أنت غير مسجل في المنتدى. للتسجيل الرجاء اضغط هنـا

             
5590 38753

العودة   {منتديات كل السلفيين} > منابر الأخوات - للنساء فقط > منبر العقيدة والمنهج - للنساء فقط

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #21  
قديم 07-25-2011, 12:02 AM
أم عبدالله نجلاء الصالح أم عبدالله نجلاء الصالح غير متواجد حالياً
مشرفة
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: عمّـــان الأردن
المشاركات: 2,578
افتراضي ماذا يعني بقول : «وإمامُ قومٍ وَهُمْ له كارهون» ؟.

ماذا يعني بقول : «وإمامُ قومٍ وَهُمْ له كارهون» ؟.

عن زياد بن أبي الجعد عن عمرو بن الحارث بن المصطلق قال : كان يقال : (أشد الناس عذابا يوم القيامة اثنان امرأة عصت زوجها، وإمامُ قومٍ وَهُمْ له كارهون).

قال هنّاد : قال جرير : قال منصور : فسألنا عن أمر الإمام فقيل لنا : (إنما عُنِي بهذا أئِمّةٌ ظلَمَة، فأمّا من أقام السّنّة، فإنما الإثم على من كرهه). قال الشيخ الألباني - رحمه الله تعالى - : (صحيح الإسناد) انظر : [جامع الترمذي 2/ 192 رقم 359].


****************

مواضيع ذات صلة : " لا حكــــم إلا لله " كلمـــــة حـــق أريد بـــها باطــــل.

http://www.kulalsalafiyeen.com/vb/sh...ad.php?t=26810

الشيعة والتشيّع : فتنٌ وفرق.


http://www.kulalsalafiyeen.com/vb/sh...ad.php?t=36751
__________________
يقول الله - تعالى - : {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُون} [سورة الأعراف :96].

قال العلامة السعدي - رحمه الله تعالى - في تفسير هذه الآية الكريمة : [... {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا} بقلوبهم إيمانًاً صادقاً صدقته الأعمال، واستعملوا تقوى الله - تعالى - ظاهرًا وباطنًا بترك جميع ما حرَّم الله؛ لفتح عليهم بركات من السماء والارض، فأرسل السماء عليهم مدرارا، وأنبت لهم من الأرض ما به يعيشون وتعيش بهائمهم في أخصب عيشٍ وأغزر رزق، من غير عناء ولا تعب، ولا كدٍّ ولا نصب ... ] اهـ.
رد مع اقتباس
  #22  
قديم 07-30-2011, 07:58 AM
أم عبدالله نجلاء الصالح أم عبدالله نجلاء الصالح غير متواجد حالياً
مشرفة
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: عمّـــان الأردن
المشاركات: 2,578
افتراضي إن الله أمرني بخمس كلمات .... وأنا آمركم بخمس أمرني الله بهن :

إن الله أمرني بخمس كلمات .... وأنا آمركم بخمس أمرني الله بهن :

عن الحارث ابن الحارث الأشعري - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : (إن الله أمر يحيى بن زكريا بخمس كلمات أن يَعْمَلَ بهنّ، وأن يأمُرَ بني إسرائيل أن يعملوا بهن، فكأنّهُ أبطأ بهن، فأوحى الله إلى عيسى : إما أن يُبلغْهُن أو تُبَلّغْهُنّ، فأتاه عيسى فقال له : إنك أُمِرْتَ بخمس كلماتٍ أن تعملَ بهنّ، وتأمر بني إسرائيل أن يَعملوا بهن، فإما أن تبلغهُن وإما أن أبَلّغْهُنّ، فقال له : يا روحَ الله ! إني أخشى إن سبقتني أن أعذّب أو يُخْسَفَ بي، فَجَمَعَ يحيى بني إسرائيل في بيت المقدس، حتى امتلأ المسجد. فقعد على الشرفات فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال : إن الله أمرني بخمس كلمات أن أعملَ بهنّ، وآمركم أن تعملوا بهن :
وأوّلهُنّ أن تعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا، فإنّ مَثَلَ من أشرك بالله كمثل رجلٍ اشترى عبداً من خالصِ ماله بذهبٍ أو ورق، ثم أسكنه داراً فقال : اعمل وارفع إليّ، فجعل العبد يعمل ويرفع إلى غير سيّده، فأيّكُمْ يرضى أن يكونَ عبدهُ كذلك ؟ وإن الله خلقكم ورزقكم فاعبدوه ولا تشركوا به شيئا.
وأمركم بالصلاة، وإذا قمتم إلى الصّلاة فلا تلتفتوا، فإن الله - عز وجل - يُقبل بوجهه على عبده ما لم يلتفت.
وأمركم بالصيام ومثل ذلك كمثل رجل معه صرة مسك في عصابة، كلهم يجد ريح المسك، وإن خلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك.
وأمركم بالصدقة وَمَثل ذلك كَمَثل رجل أسره العدو، فشدّوا يديه إلى عنقه، وقدّموه ليضربوا عنقه، فقال لهم : هل لكم أن أفتدي نفسي منكم ؟ فجعل يفتدي نفسه منهم بالقليل والكثير، حتى فكّ نفسه.
وأمركم بذكر الله كثيرا، وَمَثلُ ذلك كَمَثلِ رَجُلٍ طلبه العدو سِراعا في أثره، فأتى حصناً حصيناً فأحرز نفسهُ فيه، وإن العبدَ أحصنُ ما يكون من الشيطان، إذا كان في ذكر الله - تعالى -.
وأنا آمركم بخمس أمرني الله بهن : الجماعة، والسمع، والطاعة، والهجرة، والجهاد في سبيل الله، فإنه من فارق الجماعة قيدَ شبر، فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه إلا أن يُراجِِع، ومن دعا بِدَعْوَةِ الجاهلية، فهو من جُثاءِ جَهَنّم وإن صامَ وصلّى وزعم أنه مسلم، فادعوا بدعوة الله التي سمّاكم بها المسلمين [/center]المؤمنين عباد الله) (حديث صحيح) رواه : (حم تخ ت ن حب ك) انظر : [صحيح الجامع رقم: 1724].
__________________
يقول الله - تعالى - : {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُون} [سورة الأعراف :96].

قال العلامة السعدي - رحمه الله تعالى - في تفسير هذه الآية الكريمة : [... {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا} بقلوبهم إيمانًاً صادقاً صدقته الأعمال، واستعملوا تقوى الله - تعالى - ظاهرًا وباطنًا بترك جميع ما حرَّم الله؛ لفتح عليهم بركات من السماء والارض، فأرسل السماء عليهم مدرارا، وأنبت لهم من الأرض ما به يعيشون وتعيش بهائمهم في أخصب عيشٍ وأغزر رزق، من غير عناء ولا تعب، ولا كدٍّ ولا نصب ... ] اهـ.
رد مع اقتباس
  #23  
قديم 09-25-2011, 03:17 PM
أم عبدالله نجلاء الصالح أم عبدالله نجلاء الصالح غير متواجد حالياً
مشرفة
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: عمّـــان الأردن
المشاركات: 2,578
افتراضي حكم الخروج على الحكام الذين يقترفون المعاصي والكبائر ؟.

حكم الخروج على الحكام الذين يقترفون المعاصي والكبائر.

السوال : سماحة الشيخ ! هناك من يرى أن اقتراف بعض الحكام للمعاصي والكبائر موجب للخروج عليهم ومحاولة التغيير وإن ترتب عليه ضرر للمسلمين في البلد، والأحداث التي يعاني منها عالمنا الإسلامي كثيرة، فما رأي سماحتكم؟

أجاب عليه فضيلة الشيخ عبد العزيز بن باز - رحمه الله تعالى - :

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على رسول الله، وعلى آله وأصحابه، ومن اهتدى بهداه، أما بعد:

فقد قال الله - عز وجل - : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا}[سورة النساء الآية 59.].
فهذه الآية نص في وجوب طاعة أولي الأمر، وهم الأمراء والعلماء، وقد جاءت السنة الصحيحة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تبين أن هذه الطاعة لازمة، وهي فريضة في المعروف.
والنصوص من السنة تبيّن المعنى، وتقيّد إطلاق الآية بأن المراد طاعتهم في المعروف، ويجب على المسلمين طاعة ولاة الأمور في المعروف لا في المعاصي.

فإذا أمروا بالمعصية فلا يطاعون في المعصية، لكن لا يجوز الخروج عليهم بأسبابها؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: (ألا من ولي عليه وال فرآه يأتي شيئاً من معصية الله فليكره ما يأتي من معصية الله ولا ينزعن يداً من طاعة) ولقوله - صلى الله عليه وسلم - : (من خرج من الطاعة وفارق الجماعة فمات مات ميتة جاهلية).
وقال - صلى الله عليه وسلم - : (على المرء السمع والطاعة فيما أحب وكره إلا أن يؤمر بمعصية فإن أمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة).
وسأله الصحابة - رضي الله عنهم - لما ذكر أنه يكون أمراء تعرفون منهم وتنكرون - قالوا: فما تأمرنا؟ قال: (أدوا إليهم حقهم وسلوا الله حقكم).
قال عبادة بن الصامت رضي الله عنه بايعنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على السمع والطاعة في منشطنا ومكرهنا وعسرنا ويسرنا وأثرة علينا وأن لا ننازع الأمر أهله، وقال: (إلا أن تروا كفراً بواحاً عندكم من الله فيه برهان).
فهذا يدل على أنه لا يجوز لهم منازعة ولاة الأمور، ولا الخروج عليهم إلا أن يروا كفراً بواحاً عندهم من الله فيه برهان؛ وما ذاك إلا لأن الخروج على ولاة الأمور يسبب فساداً كبيراً، وشراً عظيماً، فيختل به الأمن، وتضيع الحقوق، ولا يتيسر ردع الظالم، ولا نصر المظلوم، وتختل السبل ولا تأمن، فيترتب على الخروج على ولاة الأمور فساد عظيم وشر كثير، إلا إذا رأى المسلمون كفراً بواحاً عندهم من الله فيه برهان، فلا بأس أن يخرجوا على هذا السلطان لإزالته إذا كان عندهم قدرة، أما إذا لم يكن عندهم قدرة فلا يخرجوا، أو كان الخروج يسبب شراً أكثر فليس لهم الخروج رعاية للمصالح العامة.

والقاعدة الشرعية المجمع عليها : (أنه لا يجوز إزالة الشرّ بما هو أشرّ منه، بل يجب درء الشرّ بما يزيله أو يخففه) أما درء الشرّ بشرّ أكثر، فلا يجوز بإجماع المسلمين.

فإذا كانت هذه الطائفة التي تريد إزالة هذا السلطان الذي فعل كفراً بواحاً عندها قدرة تزيله بها، وتضع إماماً صالحاً طيباً من دون أن يترتب على هذا فساد كبير على المسلمين، وشر أعظم من شر هذا السلطان فلا بأس.

أما إذا كان الخروج يترتب عليه فساد كبير، واختلال الأمن، وظلم الناس، واغتيال من لا يستحق الاغتيال ... إلى غير هذا من الفساد العظيم، فهذا لا يجوز، بل يجب الصبر، والسمع والطاعة في المعروف، ومناصحة ولاة الأمور، والدعوة لهم بالخير، والاجتهاد في تخفيف الشر وتقليله وتكثير الخير.

هذا هو الطريق السوي الذي يجب أن يسلك؛ لأن في ذلك مصالح للمسلمين عامة، ولأن في ذلك تقليل الشر وتكثير الخير، ولأن في ذلك حفظ الأمن وسلامة المسلمين من شر أكثر، نسأل الله للجميع التوفيق والهداية.


مجموع فتاوى ومقالات متنوعة الجزء الثامن.

http://www.binbaz.org.sa/mat/1933
__________________
يقول الله - تعالى - : {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُون} [سورة الأعراف :96].

قال العلامة السعدي - رحمه الله تعالى - في تفسير هذه الآية الكريمة : [... {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا} بقلوبهم إيمانًاً صادقاً صدقته الأعمال، واستعملوا تقوى الله - تعالى - ظاهرًا وباطنًا بترك جميع ما حرَّم الله؛ لفتح عليهم بركات من السماء والارض، فأرسل السماء عليهم مدرارا، وأنبت لهم من الأرض ما به يعيشون وتعيش بهائمهم في أخصب عيشٍ وأغزر رزق، من غير عناء ولا تعب، ولا كدٍّ ولا نصب ... ] اهـ.
رد مع اقتباس
  #24  
قديم 09-25-2011, 03:55 PM
أم عبدالله نجلاء الصالح أم عبدالله نجلاء الصالح غير متواجد حالياً
مشرفة
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: عمّـــان الأردن
المشاركات: 2,578
افتراضي خطأ من يقول: إن طاعة ولاة الأمور ومناصحتهم فكراً انهزاميا.

خطأ من يقول: إن طاعة ولاة الأمور ومناصحتهم فكراً انهزاميا.

سماحة الوالد : نعلم أن هذا الكلام (1) أصل من أصول أهل السنة والجماعة، ولكن هناك - للأسف - من أبناء أهل السنة والجماعة من يرى هذا فكرًا انهزاميا، وفيه شيء من التخاذل، وقد قيل هذا الكلام، لذلك يدعون الشباب إلى تبنّي العنف في التغيير.

أجاب عليه فضيلة الشيخ عبد العزيز بن باز - رحمه الله تعالى - : هذا غلط من قائله، وقلة فهم؛ لأنهم ما فهموا السنة ولا عرفوها كما ينبغي، وإنما تحملهم الحماسة والغيرة لإزالة المنكر على أن يقعوا فيما يخالف الشرع كما وقعت الخوارج والمعتزلة.

حملهم حبّ نصر الحق أو الغيرة للحق، حملهم ذلك على أن وقعوا في الباطل حتى كفّروا المسلمين بالمعاصي كما فعلت الخوارج، أو خلّدوهم في النار بالمعاصي كما تفعل المعتزلة.
فالخوارج كفّروا بالمعاصي، وخلّدوا العصاة في النار. والمعتزلة وافقوهم في العاقبة، وأنهم في النار مخلدون فيها، ولكن قالوا: إنهم في الدنيا بمنزلة بين المنزلتين، وكله ضلال.

والذي عليه أهل السنة - وهو الحق - أن العاصي لا يكفر بمعصيته ما لم يستحلها، فإذا زنا لا يكفر، وإذا سرق لا يكفر، وإذا شرب الخمر لا يكفر، ولكن يكون عاصياً ضعيف الإيمان فاسقاً تقام عليه الحدود، ولا يكفر بذلك إلا إذا استحل المعصية وقال إنها حلال.

وما قاله الخوارج في هذا باطل، وتكفيرهم للناس باطل؛ ولهذا قال فيهم النبي - صلى الله عليه وسلم - : (إنهم يمرقون من الدين مروق السهم من الرمية ثم لا يعودون إليه، يقاتلون أهل الإسلام، ويدعون أهل الأوثان) هذه حال الخوارج بسبب غلوهم وجهلهم وضلالهم.

فلا يليق بالشباب ولا غير الشباب أن يقلدوا الخوارج والمعتزلة، بل يجب أن يسيروا على مذهب أهل السنة والجماعة على مقتضى الأدلة الشرعية، فيقفوا مع النصوص كما جاءت، وليس لهم الخروج على السلطان من أجل معصية أو معاص وقعت منه، بل عليهم المناصحة بالمكاتبة والمشافهة، بالطرق الطيبة الحكيمة، وبالجدال بالتي هي أحسن حتى ينجحوا، وحتى يقل الشر أو يزول ويكثر الخير.

هكذا جاءت النصوص عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، والله - عز وجل - يقول: {فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ} [سورة آل عمران الآية 159].

فالواجب على الغيورين لله وعلى دعاة الهدى أن يلتزموا حدود الشرع، وأن يناصحوا من ولاهم الله الأمور بالكلام الطيب، والحكمة، والأسلوب الحسن، حتى يكثر الخير ويقل الشر، وحتى يكثر الدعاة إلى الله، وحتى ينشطوا في دعوتهم بالتي هي أحسن، لا بالعنف والشدة، ويناصحوا من ولاهم الله الأمر بشتى الطرق الطيبة السليمة.

مع الدعاء لهم بظهر الغيب أن الله يهديهم، ويوفقهم، ويعينهم على الخير، وأن الله يعينهم على ترك المعاصي التي يفعلونها، وعلى إقامة الحق.

هكذا يدعو المؤمن الله ويضرع إليه أن يهدي الله ولاة الأمور، وأن يعينهم على ترك الباطل، وعلى إقامة الحق بالأسلوب الحسن وبالتي هي أحسن.

وهكذا مع إخوانه الغيورين ينصحهم، ويعظهم ويذكرهم حتى ينشطوا في الدعوة بالتي هي أحسن، لا بالعنف والشدة، وبهذا يكثر الخير، ويقل الشر، ويهدي الله ولاة الأمور للخير والاستقامة عليه، وتكون العاقبة حميدة للجميع.


مجموع فتاوى ومقالات متنوعة الجزء الثامن.

http://www.binbaz.org.sa/mat/1934
_______

(1) هذا الكلام مرتبط بكلام الشيخ المتقدم في الفتوى السابقة رقم (1933).
__________________
يقول الله - تعالى - : {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُون} [سورة الأعراف :96].

قال العلامة السعدي - رحمه الله تعالى - في تفسير هذه الآية الكريمة : [... {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا} بقلوبهم إيمانًاً صادقاً صدقته الأعمال، واستعملوا تقوى الله - تعالى - ظاهرًا وباطنًا بترك جميع ما حرَّم الله؛ لفتح عليهم بركات من السماء والارض، فأرسل السماء عليهم مدرارا، وأنبت لهم من الأرض ما به يعيشون وتعيش بهائمهم في أخصب عيشٍ وأغزر رزق، من غير عناء ولا تعب، ولا كدٍّ ولا نصب ... ] اهـ.
رد مع اقتباس
  #25  
قديم 09-25-2011, 10:27 PM
أم عبدالله نجلاء الصالح أم عبدالله نجلاء الصالح غير متواجد حالياً
مشرفة
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: عمّـــان الأردن
المشاركات: 2,578
افتراضي فرق ما بين أهل الجاهلية وأهل الإسلام في مسألة ولاة الأمور

فرقٌ ما بين أهل الجاهلية وأهل الإسلام في مسألة ولاة الأمور.

قال فضيلة الشيخ العلامة الفوزان - حفظه الله تعالى - معلقاً على كلام الإمام محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله تعالى - في " شرح مسائل الجاهلية " ص (50 -52) :

وهذا فرق ما بين أهل الجاهلية وأهل الإسلام : في مسألة ولاة الأمور، أهل الجاهلية لا يرون الطاعة لولاة الأمور ويرون ذلك ذلة.

وأما الإسلام : فإنه أمر بطاعة ولاة الأمور المسلمين وإن كان عندهم شئ من الفسق في أنفسهم أو عندهم ظلم للناس، يصبر عليهم؛ لأن في ذلك مصالح للمسلمين ...

وأمر النبي- صلى الله عليه وسلم- بالسمع والطاعة لهم، وأمر بالنصيحة لهم ســـــراً، بينهم وبين الناصح.

وأما الكلام فيهم وسبهم واغتيابهم فهذا من الغش لهم؛ لأنه يؤلب الناس عليهم، ويفرح أهل الشـر، وهذا من الخيانة لولاة الأمور .

أما الدعاء لهم، وعدم ذكر معائبهم في المجالس، فهو من النصيحة لهم، ومن أراد النصيحة لهم ومن كان يريد أن ينصح الإمام، فإنه يوصل النصيحة إليه في نفسه : إما مشافهة، وإما كتابة.

وإما بأن يوصي له من يتصل به ويبلغه عن هذا الشئ، وإذا لم يتمكن فهـو معـذور ...

وأما أنه يجلس في المجالس، أو على المنابر، أو أمام أشرطة، ويسب ولاة الأمور ويعيبهم، فهذا ليــس من النصيحة، وإنما هو من الخيانة لولاة الأمور

والنصيحة لهم تشمل: الدعاء لهم بالصلاح، وتشمل: ستر عيوبهم، وعدم إفشائها على الناس، وكذلك من النصيحة لهم: القيام بالأعمال التي يكلونها إلى الموظفين، ويعهدون بها إلى الولاة في القيام بها، هذا من النصيحة لولاة الأمور]. انظر : [شرح مسائل الجاهلية ص (50 -52)].
__________________
يقول الله - تعالى - : {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُون} [سورة الأعراف :96].

قال العلامة السعدي - رحمه الله تعالى - في تفسير هذه الآية الكريمة : [... {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا} بقلوبهم إيمانًاً صادقاً صدقته الأعمال، واستعملوا تقوى الله - تعالى - ظاهرًا وباطنًا بترك جميع ما حرَّم الله؛ لفتح عليهم بركات من السماء والارض، فأرسل السماء عليهم مدرارا، وأنبت لهم من الأرض ما به يعيشون وتعيش بهائمهم في أخصب عيشٍ وأغزر رزق، من غير عناء ولا تعب، ولا كدٍّ ولا نصب ... ] اهـ.
رد مع اقتباس
  #26  
قديم 10-15-2011, 08:04 PM
أم عبدالله نجلاء الصالح أم عبدالله نجلاء الصالح غير متواجد حالياً
مشرفة
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: عمّـــان الأردن
المشاركات: 2,578
افتراضي النصيحة لأئمة المسلمين

النصيحة لأئمة المسلمين

قال ابن رجب الحنبلي - رحمه الله تعالى - :
[وأما النصيحة لأئمة المسلمين فحبّ صلاحهم ورشدهم وعدلهم، ووجوب إعزازهم في طاعة الله، ومعاونتهم على الحق وتذكيرهم به، وتنبيههم في رفق ولطف ولين، ومجانبة الوقوق عليهم، والدعاء لهم بالتوفيق وحث الأخيار على ذلك]. انظر : [جامع العلوم والحكم 1/ 222].
__________________
يقول الله - تعالى - : {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُون} [سورة الأعراف :96].

قال العلامة السعدي - رحمه الله تعالى - في تفسير هذه الآية الكريمة : [... {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا} بقلوبهم إيمانًاً صادقاً صدقته الأعمال، واستعملوا تقوى الله - تعالى - ظاهرًا وباطنًا بترك جميع ما حرَّم الله؛ لفتح عليهم بركات من السماء والارض، فأرسل السماء عليهم مدرارا، وأنبت لهم من الأرض ما به يعيشون وتعيش بهائمهم في أخصب عيشٍ وأغزر رزق، من غير عناء ولا تعب، ولا كدٍّ ولا نصب ... ] اهـ.
رد مع اقتباس
  #27  
قديم 10-15-2011, 08:20 PM
الأثرية الأثرية غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Sep 2011
الدولة: السودان
المشاركات: 384
افتراضي

جزاك الله خيرا أم عبدالله وأمنا ..! موضوع في غاية الأهمية. نفع الله بنا وبك.
__________________
العلم قال الله قال رسوله §§ قال الصحابة هم أولو العرفان@
رد مع اقتباس
  #28  
قديم 10-15-2011, 08:38 PM
أم عبدالله نجلاء الصالح أم عبدالله نجلاء الصالح غير متواجد حالياً
مشرفة
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: عمّـــان الأردن
المشاركات: 2,578
افتراضي حكم التدين بعدم وجوب البيعة لولاة الأمر، والخروج عليهم في هذه البلاد.

حكم التدين بعدم وجوب البيعة لولاة الأمر، والخروج عليهم في هذه البلاد.

سئل سماحة الإمام عبد العزيز بن باز – رحمه الله - :

بعض الأخوة – هداهم الله – لا يرون وجوب البيعة لولاة الأمر في هذه البلاد، فما هي نصيحتكم سماحة الوالد ؟.

فأجاب - رحمه الله تعالى - :

ننصح الجميع بالهدوء والسمع والطاعة – كما تقدم – والحذر من شق العصى، والخروج على ولاة الأمور، لأن هذا من المنكرات العظيمة، هذا دين الخوارج، هذا دين الخوارج دين المعتزلة، الخروج على ولاة الأمور، وعدم السمع والطاعة لهم في غير معصية.
وهذا غلط خلاف ما أمر به النبي - صلى الله عليه وسلم -. النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر بالسمع والطاعة بالمعروف وقال: (من رأى من أميره شيئا من معصية الله، فليكره ما يأتي من معصية الله، ولا ينزعنّ يداً من طاعة).
وقال : (من أتاكم وأمركم جميع، يريد أن يريد أن يشق عصاكم، ويفرق جماعتكم فاضربوا عنقه) فلا يجوز لأحد أن يشق العصا، أويخرج على ولاة الأمور، أو يَدعُوَ إلى ذلك فهذا من أعظم المنكرات، وأعظم أسباب الفتنة والشحناء، والذي يدعو إلى ذلك هذا دين الخوراج، والشاق يقتل، لأنه يفرق الجماعة، ويشق العصا، فالواجب الحذر من ذلك غاية الحذر.
والواجب على ولاة الأمور إذا عرفوا من يدعو إلى هذا أن يأخذوا على يديه بالقوة، حتى لا تقع فتنة.

[من شريط بعنوان : "حكم الحملات الإعلامية على بلاد الحرمين"].

وقال – رحمه الله تعالى - :


[وهذه الدولة بحمد الله، لم يصدر منها ما يوجب الخروج عليها، وإنما الذي يستبيحون الخروج على الدولة بالمعاصي هم الخوارج، الذين يكفّرون المسلمين بالذنوب، ويقاتلون أهل الإسلام، ويتركون أهل الأوثان، وقد قال فيهم النبي - صلى الله عليه وسلم - إنهم: (يمرقون من الدين، كما يمرق السهم من الرمية) وقال: (أينما لقيتموهم فاقتلوهم، فإن في قتلهم أجراً لمن قتلهم عند الله يوم القيامة) (متفق عليه). والأحاديث في شأنهم كثيرة معلومة].

[من مجموع فتاوى سماحته (4/ 91)]
__________________
يقول الله - تعالى - : {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُون} [سورة الأعراف :96].

قال العلامة السعدي - رحمه الله تعالى - في تفسير هذه الآية الكريمة : [... {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا} بقلوبهم إيمانًاً صادقاً صدقته الأعمال، واستعملوا تقوى الله - تعالى - ظاهرًا وباطنًا بترك جميع ما حرَّم الله؛ لفتح عليهم بركات من السماء والارض، فأرسل السماء عليهم مدرارا، وأنبت لهم من الأرض ما به يعيشون وتعيش بهائمهم في أخصب عيشٍ وأغزر رزق، من غير عناء ولا تعب، ولا كدٍّ ولا نصب ... ] اهـ.
رد مع اقتباس
  #29  
قديم 10-15-2011, 09:10 PM
أم عبدالله نجلاء الصالح أم عبدالله نجلاء الصالح غير متواجد حالياً
مشرفة
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: عمّـــان الأردن
المشاركات: 2,578
افتراضي

وإياكـــــم ابنتي الحبيــــــبة " الأثرية " وشكـــــر الله لكم المرور والدعاء،
وجزاكم الله عني خير الجزاء.
أسأل الله - تعالى - أن يجنبنا وإياكم الفتن ما ظهر منها وما بطن، وأن يرينا الحقّ حقاً ويرزقنا اتباعه، ويرينا الباطل باطلاً ويرزقنا اجتنابه.
__________________
يقول الله - تعالى - : {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُون} [سورة الأعراف :96].

قال العلامة السعدي - رحمه الله تعالى - في تفسير هذه الآية الكريمة : [... {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا} بقلوبهم إيمانًاً صادقاً صدقته الأعمال، واستعملوا تقوى الله - تعالى - ظاهرًا وباطنًا بترك جميع ما حرَّم الله؛ لفتح عليهم بركات من السماء والارض، فأرسل السماء عليهم مدرارا، وأنبت لهم من الأرض ما به يعيشون وتعيش بهائمهم في أخصب عيشٍ وأغزر رزق، من غير عناء ولا تعب، ولا كدٍّ ولا نصب ... ] اهـ.
رد مع اقتباس
  #30  
قديم 10-15-2011, 09:15 PM
أم عبدالله نجلاء الصالح أم عبدالله نجلاء الصالح غير متواجد حالياً
مشرفة
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: عمّـــان الأردن
المشاركات: 2,578
افتراضي ما البيعة تكون للخليفة المسلم

ما البيعة تكون للخليفة المسلم

[سئل فضيلة الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان - حفظه الله تعالى - تعالى - :


ههنا سؤال لإحدى الأخوات تقول فيه : " لماذا لا ينادي السلفيّون بإقامة دولة الخلافة، عملاً بقول النبيّ - صلى الله عليه وسلم -: (من مات دون بيعة، مات ميتة جاهلية) (أخرجه مسلم) ؟.(1)

فأجاب فضيلته - حفظه الله تعالى - :

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد :

فالبيعة الواردة في الحديث الذي نصّهُ : (من مات وليس في عنقه بيعة، مات ميتة جاهلية) هي عين البيعة الواردة في الأحاديث والنصوص الأخرى.

ولذلك لمّا سأل صالح أباهُ الإمام أحمد - رحم الله الجميع - قال "هي بيعة الإمام الأكبر" وهي البيعة الواردة فيما أخرجه مسلم بسنده إلى عبد الرحمن بن عبد رب الكعبة قال : " سمعت عبد الله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنه - يقول : وأورد حديثاً طويلاً، وفي آخره قوْل النبي - صلى الله عليه وسلم - (فمن بايعَ إماماً وأعطاهُ صَفقةَ يده، وثمرة قلبه، فليطعهُ إن استطاع، فإن جاء آخرٌ يُنازعُهُ فاضربوا عنق الآخر - (2) أو قال - : " فاضربوا عنق الآخِر "، فهذه البيعة تكون للخليفة المسلم الذي يحكمُ بالإسلام.

والمسألة التي تسأل عنها الأخت ينبغي التنبّه فيها إلى عقدةٍ عند كثير مِن العاملين، وهي استعجالهم وجعلهم هذه الأمور مقصودة لذاتها.

وعندي أنها ثمرة طبيعية لعملٍ صحيحٍ سليمٍ على منهج النبوّة إن وَقَعَ كما يُحِبه الله ويرضاه، لا بُدّ أن تقعَ فيه هذه الثمرة.

وطريقة الحصول على الخلافة هي عين المهمة التي بُعِثَ بها النبي - صلى الله عليه وسلم - وقد حُدّدَت مهمّتُهُ قبلَ خلقِه، وقبلَ وُجوده، ودعا إبراهيم - عليه السلام بقوله : {رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} [ سورة البقرة : 129].

فاستجاب الله لنبيّهِ إبراهيم بقوله في أوائل سورة الجمعة : {هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ} [سورة الجمعة : 2].

دعا إبراهيم بتقديم العلم على التزكية، وامتنّ الله على هذه الأمــــة بتقديم التزكيــــة على العلم.

فالعلم ما لم يُصب نفوساً سليمَةً فلن يُؤتي أكُله، وإنّ هؤلاء إذا عملواعلى وجود العلم والتزكية في الأمــّـــة، فحينئذٍ - وبتحصيل حاصل - سَيَصِلون وسيفوزون ويظفرونَ بما امتنّ الله به على نبيه - صلى الله عليه وسلم -.

ولمّا دخلَ العلمُ دخَنٌ وأصابَ النّفوسَ وهَنٌ اشتد عليها الأمر وأخلدت إلى الأرض، فحينئذ لم يكُن من وسيلة لتحقيق التزكيـــة إلاّ التربية.

فـ(التصفيـــَــة والتربـــــــية) هذا الشعار الذي رفعه ونادى به إمام هذا العصر ومُحَدّثه شيخُنا الإمام الألباني - رحمه الله - مفادُهُ ومَآلُهُ ومَقصودُهُ، وباعِثهُ، أن تُحَقّقَ في الأمـــّـــة مُهِمــّــــة النبي - صلى الله عليه وسلم - فإن وقعت هذه المهمـــّــــة، ووجِدَ في الأمـــّـــة التربية والتصفية، فنصرُ الله مِنا قريب - وهوَ كذلك - ولكننا نحنُ بعيدونَ عنه !.

فمن أجلِ أن نقتربَ من ذلك لا بُدّ مِن تحقيق هذينِ الأمرَيْن.

وثمرةُ ذلك : المسألة التي سألت عنها الأخت الكريمة.

وصلّى الله على نبيّنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
_______________

(1) المرجع : كتاب كشف الشبهات ورد الإعتراضات عن الدعوة السلفية - سلسلة الندوات العلمية بمركز الإمام الألباني - رحمه الله تعالى -.

(2) قطعة من حديث طويل أخرجه مسلم، وأوله : (إنه لم يكن قبلي نبيٌ إلا كان حقاً عليه .....).
__________________
يقول الله - تعالى - : {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُون} [سورة الأعراف :96].

قال العلامة السعدي - رحمه الله تعالى - في تفسير هذه الآية الكريمة : [... {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا} بقلوبهم إيمانًاً صادقاً صدقته الأعمال، واستعملوا تقوى الله - تعالى - ظاهرًا وباطنًا بترك جميع ما حرَّم الله؛ لفتح عليهم بركات من السماء والارض، فأرسل السماء عليهم مدرارا، وأنبت لهم من الأرض ما به يعيشون وتعيش بهائمهم في أخصب عيشٍ وأغزر رزق، من غير عناء ولا تعب، ولا كدٍّ ولا نصب ... ] اهـ.
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 10:02 AM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.