أنت غير مسجل في المنتدى. للتسجيل الرجاء اضغط هنـا

             
36315 48084

العودة   {منتديات كل السلفيين} > منابر الأخوات - للنساء فقط > منبر العقيدة والمنهج - للنساء فقط

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #71  
قديم 04-30-2012, 02:53 AM
أم عبدالله نجلاء الصالح أم عبدالله نجلاء الصالح غير متواجد حالياً
مشرفة
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: عمّـــان الأردن
المشاركات: 2,578
افتراضي (سوريّة) .. بين الآلام .. و .. الآمال.لشيخنا الفاضل علي بن حسن الحلبي حفظه الله -

(سوريّة)..
بين الآلام..و..الآمال

لشيخنا الفاضل علي بن حسن الحلبي حفظه الله - تعالى -
ونفع به وبعلمه.


-كلمة حق ، وأَنّة صدق-...



الحمد لله حق حمده ، والصلاة والسلام على نبيّه وعبده ، وعلى آله وصحبه وجنده.

أما بعد:

فأقول بادئ بدء-:

« دمشقُ خيرُ منازل المسلمين » -في حين من الأحيان-كما صحّ عن رسول الإسلام-عليه الصلاة والسلام-...

فهي في القلب ، لم تغادرْه ، ولن تغادرَه...

وما يجري فيها-وحولها، وما إليها–منذ نحو عام-وعلى مدار أكثر الليالي والأيام!-مما لا يقرّه عقلٌ ولا شرع لا في أصل ولا في فرْع -مِن أحداث جِسام ، وأحوال عظام-من القتل ، والاعتقال ، والتعذيب-وغيرِ ذلك- :ممّا منه الرؤوسُ تَشيب!-..

ولقد كثُر-بسبب ذا- القيلُ والقالُ تبعاً لهذا البلاء الجاري-من قِبَلِ كثير من الناس ، في كثير من البلدان ، في كثير من الوقائع-وبشتى الاتجاهات والدوافع-:
فمِن متكلم-عاطفياً حماسياً-!
ومِن مناقش إعلامياً سياسياً-!

ومِن خائض بالزور ، ورُويبضة مأجور!

ومِن مُعرض بالكلّية من غير أدنى نظر ولا أقلّ رويّة-!

ومِن متعجّلٍ بإعلان عموم الجهاد بلا شروط ، ولا أسس،ولا استعداد-!

وإن مما لا يشكُّ فيه أحدٌ له قلبٌ نابضٌشرقاً وغرباً- أن هذه الأحداثَ الجاريةَ- « وإن كانت مُؤلمةً للقلوب- فما هي -إن شاء الله- إلاّ كالدواء الذي يُسقَاه المريضُ ليحصل له الشِفاءُ والقوة.

وقد كان في النفوس من الكِبْر والجهل والظلم ما لو حَصل معه ما تشتهيه من العِزّ لأعقَبها ذلك بلاءً عظيما.

فرحمَ الله عبادَه برحمتِه التي هو أرحمُ بها من الوالدة بولدها».

وإننا لنحمدُ الله-تعالى-أنه-بسبب هذا الجاري-قد « انكشف لعامة المسلمين -شَرْقًا وغَرْبًا- حقيقةُ حالِ هؤلاء المفسدين ، الخارجين عن شريعة الإسلام -وإن تكلّموا بالشهادتين!-، وعَلِمَ مَن لم يكن يعلمُ : ما هم عليه من الجهل والظلم والنفاق والتلبيس والبُعد عن شرائعِ الإسلامٍ ومناهجِه»[ما بين « الأقواس » من كلام شيخ الإسلام ابن تيمّية-رحمه الله- في رسالتهِ للملك الناصر-قبل نحو سبع مئة سنةٍ-].

وعليه :

...فإن كلامي ها هنا-أَوّلَ ما يكونُ-إنما هو مُوجّهٌ إلى خاصّة إخوانِنا الصالحين ؛ الذين هم بنا واثقون ، وبمنهجِنا مطمئنّون..ثم إلى عموم المسلمين نصيحةً في الدين- ؛ تحذيراً لهم مما هم عنه غافلون ، وتنبيهاً لهم عمّا هم به جاهلون مما كان .. أو سيكون-..

إخواني:

أرجو أن نكون واقعيّين في أنفسِنا وأحوالِنا ؛ سواءٌ في مواقفِنا أو نقاشاتِنا!

وإنّ مِن نافلة القول التذكيرَ بأنّ رأيَنا الفقهيَّ العلميَّ في المظاهرات ، والثورات،و.. و.. و ..-منعاً ورفضاً- معروفٌ -من قبل ومن بعد-لا نتحاشى من ذِكره! ولا نستحيي من الجهر به ، والدفاع عنه!!

ولكنْ؛من الناحية الواقعية -فيما نحن بصدده-:

هل هذا الرأيُ الفقهيُّ -كائناً مَن كان مطلقُه -اليوم-ولو كان(الأزهر!)،و(لجنة الإفتاء)،و(القرويين!)،و(الزيتونة!)-إضافة إلينا!-!!-جمعاً أو تفريقاً!-: سيجد استجابة لهـ(ـم) من أهل حمص، ودرعا، وريف دمشق ،و..و..-جمعاً أو تفريقاً!-إجماعاً أو خلافاً-أيضاً- ؟!

فهم-أصلاً وأساساً!-وفّقهم الله-لمّا (بدؤوا) بما هم فيه الآن!- لم يستشيروا أحداً من هؤلاء! ولم يستأذنوا أيَّ أحدٍ منهم!

ولكنّ هذا الواقع-الذي ما له من دافع -كيفما كان الأمرُ فيه-لا يمنع (بل أقول : يُوجِبُ على) مَن كان ذا استطاعةٍ في نصحهم : أن ينصحَهم ، ومَن كان ذا استطاعةٍ في توجيههم وتعليمهم: أن يوجّههم ويعلّمهم ..

فـ -مثلاً- : تلكم الأهازيجُ ، والأغاني - المرافقة للطبول-أحياناً- ؛ ما أعظمَ أن تُستبدل بعبارات الذل لله -تعالى-، ونداءات الاستعانة والاستغاثة به -سبحانه-، فالمقام جَلَلٌ كبير ، والوضع خطيرٌ خطير..

وتوحيدُ الله عز شأنه- ، والإخلاصُ له : أعظمُ ما ينبغي أن يلهجَ به -وأن يُذكّر به- مَن كان قريباً من الموت ، أو من كان الموتُ منه قريباً..

فالواجبُ الحتمُ اللازمُ دائماً وأبداً-على كل مسلم رضي بالله رباً ،وبالإسلام ديناً،وبحمد-صلى الله عليه وسلم-نبياً ورسولاً : التقرّبُ إلى الله-عز وجل- في سائر حالاته، وفي جُلّ مقاماته .

وهذا الواجبُ الضروريُّ يتأكّد- أكثرَ وأكثرَ-علماً ،وعملاً،واعتقاداً-بحق مَن كان واقعاً في بلاء ، أو مواقعاً لابتلاء..
فلْنكن-يا إخواني المسلمين- إيجابيّين -واقعيّين- في مواقفنا،ومناقشاتنا، وكتاباتنا-بل في مشاعرِنا وأحاسيسِنا-بدلاً من أن نكتب أو نتكلم-ولو أحياناً!-لمجرّد الخوض في الكتابة!أو الكلام! -!

فلا نريد أن نكون-ولو بدون قصد منا-مع الظالم ضد المظلوم ، مع القاتل ضد المقتول ، مع القوي ضد الضعيف...

نعم ؛ قد يكون للمظلوم-أو المقتول ! أو القوي!- يدٌ أو بعضُ سببٍ- فيما يجري له ، أو وقع معه -بطريقة-ما-! ولكنّ هذا لا يسوّغ بأي حالٍ من الأحوال-التسويةَ-بل المقارَبة- بين الجلاد والضحيّة-وبخاصة إذا كانت أشدُّ دوافع ظلمه - أو قتله- محضَ طائفية-...


http://www.kulalsalafiyeen.com/vb/sh...ad.php?t=35625


شكر الله لكــــــــم شيخـــــــنا الفاضل " علي بن حسن الحلبي " وحفظكــــــم بقيـــــــة السلف الصالح،

وجعلكـــــم وأبناءكـــــم وتلاميذكــــم منارات للهدى يُستنار بهديهم في الأيام الحالكـــــات


يُتبع - إن شاء الله تعالى -.
__________________
يقول الله - تعالى - : {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُون} [سورة الأعراف :96].

قال العلامة السعدي - رحمه الله تعالى - في تفسير هذه الآية الكريمة : [... {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا} بقلوبهم إيمانًاً صادقاً صدقته الأعمال، واستعملوا تقوى الله - تعالى - ظاهرًا وباطنًا بترك جميع ما حرَّم الله؛ لفتح عليهم بركات من السماء والارض، فأرسل السماء عليهم مدرارا، وأنبت لهم من الأرض ما به يعيشون وتعيش بهائمهم في أخصب عيشٍ وأغزر رزق، من غير عناء ولا تعب، ولا كدٍّ ولا نصب ... ] اهـ.
رد مع اقتباس
  #72  
قديم 04-30-2012, 03:17 AM
أم عبدالله نجلاء الصالح أم عبدالله نجلاء الصالح غير متواجد حالياً
مشرفة
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: عمّـــان الأردن
المشاركات: 2,578
افتراضي (سوريّة) .. بين الآلام .. و .. الآمال.لشيخنا الفاضل علي بن حسن الحلبي حفظه الله -

(سوريّة) .. بين الآلام .. و .. الآمال.
لشيخنا الفاضل علي بن حسن الحلبي حفظه الله - تعالى-.

إخواني:

أرجو أن نتذكّر-جميعاً-القاعدة الفقهية الجليلة - التي ما فتئنا نذكُرُها ونُذكّرُ بها-، ونكرّرها-في كثير من المواقف الواقعية-ولْنتأمّلها جيداً-: ( ليس المنهيّ عنه شرعاً كالمعدوم حِسّاً)!!

....وقد طالت مناقشاتُ الناس وعلى كافة المستويات!- ،وتنوّعت آراؤهُم-من هنا وهناك وهنالك-وباتجاهات متشعّبة متعددة!-مع الإشارة-ولا بد- إلى أن بعضَها مفيدٌ نافعٌ-ولو خالفَنَا وخالفْناه-..

إخواني المسلمين:

أكاد أجزم أنكم لو صرفتم-بارك الله فيكم- أكثرَ جهودكم -بَدَلَ جُلّ ذلك النقاش، والبحث، والخوض!-في دعاء ربنا العظيم سبحانه وتعالى- أن يُوفّق إخواننا المقهورين في (سوريّة) للقيامِ بحقّ الله-تعالى- ، ونيلِ ما فيه خيرُهم -مما يحبه الله لهم- ، والتضرّع إليه-عز وجل-أن يخذل حاكمَهم البعثيَّ النصيريَّ الكافرَ-بل غير المسلم-أصلاً!-لا (بشّره!) الله=بخير ، ولا(حفظه!) ، وكذا زمرتَه المجرمةَ المعينةَ له على عتوّه ، وطغيانه ، وجبروته-: لكان أجدى لكم -بيقين- ، وأنفعَ لإخوانكم المظلومين-تاللهِ ربِّ العالمَين-..

إخواني:

لو لم يكن مِن نتائجَ إيجابيةٍ -عاجلة غيرِ آجلة-فيما جرى ويجري!- إلا صيانة العقيدة والتوحيد؛ من خلال ما فَضَحَ الله-تعالى-وله المِنّةُ والفضلُ-أمرَ الدعوة إلى الشيعة والتشيّع -والتي انتشرت في (سوريّة)-في السنوات الأخيرة-جداً-سواء بالدعم المالي الإيراني -الطاغي- ، أو بمدَد الحزب الشيعي الشيطاني الذي يقودُه اللبنانيُّ الخبيثُ (حسن نصر= الشرك!)-فضلاً عن بعض رؤوس الضلالة الذين لم تنكشف حقيقتُهم لأكثر الناس( مع انكشافها لنا-من قبل-عقائدياً-!) إلا من خلال هذا الواقع-كالبوطيِّ المأفون! ومفتيهم(!) الحسّون غير المصُون!-وأشياعهما ممن لربهم لا يتقون-، و.. و- : لَكفى...

والمأمولُ مِن الله -تعالى-ما هو أعظمُ من ذلك ، وأجلّ ؛ مما فيه الخيرُ لنشر الدعوة الحقة إلى دين رب العالمين ، والسعادةُ والتوفيقُ دنيا وأخرى- لعموم المسلمين ..

وأخيراً:

همسةٌ لآبائنا ، وأبنائنا (مِن أخوالنا)

وكذا إخواننا- في (دمشق)-المسلمة-وما حولها وإليها-:


لقد غبتُ عنكم

مضطراً -رغماً عني!- بسبب جَوْر هؤلاء النصيريّين ، وبغيهم المجرم اللعين-ثُلُثَ قرن من السنين...


فلعل اللقاء قريبٌ..قريبٌ...

وموعدُنا

بمنّة الله-تعالى-وتوفيقه-:


* إما على سفح أو قمّة- (قاسيون) العلم والتاريخ والحضارة-حيث علّم المقادسةُ-وابن تيميّة، وابن كثير، وابن القيّم ،و و و..-..

* وإما «

عند المنارة البيضاء شرقيَّ دمشق

»-كما (بشّرَنا)نبيُّنا الكريم-عليه صلوات الله وسلامه-..



{وَيَوْمَئِذٍ
يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ }


؛ لتختلطَ -ساعتئذٍ- دموعُ الشوق ، بدموع الفرَح ، بدموع اللقاء


من غير دمع الألم والضنْك-...


...هذه كلماتُ محبّ ، مُتابع ، متأنّ، مكلوم ، متأمّل ، مؤمِّل...



http://www.kulalsalafiyeen.com/vb/sh...ad.php?t=35625



يُتبع - إن شاء الله تعالى -.
__________________
يقول الله - تعالى - : {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُون} [سورة الأعراف :96].

قال العلامة السعدي - رحمه الله تعالى - في تفسير هذه الآية الكريمة : [... {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا} بقلوبهم إيمانًاً صادقاً صدقته الأعمال، واستعملوا تقوى الله - تعالى - ظاهرًا وباطنًا بترك جميع ما حرَّم الله؛ لفتح عليهم بركات من السماء والارض، فأرسل السماء عليهم مدرارا، وأنبت لهم من الأرض ما به يعيشون وتعيش بهائمهم في أخصب عيشٍ وأغزر رزق، من غير عناء ولا تعب، ولا كدٍّ ولا نصب ... ] اهـ.
رد مع اقتباس
  #73  
قديم 04-30-2012, 03:32 AM
أم عبدالله نجلاء الصالح أم عبدالله نجلاء الصالح غير متواجد حالياً
مشرفة
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: عمّـــان الأردن
المشاركات: 2,578
افتراضي (سوريّة) .. بين الآلام .. و .. الآمال. لشيخنا الفاضل علي بن حسن الحلبي - حفظه الله -.

(سوريّة) .. بين الآلام .. و .. الآمال.
لشيخنا الفاضل علي بن حسن الحلبي - حفظه الله -.


وأُردّدُ

ثمّةَ مع الشاعر المبدِع المتغنّي تحناناً بدمشق-وما أدراك ما دمشقُ ! - :


العينُ بعد فِراقها الوطَنا *** لا ساكنًا أَلِفتْ ولا سَكَنا

رَيّانةٌ بالدمع أَقْلَقَها *** أنْ لا تُحِسَّ كَرًى ولا وَسَنا

يا موطنًا عَبَثَ (العُداةُ) به *** مَن ذا الذي (أوفى) بك (الوهَنا)

عطَفوا عليك فأوسَعُوك أذًى *** وهمُ يُسَمُّون الأَذَى مِنَنا

وحَنَّوا عليك فجرّدوا قُضُبًا *** مَسْنونةً وتقدّموا بِقَنا

زِدْني وَهِجْ ما شِئتَ مِن شَجَني *** إنْ كنتَ مِثلي تعرفُ الشجَنا

أَذْكَرْتَني ما لستُ ناسِيَه *** ولَرُبّ ذِكرى جدّدتْ حَزَنا

أَذْكَرْتَني بَرَدَى ووادِيَه *** والطيرَ آحادًا به وثُنَى

وأَحِبّةً أَسْرَرْتُ مِن كَلَفي *** وهَوايَ فيهم لاعِجًا كَمَنا

كم ذا أُغالِبُه ويَغْلِبُني *** دَمْعٌ إذا كَفْكَفْتُه هَتَنا

لي ذِكرياتٌ في رُبوعِهمُ *** هُنَّ الحياةُ تألُّقًا و سَنَا

ليتَ الذين أُحِبُّهم علِموا *** وهُمُ هنالك ما لقيتُ هُنا


.... فتقبّلوا كلماتي بصدقِ محبّة - أيها الإخوةُ الأفاضلُ الأحبّة -حفظكم الله-.

__________________
يقول الله - تعالى - : {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُون} [سورة الأعراف :96].

قال العلامة السعدي - رحمه الله تعالى - في تفسير هذه الآية الكريمة : [... {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا} بقلوبهم إيمانًاً صادقاً صدقته الأعمال، واستعملوا تقوى الله - تعالى - ظاهرًا وباطنًا بترك جميع ما حرَّم الله؛ لفتح عليهم بركات من السماء والارض، فأرسل السماء عليهم مدرارا، وأنبت لهم من الأرض ما به يعيشون وتعيش بهائمهم في أخصب عيشٍ وأغزر رزق، من غير عناء ولا تعب، ولا كدٍّ ولا نصب ... ] اهـ.
رد مع اقتباس
  #74  
قديم 04-30-2012, 06:08 AM
أم معاذ أم معاذ غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ التسجيل: Apr 2012
الدولة: تونس
المشاركات: 55
افتراضي

السلام عليك امنا الغالية أم عبدالله نجلاء الصالح بارك الله فيك على هذا الموضوع و جزاك عنا كل خير. وأردت الاستفسار حول وجود مناظرات بين علمائنا و خوارج هذا العصر في مسالة الخروج عن الحكام؟ ان امكن بارك الله فيك و جمعنا في جنات الفردوس الاعلى.
__________________
وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ
رد مع اقتباس
  #75  
قديم 05-15-2012, 01:45 AM
أم عبدالله نجلاء الصالح أم عبدالله نجلاء الصالح غير متواجد حالياً
مشرفة
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: عمّـــان الأردن
المشاركات: 2,578
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أم معاذ مشاهدة المشاركة
السلام عليك امنا الغالية أم عبدالله نجلاء الصالح بارك الله فيك على هذا الموضوع و جزاك عنا كل خير. وأردت الاستفسار حول وجود مناظرات بين علمائنا و خوارج هذا العصر في مسالة الخروج عن الحكام؟ ان امكن بارك الله فيك و جمعنا في جنات الفردوس الاعلى.
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
حياك الله وبيّـــــاك ابنتي الغاليـــــة أم معاذ وسدد على طريق الخير والهدى والتقى خطاك.
وشكر الله لك المرور والدعاء وجزاك الله عني خير الجزاء.
إن تيسّر لي مناظرات علمائنا الثقاة في عصرنا هذا مع خوارج هذا العصر في مسالة الخروج على الحكام، فسأوردها - بإذن الله تعالى -، وإن تمكنت الأخوات من ذلك فعلى الرحب والسعة، وأشكر لهن ما يثرين به منتدانا الغالي منتدى كــــــــــل السلفيين
من مواضيع قيمـــــة، جعلها الله في صحيفة أعمالهن الصالحـــــة وأثقل لهن الموازين في يوم لا ينفع فيه مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم.
__________________
يقول الله - تعالى - : {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُون} [سورة الأعراف :96].

قال العلامة السعدي - رحمه الله تعالى - في تفسير هذه الآية الكريمة : [... {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا} بقلوبهم إيمانًاً صادقاً صدقته الأعمال، واستعملوا تقوى الله - تعالى - ظاهرًا وباطنًا بترك جميع ما حرَّم الله؛ لفتح عليهم بركات من السماء والارض، فأرسل السماء عليهم مدرارا، وأنبت لهم من الأرض ما به يعيشون وتعيش بهائمهم في أخصب عيشٍ وأغزر رزق، من غير عناء ولا تعب، ولا كدٍّ ولا نصب ... ] اهـ.
رد مع اقتباس
  #76  
قديم 07-29-2012, 05:35 PM
أم عبدالله نجلاء الصالح أم عبدالله نجلاء الصالح غير متواجد حالياً
مشرفة
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: عمّـــان الأردن
المشاركات: 2,578
افتراضي سوريّة آهاتٌ للصادقين

(سورِيَة)....

آهاتٌ للصادقين..

قال فضيلة الشيخ علي بن حسن الحلبي حفظه الله – تعالى - :

قال شاعرٌ:


أبكي على شامِ الهوى *** بعيون مظلومٍ مُناضِل
وأذوبُ في ساحاتِها *** بين المساجدِ والمنازل
ربّاه سلّم أهلَها *** واحْمِ المخارجَ والمداخل
واحفظْ بلادَ المسلمين *** عن اليمائن والشمائل
مُستضعَفين فمَن لهم *** يا ربِّ غيرُك في النوازل
مُستمسِكين بدينهم *** ودماؤهم عِطرُ الجنادل
رفعوا الأكفَّ تضرَّعوا *** عند الشدائدِ والزلازل
يا ربِّ صُن أعراضَهم *** ونفوسَهم من كلِّ قاتل
وَقَفُوا دُروعاً حُرَّةً *** دونَ البنادق والقنابل
نامت عيونُ صغارِهم *** واستيقظت نارُ المعاول
لا عاش قاتلُهم ولا *** دامت له يوماً أنامل
وعليه أصبح حَوْبَةً *** دمعُ الثّكالى والأرامل
لله ربّي المشتكى *** ربِّ الأواخر والأوائل
والله فوق المعتدي *** فوق الأسِنّة والسلاسل
وغداً يكونُ لأمّتي *** صرحٌ تُزَيِّنُهُ المشاعل
وغداً إذا الحقُّ اعتلى *** حتماً سيَزَهقُ كلُّ باطل

وقد قلتُ على نَسَقه لكنْ ؛ ليس مثلَ شعرِه!-:

قالوا (ربيعٌ) قلتُ لا *** بل ذا (خريفٌ) للفضائل
لا نبتغي لمزيدِ إعْـ *** ـزازٍ سوى نبذِ المشاكِل
توحيدُ ربٍّ قادرٍ ***هو أُسُّ وحدةِ ذي الفصائل
في ضَوءِ دينٍ كاملٍ *** مِن دونهِ دوماً مهازل
إنَّ المصابَ بديننا *** في ذا البلا كُبرى المسائل
فلْتصمُدوا إخوانَنا *** إنَّ الَّذي يجري لهائِل
(بَشَّارُهُم) هذا نُصَيـ *** ـريٌّ إذَن شرعاً كصائِل
فلْتصبِروا إخوانَاً *** صبراً حقيقاً بالأصائِل
إنْ لم نُبادِر مُسرِعـ *** ـينَ فلن نرى إلاّ الغوائِل
مَن ذا يُخالفُ دينَنا *** هو مُوبَقٌ نارَ الغَلائلْ
هذا الَّذي قُلنا هُنا ***حقُّ الجوابِ لكلِّ سائل

والله -وحده-المستعان..
* * * * *
__________________
يقول الله - تعالى - : {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُون} [سورة الأعراف :96].

قال العلامة السعدي - رحمه الله تعالى - في تفسير هذه الآية الكريمة : [... {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا} بقلوبهم إيمانًاً صادقاً صدقته الأعمال، واستعملوا تقوى الله - تعالى - ظاهرًا وباطنًا بترك جميع ما حرَّم الله؛ لفتح عليهم بركات من السماء والارض، فأرسل السماء عليهم مدرارا، وأنبت لهم من الأرض ما به يعيشون وتعيش بهائمهم في أخصب عيشٍ وأغزر رزق، من غير عناء ولا تعب، ولا كدٍّ ولا نصب ... ] اهـ.
رد مع اقتباس
  #77  
قديم 07-29-2012, 06:17 PM
أم عبدالله نجلاء الصالح أم عبدالله نجلاء الصالح غير متواجد حالياً
مشرفة
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: عمّـــان الأردن
المشاركات: 2,578
افتراضي من منبر المسجد الحرام ... دمعات على (سورية) بلاد الشام.

من منبر المسجد الحرام
دمعات على (سورية) بلاد الشام ..
للشيخ صالح آل طالب -حفظه الله-


الحمد لله، الحمد لله القوي القادر، وهو - سبحانه - العزيزُ الناصِرُ، وأشهد أن لا إله إلا الله الملكُ الحقُّ القاهرُ، وأشهد أن محمدًا عبدُه ورسولُه، صلَّى الله وسلَّم وبارَكَ عليه، وعلى آله وصحبه، ومن تبِعَهم بإحسانٍ إلى يوم الدين.

أما بعد :

فلا تزالُ الدماءُ تجري ظُلمًا على ثَرَى سُوريا، والمجازِرُ تُرتكَبُ أمام سمعِ العالَمِ وبصره، ولا يردَعُ مُرتكِبيها دينٌ ولا أخلاقٌ، وقد أذِنَ الله لمن يُقاتَلون ويُظلَمون بأن لهم حقَّ الدفاعِ عن أنفسهم، وفي بعضِ المواطِنِ لا يُجدِي الوعظُ ولا النُّصحُ.

لكِ اللهُ يا شام ! فلم يشهَد هذا العصرُ شعبًا يحكُمُه عدوُّه كما شهِدَت الشامُ، ساسَها حاكِمُها كعدُوٍّ، وأدارَ شُؤونَها كجلَّاد، وعامَلَها مُعاملةَ الجزَّار وأيُّ جزَّارٍ؟! تكادُ مجازرُ طاغِيتها تُنسِي مجازِرَ القرامِطةِ والتَّتَر، غاضَت الرحمةُ من صُدورهم، وتلاشَت الإنسانيَّةُ من أفعالهم، وأصبحَ ذبحُ النساء والأطفالِ من تسالِيهم، وتدميرُ البلاد من أمانِيهم.

لعنَهم الله لعنةَ عادٍ وثمود، وقتلَهم قِتلةَ أصحاب الأُخدود، وعجَّل عل طُغاتها أيامٍ نحِساتٍ وسُود، وأوردَهم عاجِلًا ظُلمةَ اللُّحود.

وإن الواجبَ على العالَمِ أن يقوم بمسؤوليَّته أمام هذه الكارِثة التي طالَ أمَدُها، وتتابَعَ ألمُها، وتعظُمُ المسؤوليَّةُ على العربِ والمُسلمين خاصَّةً، فليتنادَوا لنُصرة المظلوم، وكفِّ الظالِم، وليكن الحلُّ عمليًّا وعاجِلًا؛ فإن الأيام لا تزيدُ الباغِي إلا سُعارًا، ولا ترى منه إلا جحيمًا ونارًا.

أيها السوريون:

أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ[الحج: 39]، لقد بالَغَت العِصابةُ الحاكمةُ في الظلمِ، وهذا مُؤذِنٌ بفَرَجٍ قريب، والظلمُ مُؤذِنٌ بزوالِ المُلكِ، وتعجيلِ العقوبةِ؛ فأبشِروا: نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ[الصف: 13].

وقد تكفَّل الله باليُسر مع العُسر، فاجتمعَت لكم أمارتان على النصر، دافِعوا بكل ما تقدِرون عليه، وتوكَّلوا على الله؛ فما خابَ من توكَّلَ عليه، وقد رأيتُم خُذلان الأمم وعُصبتها.

لقد راهنَ الطُّغاةُ كثيرًا على أن الفوضَى هي البديلُ لطُغيانِهم، فأخلِفوا فألَهم، وأكذِبوا ظنَّهم، وأجمِعوا أمرَكم، ووحِّدوا صفَّكم، واتقُوا اللهَ في أنفُسِكم وأهلِيكم، فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ[الأنفال: 1]، عَسَى اللَّهُ أَنْ يَكُفَّ بَأْسَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَاللَّهُ أَشَدُّ بَأْسًا وَأَشَدُّ تَنْكِيلًا[النساء: 84].
عسى الله أن يكُفَّ البأسَ عنكم، ويدفعَ الشرَّ عنكم.

http://www.kulalsalafiyeen.com/vb/sh...ad.php?t=39035

********************************

شكر الله لفضيلة الشيخ صالح آل طالب، وفضيلة الشيخ علي بن حسن الحلبي، وبارك في جهودهما ونفع بهما.

أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يفرج كرب أهل السنة في سورية وفي سائر بقاع الأرض، وأن يغفر ذنبهم، ويجعل كيد عدوهم في نحره.

اللهم ربّ كل شيئ ومليكه، اجعل لهم فرجاً ومخرجا، ونصراً مؤزراً عاجلاً غير آجل، فإنه لا يعجزك شيء في الأرض ولا في السماء.

اللهم عليك بالظالمين من النصيرية الشيعة، وكل من آزرهم وأعانهم من أعدائك أعداء الدين، يا قوي يا متين.
__________________
يقول الله - تعالى - : {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُون} [سورة الأعراف :96].

قال العلامة السعدي - رحمه الله تعالى - في تفسير هذه الآية الكريمة : [... {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا} بقلوبهم إيمانًاً صادقاً صدقته الأعمال، واستعملوا تقوى الله - تعالى - ظاهرًا وباطنًا بترك جميع ما حرَّم الله؛ لفتح عليهم بركات من السماء والارض، فأرسل السماء عليهم مدرارا، وأنبت لهم من الأرض ما به يعيشون وتعيش بهائمهم في أخصب عيشٍ وأغزر رزق، من غير عناء ولا تعب، ولا كدٍّ ولا نصب ... ] اهـ.
رد مع اقتباس
  #78  
قديم 09-01-2012, 04:13 AM
أم عبدالله نجلاء الصالح أم عبدالله نجلاء الصالح غير متواجد حالياً
مشرفة
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: عمّـــان الأردن
المشاركات: 2,578
افتراضي حكم الدعاء الجماعي في المسيرات والمظاهرات، لرفع البلاء ودفع الأعداء.

حكم الدعاء الجماعي في المسيرات والمظاهرات لرفع البلاء ودفع الأعداء.

حرَّم العلماء الدعاء الجماعي لرفع البلاء، ودفع الأعداء، ولا سيما ما يحدث في المظاهرات والمسيرات.

وإليك هذا النقل عن الإمام ابن حجر في كتابه ( بذل الماعون ) (ص/ 328) قال :

فليس الدعاء بدفع الوباء ممنوعاً ولا مصادماً للمقدور من حيث هو أصلاً، وأما الإجتماع له ـ كما في الإستسقاء ـ فبدعة.

حدثت في الطاعون الكبير سنة (749هـ) بدمشق فقرأتُ في الجزء المنبجي بعد إنكاره على جمع الناس في موضع، فصاروا يدعون ويصرخون صراخاً عالياً لما وقع الطاعون بدمشق، فخرج الناس إلى الصحراء ومعظم أكابر البلد، فدعوا واستغاثوا، فعظم الطاعون بعد ذلك، وكثر، وكان قبل دعائهم أخف.

قال ابن حجر : ووقع هذا في زماننا، حين وقع أول الطاعون في القاهرة، فكان عدد من يموت بها دون الأربعين، فخرجوا إلى الصحراء بعد أن نودي فيهم بصيام ثلاثة أيام، واجتمعوا ودعوا وأقاموا ساعة ثم رجعوا، فما انسلخ الشهر، حتى صار عدد من يموت في كل يوم في القاهرة فوق الألف).


منقول
__________________
يقول الله - تعالى - : {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُون} [سورة الأعراف :96].

قال العلامة السعدي - رحمه الله تعالى - في تفسير هذه الآية الكريمة : [... {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا} بقلوبهم إيمانًاً صادقاً صدقته الأعمال، واستعملوا تقوى الله - تعالى - ظاهرًا وباطنًا بترك جميع ما حرَّم الله؛ لفتح عليهم بركات من السماء والارض، فأرسل السماء عليهم مدرارا، وأنبت لهم من الأرض ما به يعيشون وتعيش بهائمهم في أخصب عيشٍ وأغزر رزق، من غير عناء ولا تعب، ولا كدٍّ ولا نصب ... ] اهـ.
رد مع اقتباس
  #79  
قديم 09-30-2012, 03:17 AM
أم عبدالله نجلاء الصالح أم عبدالله نجلاء الصالح غير متواجد حالياً
مشرفة
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: عمّـــان الأردن
المشاركات: 2,578
افتراضي فضيلة الشيخ علي الحلبي حفظه الله - تعالى - يبدي رأياً حول الزحف المقدس. عمون (بترا).

فضيلة الشيخ علي الحلبي حفظه الله - تعالى - يبدي رأياً حول الزحف المقدس.


pm] 7:35:03 - 29/ 9 / 2012].


عمون – (بترا) – قال الشيخ علي بن حسن الحلبي : أن المصلحة الكبرى للمواطن تنادي بصوت القلب، بحزم مخاطبةً الضمائر قدِّموا مصلحة الوطن والمواطن وما أعظمها من مسؤولية على أمانيِّ الحزب، والذات، والنفس .

وأضاف الشيخ الحلبي في بيان صادر عنه السبت، وتلقت وكالة الانباء الاردنية) (بترا) نسخة منه : قدِّموا المصلحة المحقَّقة، القائمة الموجودة، على ما تحسبونه مصلحة أكبر توهُّما مما لعله قد يُدخل الناس أجمعين في نفق مظلم وظالم.

وفيما يلي نص البيان :

جَمَعَني توفيقُ الله – سبحانه وتعالى - عصرَ أمس (الجمعة) – وبغير درايةٍ سابقةٍ مني - وللمرة الأولى في حياتي - بالأستاذ حمزة منصور (الأمين العام لجبهة العمل الإسلامي) - الوجه الآخر لجماعة الإخوان المسلمين -، فتصافحنا، وتعانقنا، وعرّفتُه – حينَها – بنفسي ، فكان جوابه - مبتسمًا - : (معروف .. معروف).

وقد كان سببُ اللقاء احتفالَ عقد زواجٍ لبعض أصدقائنا المشترَكين – في عمان العاصمة -، وجاء موضعُ جلوسي – لاقتضاء ظروف المناسبة – بجانب مجلسه - تماماً – وفقه الله -؛ فاهتبلتُ فرصة ما قبل ابتداء الحفل بأن دنوتُ منه، وهمستُ في أذنه - قائلاً - بما فحواه -:

(يا أستاذ حمزة .. كلنا في مركب واحد، إذا غرقنا غرقنا – جميعا -، وإذا نجونا نجونا - جميعاً -، والبلد – كما لا يخفى - لا يتحمّل ، وله ظرفه الخاص، ووضعه الخاص، وبلدنا ليس مصر، ولا تونس، ولا ... فأرجو التأني والتعقّل، فإذا انفلتت الفتنة فلا مردّ لها، وسيكون بلاؤها عظيماً - جداً -).

ثم قلتُ له : (أنا أعلم أن حضرتك لن تستطيع اتخاذ قرار في هذا الأمر إلا من خلال الحركة والتنظيم ، و .. و .. ولكنها أمانة أرفعها من عنقي، وأضعها في عنقك).

وبعد انتهاء الحفل – وعند لحظة الانصراف، والوداع - تكرّر الكلامُ - نفسُه - مع الأستاذ حمزة - بمعيّة بعض الأفاضل - ومن عدة زوايا -.

ولم يكن جواب الأستاذ حمزة – سدده الله – في كلا المقامين - بدءاً وانتهاءً - إلا في إطار تركيزه على أن (مسيرتهم سلمية)، وأن (مطالبهم إصلاحية)، وأنهم جرّبوا – من قبل - غيَر هذا الأسلوب - كثيراً - دون جدوى!.

وأقول - بعد - للذكرى، وللعظة - {لقوم يتفكّرون} :

رحم الله شيخَ الإسلام ابنَ تيميّة - القائلَ - :
(والفتنة إذا وقعت عجز العقلاء - فيها - عن دفع السفهاء)؛ فلسنا نأمن - ألبتةَ - اندساسَ – ولا أقول : وجودَ - سفهاءَ - من هنا، أو هناك، أو هنالك – وذلك في محيط ظروف نفسية وسياسية متأزّمة - جداً- جداً -، وسطَ ترقُّب خبيث (متصاعد) من الجهة الغربية لنهر الأردن !، وتربّص عنيد (ممانع!) من الجهة الشمالية لحدود الأردن؛ يريد كلا الطرفين – مِن وراء ذلك- زلزلة أمن بلدنا الأردن الطيب المبارك، البلد الذي يُعجبني - جداً - لقبُ مَن لقّبه بـ (بلد المهاجرين والأنصار) - عبرَ موجات هجرة – متتالية - لكثير من الأشقّاء العرب – والمسلمين - في كثير من بلدانهم - استقبلهم – فيها أهالي هذا البلد المعطاء - كباراً وصغاراً ً- أعظمَ استقبال -؛ متقاسمين معهم – بكل حب وفخر - اللقمةَ من العيش، والأبيضَ من القرش، والبساطَ من الفَرْش.!.

نعم ؛ لا نشك – كما لا يشك كل ذي لُبّ - : أن الفساد – وبصور متنوعة - موجود، بل هو – فواأسفاه - منتشرٌ ومُستشرٍ، وفي مواقعَ شتى – خاصة، وعامّة - وفي مستويات متعددة -؛ بحيث أضحى هذا الأمر – ولعوامل عدة- معترَفاً بوجوده – وبواقع ما له من دافع -، مع الحرص - ولو في درجات متفاوتة - على إزالته، وكشف سوآته.

وقد حصل ذلك - فعلاً - مع عدد ليس بالقليل - ولو نسبياً - ممن (كان) يُشار إليهم بالبنان -، والأمل معقودٌ – أكثر وأكثر - أن تزداد المتابعة لهؤلاء الظلَمة، ويزداد الحرص على نبش تاريخهم المظلم؛ حتى يطمئن (الناس) - أوفرَ - إلى جدّية الجهات المسؤولة – زادها الله من فضله - وفي مقدّمتها وليُّ أمر البلاد الملكُ عبد الله - زاده الله توفيقاً - في دفع بلاء الفساد، ورفع لواء الإصلاح – وليس – فقط - من الناحية السياسية، أو الاقتصادية -، بل - أيضاً - من جهة العقيدة، والعبادة، والأخلاق - وهو الأمرُ الذي لم نسمع (!) له – في سائر البلدان - ليس في بلدنا - حَسْبُ - حِسّاً ولا رِكزاً - على مَدى شهور ما سُمِّي بـ (الحَراكات الشعبية) - وفي ظلال ما عُرف بـ (الربيع العربي) - !.

ولكنّ المقرَّر عند أصحاب العقول – ولا أقول: أرباب العلوم ! - أنّ مِن شرط (دفع بلاء الفساد) : أن لا يَعْقُبَهُ فسادٌ أكبر منه ! وأنّ مِن شرط (رفع لواء الإصلاح) : أنّ لا يترتب عليه فسادٌ - أيضاً -؛ إذ (القاعدة العامة) - كما يقول شيخ الإسلام ابن تيميّة -، أنه : (إذا تعارضت المصالحُ والمفاسد، والحسناتُ والسيئات - أو تزاحمت -؛ فإنه يجبُ ترجيح الراجح منها - فيما إذا ازدحمت المصالح والمفاسد، وتعارضت المصالح والمفاسد؛ فإن الأمر والنهي - وإن كان متضمِّناً لتحصيل مصلحة، ودفع مفسدة -؛ فيُنظر في المعارض له : فإن كان الذي يفوتُ من المصالح، أو يحصلُ من المفاسد = أكثر : لم يكن مأموراً به؛ بل يكون محرماً - إذا كانت مفسدتُه أكثرَ من مصلحته).

وفي الأمس القريب – منذ أيام معدودة - نقلت وكالاتُ الأنباء عن (الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب) - أثناء مؤتمر سياسي كبير - في تونُس -، أن : (الثورات العربية فاقمت معدِّلات الجريمة، ومخاطر الإرهاب) - وذلك على الرغم من وجود بوادرَ إيجابية - أيضاً - !.

ورضي الله عن الصحابي الجليل عبد الله بن مسعود - القائل - : (السعيد من وعظ بغيره)؛ فلئن نجا بلدُنا العظيم - هذا - الذي لا نزال نتفيّأ ظلال أمنه، ونتنعّم بتراب أرضه، ونهنأ برزق خيره – على ما فيه من نقص وتقصير - كغيره - مِن قتلٍ أصاب غيرَنا، ومِن فتنٍ هتكت أستارَ سوانا : فلا يضمن (!) أحدٌ – عند أدنى أدنى صِدام – لا قدّر الله - أن نَلْحَقَ بغيرنا - فتناً -، وأن نفقدَ مقوّمات وجودنا - دماراً - وهو الشأنُ الذي لا يقبل به عاقلٌ - لا وجوداً، ولا تصوُّراً - !. .

وما نحن فيه - اليومَ - مما أُطلِق عليه لقبُ : (مسيرة الزحف المقدس!)، أو: (مسيرة إنقاذ عمان!) - يتنزّل - تماماً - على تلكم المعاني الشرعية، والعقلية - المنضبط -، والتي – بإدراكها - تتحقّق أرفعُ معاني الأمن، والأمان، والإيمان.

وبالغفلة عنها – أو إغفالها - (قد) يحدثُ العكسُ، فينفرط العِقد، وينفلت الزِّمام – وحينها لن ينفع الندم ! ولن تُجدي التأوّهات - ولا مفرِّج إلا الله - عز وجلّ -..

فالمصلحة الكبرى للوطن - اليومَ - تنادي بصوت العقل – بقوة - محفّزةً الوجدانَ - :

اتقوا الله في هذا البلد..اتقوا الله في أمن الناس..اتقوا الله في أقواتهم ..اتقوا الله في إثارة النعرات بينهم..

اتقوا الله في أن لا تُشمِتوا بنا أعداءنا – وما أكثرهم ! -.

اتقوا الله في مستقبل أُسَركم، وأبنائكم ..

المصلحة الكبرى للمواطن - اليومَ - تنادي بصوت القلب – بحزم - مخاطبةً الضمائرَ -:

قدِّموا مصلحة الوطن والمواطن – وما أعظمها من مسؤولية - على أمانيِّ الحزب، والذات، والنفس - وتطلّعات كلٍّ -!.

قدِّموا المصلحة المحقَّقة – القائمة الموجودة - على ما تحسبونه مصلحة أكبر - توهُّماً - مما - لعله - قد يُدخل الناس - أجمعين - في نفق مظلم – وظالم!-!.

إن التحدّي لا يولّد إلا التحدّي – مهما ادُّعي - أثناءه - بالسلم، والهدوء، والمنطق - !.

وإن المواجهة – تحت أي عنوان كانت - لها عواقبها، وعقباتها !.

وإن الصبر – مهما تجمَّل به أهله وأصحابه -: فله حدوده، وله دوافعه و.. موانعه .. وقد يكون لشياطين الإنس - أكثر من شياطين الجن ! - دورٌ فاعل - شديد - جداً - في إيقافه وتوقيفه، وعكس اتجاهه !.

إنّ صوت الدّين يناديكم .. وصوت الوطن يناديكم .. وصوت العقل يناديكم .. وصوت المستقبل يناديكم ..
كونوا سببَ أمن وأمان .. ولا تكونوا باب محنة وامتحان ..

كونوا مفاتيح خير ، مغاليق شر ..

وإنَّني إذ أكتب – ها هنا – محذِّراً- بكل شفقة، وحرص -؛ إنما أكتب من واقع المسؤولية الشرعية - أولاً -.

ومن باب المواطَنة الصالحة – فيما أرجو - ثانياً -؛ معبِّراً - فيما كتبتُ - عما يجول في خواطر، وقلوب - وعقول - أكثر الناس – ممن جالستُ، وسمعتُ - وكثيرٌ ما هم -.

لا أكتب من منطلقات جهوية، أو فئوية – شعبية أو حكومية -؛ فلم أَعْرِف - يوماً - ولله الحمد - عبوديةً لغير الله – جل في علاه، وعظم في عالي سماه - من حزب يُسيّرني، أو وظيفة تُغيّرني -..


ورحم الله مؤرخَ الإسلام الإمامَ شمس الدين الذهبي - من جلّة علماء القرن الثامن - القائل – تعليقاً على حوادثَ مؤسفةٍ وقعت بعد زوال دولة (إسلامية)، وحلول دولة (إسلامية) أخرى - مكانها - في زمنٍِ عِزِّ الإسلام والأمة المحمديّة -لا زمنِ الوَهَن الوتبَعيّة ! - تأصيلاً شاملاً، وتأطيراً عاماً - ما نصُّه - :

(فالدولة الظالمة - مع الأمن وحقن الدماء -، ولا دولةٌ عادلةٌ تُنتهك دونها المحارم؛ وأنّى لها العدل ؟ !!).

ولسنا - واللهِ - نريدُ ظلماً وفساداً – ولو قلّ -، ولسنا – من باب أَوْلى - نبتغي إفساداً ودماءً – ولو شحّت- !.

وكم - وكم - ننتظر – بشغَف وشوق - لا يعلم مداهما إلا العليم الخبير - يومَ يكون (الزحف المقدس!) – بالحق – بنياناً مرصوصاً - لاسترداد قدسنا الحبيب، ويومَ يكون (الإنقاذ) - بالأمل - عزماً وتصميماً - للأقصى السليب.!.


فهل مِن متأمِّلٍ - بالحقِّ- إلى الحقِّ - يستجيب؟!.

... حتى لا نكونَ ممَّن قال الله – تبارك اسمه - فيهم :{ يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ } ! {فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ}،
{مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ}.
__________________
يقول الله - تعالى - : {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُون} [سورة الأعراف :96].

قال العلامة السعدي - رحمه الله تعالى - في تفسير هذه الآية الكريمة : [... {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا} بقلوبهم إيمانًاً صادقاً صدقته الأعمال، واستعملوا تقوى الله - تعالى - ظاهرًا وباطنًا بترك جميع ما حرَّم الله؛ لفتح عليهم بركات من السماء والارض، فأرسل السماء عليهم مدرارا، وأنبت لهم من الأرض ما به يعيشون وتعيش بهائمهم في أخصب عيشٍ وأغزر رزق، من غير عناء ولا تعب، ولا كدٍّ ولا نصب ... ] اهـ.
رد مع اقتباس
  #80  
قديم 10-01-2012, 12:14 AM
أم عبدالله نجلاء الصالح أم عبدالله نجلاء الصالح غير متواجد حالياً
مشرفة
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: عمّـــان الأردن
المشاركات: 2,578
افتراضي

شكر الله لكم شيخنا الفاضل" علي الحلبي " فقد برأتم الذمـــة، وأديتم الأمانة، وحرصتم على درء الفتنه، وحفظ الأمن والأمان في أردننا الحبيب، بأتمّ بيان.

فجزاكم الله عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء، وحفظكم منارة من منارات الهدى التي عزَّت في زمن الغربة.
__________________
يقول الله - تعالى - : {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُون} [سورة الأعراف :96].

قال العلامة السعدي - رحمه الله تعالى - في تفسير هذه الآية الكريمة : [... {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا} بقلوبهم إيمانًاً صادقاً صدقته الأعمال، واستعملوا تقوى الله - تعالى - ظاهرًا وباطنًا بترك جميع ما حرَّم الله؛ لفتح عليهم بركات من السماء والارض، فأرسل السماء عليهم مدرارا، وأنبت لهم من الأرض ما به يعيشون وتعيش بهائمهم في أخصب عيشٍ وأغزر رزق، من غير عناء ولا تعب، ولا كدٍّ ولا نصب ... ] اهـ.
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 02:29 AM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.