنًا بترك جميع ما حرَّم الله؛ لفتح عليهم بركات من السماء والارض، فأرسل السماء عليهم مدرارا، وأنبت لهم من الأرض ما به يعيشون وتعيش بهائمهم في أخصب عيشٍ وأغزر رزق، من غير عناء ولا تعب، ولا كدٍّ ولا نصب ... ] اهـ.
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 06:41 AM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.