أنت غير مسجل في المنتدى. للتسجيل الرجاء اضغط هنـا

             
43656 48084

العودة   {منتديات كل السلفيين} > منابر الأخوات - للنساء فقط > منبر العقيدة والمنهج - للنساء فقط

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #151  
قديم 07-10-2016, 01:28 AM
أم عبدالله نجلاء الصالح أم عبدالله نجلاء الصالح غير متواجد حالياً
مشرفة
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: عمّـــان الأردن
المشاركات: 2,578
افتراضي بيان أمانة مؤسسة الشيخ عبد العزيز بن باز الخيرية بشأن التفجيرات الإرهابية الأخيرة

بيان أمانة مؤسسة الشيخ عبد العزيز بن باز الخيرية بشأن التفجيرات الإرهابية الأخيرة

في ظل ما شهدته المملكة العربية السعودية في الآونة الأخيرة من تفجيرات إرهابية دنيئة وقعت في التاسع والعشرين من شهر رمضان المعظّم، وفي محيط الحرم النبوي الشريف، وفي منطقة القطيف بالقرب من بعض المساجد، وغيرها من التفجيرات التي لم يعتدّ منفذوها بحرمة المكان ولا جلال الزمان؛ فنالوا من أطهر البقاع وأشرفها، وأودوا بأرواح المسلمين وممتلكاتهم، وأشاعوا الرعب في قلوب الآمنين .

وفي ظل ما تعانيه الساحة الإقليمية والعالمية من تفجيرات بائسة لم تسلم منها كبرى العواصم.

فإن أمانة مؤسسة الشيخ عبد العزيز بن باز الخيرية تدين بأقوى العبارات كل ما وقع داخل البلاد السعودية وخارجها من تفجيرات إرهابية، وتستنكر ما تقوم به بعض الجهات المستترة من تعزيز لقوى الإرهاب المفسدة؛ سواء بالإمدادات المادية، أو التوجيهات الفكرية، أو التبريرات الملتوية التي تخرج من يتبناها عن منهج الدين الإسلامي السمح، ودعوته الباعثة للرحمة العالمية .

كما تهيب أمانة المؤسسة بالشباب المنجرف خلف قيادات خفية بائسة ترفع شعار الدين ثم تنسَلُّ من أحكامه وقيمه ومبادئه ومقاصده، وتحثهم على ضرورة مراجعة النفس والرجوع إلى منهج السلف "رحمهم الله" في فهم الكتاب والسنة، والأخذ بآراء العلماء الربانيين المعبِّرة عن حقيقة الدين القاضي بعصمة الأرواح، وحرمة الأموال، واحترام المقدسات، وتحتم عليهم نبذ كل ما يسئ للدين أو يكبل يد الدعوة إليه أو يصرف أتباعه عن القيام بواجب العبادة، وتذكرهم بحرمة بيوت الله، وحرمة النفس الإنسانية، وحرمة ما حرمته الشريعة من المَواطن .

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : (المدينة حرم، ما بين عائر إلى كذا، من أحدث فيها حدثاً، أو آوى محدثاً، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين) [أخرجه البخاري].

وقال - تعالى - : ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَا [سورة البقرة: 114].

والأمانة إذ تؤكد على ما سبق فإنها تنطلق من تمسكها بمنهج الشيخ عبد العزيز بن باز "رحمه الله" وبما صدر عنه من فتاوى وبيانات حرمت التحزب، وحذرت من التكفير، وجرمت قتل النفس والغير، حيث أفتى سماحته سابقًا بحرمة العمليات الانتحارية، ولو في بلاد غير المسلمين.

وقال "رحمه الله" فيمن فجر نفسه في صفوف العدو:
"هو قاتل لنفسه، ومَن قتل نفسه بشيءٍ عُذّب به". (أسئلة الدروس والمحاضرات).

وبين سماحته في غير موضع أن جماعات الإرهاب والتفجير والتكفير حرب على المجتمع المسلم، موضحاً أن المنتمين إليها معدودون فيمن يحاربون الله ورسوله، وأنهم مستحقون لحد الحرابة.

قال "رحمه الله" : "مثل هذا التفجير ترتب عليه إزهاق نفوس، وفساد في الأرض، وجراحة للآمنين، وتخريب بيوت ودور وسيارات وغير ذلك ... فلا شك أن هذا من أعظم الجرائم ومن أعظم الفساد في الأرض، وأصحابه أحق بالجزاء بالقتل والتقطيع بما فعلوا من جريمة عظيمة" [مجموع الفتاوى 9/ 253 - 255].

وفي الختام : ندعو الله تبارك وتعالى أن يديم على بلادنا الأمن والأمان، وأن يوفق قادتها في حفظ السلام، ونشر صحيح الإسلام، وأن يهدي شباب المسلمين، وأن يقيمنا وإياهم على الصراط المستقيم ... آمين .


الأمين العام

الشيخ الدكتور / أحمد بن عبد العزيز بن باز.
__________________
يقول الله - تعالى - : {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُون} [سورة الأعراف :96].

قال العلامة السعدي - رحمه الله تعالى - في تفسير هذه الآية الكريمة : [... {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا} بقلوبهم إيمانًاً صادقاً صدقته الأعمال، واستعملوا تقوى الله - تعالى - ظاهرًا وباطنًا بترك جميع ما حرَّم الله؛ لفتح عليهم بركات من السماء والارض، فأرسل السماء عليهم مدرارا، وأنبت لهم من الأرض ما به يعيشون وتعيش بهائمهم في أخصب عيشٍ وأغزر رزق، من غير عناء ولا تعب، ولا كدٍّ ولا نصب ... ] اهـ.
رد مع اقتباس
  #152  
قديم 07-11-2016, 02:00 AM
أم عبدالله نجلاء الصالح أم عبدالله نجلاء الصالح غير متواجد حالياً
مشرفة
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: عمّـــان الأردن
المشاركات: 2,578
افتراضي الفرق بين التولي والموالاة

الفرق بين التولي والموالاة (1)

أما أحكام "الرويبضة" (2) ومِنْ ورائه دعاةُ التكفير في مسائل التولّي والموالاة، فقد أنزلها مِن جهله في غير محلها، وحَمَلَها على غير وجهها الصحيح.

فهناك فَرْقٌ عند أهل العلم بين التوَلّي والمُوالاة للمشركين، أما التولّي كما في قوله – تعالى- : ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ [سورة المائدة 51].
معناه : من يتبعهم وينصرهم. (3).

فالتَّوَلّي – هنا – يقصد اتباع دينهم من القلب والرأي والعمل، مِن أجل النصرة وهزيمة المسلمين وإيذائهم ... مِن كشف أسرارهم وإرضاء العدو بكل ما يُساعد بالتنكيل بالمسلمين، وإن تظاهر المتعاون بدين الإسلام، وأنه مع المسلمين، وهذا فعل المنافقين – أصلا .

كما ورد في أسباب نزول الآية، عن عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت – رضي الله عنه – عن جده : أنها نزلت في عبدالله بن أبيّ بن سلول رأس النفاق، والعبرة في عموم اللفظ لا في خصوص السبب، ولكنها - أيضا – تعني على وجه العموم فيمن أظهر الإسلام وأبطنَ الكفر، وساعد على التنكيل بالمسلمين، عن "عقيدة !!"، ولا تتعدَّى هذا الصنف ألبَتَّة.

وهذا مستقرَأٌ فقهًا من نصوص الكتاب والسنة وسبيل سلف الأمة الصالح، وقد صرَّح المفسّرون بأنها تعني المنافقين.

وهذا التأويل صحيح، حيث أتبع الآية بقوله : ﴿فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَنْ تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ فَعَسَى اللهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ فَيُصْبِحُوا عَلَى مَا أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ ۞ وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا أَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَقْسَمُوا بِاللهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ إِنَّهُمْ لَمَعَكُمْ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَأَصْبَحُوا خَاسِرِينَ [المائدة 52 – 53].

فهذه الآيات تُبيّن أن التولّي - هنا – يقصد به حال ومقال المنافقين، الذين يظهرون الإيمان ويبطنون الكفر– عِياذًا بالله – فقوله : ﴿فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ، وصفٌ للمنافقين، كما وردت في آيات المنافقين في صدر سورة البقرة، منها : ﴿فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَهُمُ اللهُ مَرَضًا وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ [سورة البقرة 10].

وقوله : ﴿فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ. أي : نفاق، وما حكاه على لسان المؤمنين وإنكارهم على المنافقين كما في قوله : ﴿وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا أَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَقْسَمُوا بِاللهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ إِنَّهُمْ لَمَعَكُمْ ؟!.

وهو نفس الوصف الذي ذكرته آية في سورة البقرة، وذلك في قوله - تعالى - : ﴿وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ [سورة البقرة 14].

والقرآن يُفسِّر بعضَه بعضا، وهذه حال ردة، وهو عملٌ ظاهري، ظاهره الاعتقاد، ولا تجري أحكامه إلا على من تحقَّق فيه النفاق الأكبر، ومع ذلك لم يقتل الرسول - صلى الله عليه وآله وسلم - المنافقين، وقال : (أتريدون أن يُقال : إن مُحمدًا يقتل أصحابه ؟!).

وهذا القول عن حال عبدالله بن أبيّ بن سلول – كما رواه البخاري ومسلم وغيرهما – عن عمرو بن دينار أنه سمع جابرًا – رضي الله عنه – أن عمر قال : " ألا نقتل يا رسول الله هذا الخبيث ؟" – يعني عبدالله بن أبيّ -!، فقال النبي - صلى الله عليه وآله وسلم – : (لا يتحدّث الناس أنه كان يقتل أصحابه).
(4).
يُتبع إن شاء الله - تعالى -.
________

[1] المرجع : كتاب "الدامِغة لمقالات المارقة دعاة التكفير والتفجير" (ص 95 - 102). بقلم : موسى بن عبدالله آل عبد العزيز. جزاه الله خيرا.
[2] ويعني بالرويبضة ابن لادن.
[3] انظر : [لسان العرب 15/ 415].
[4] انظر : [صحيح البخاري جـ 3، باب ما ينهى من دعوى الجاهلية].
__________________
يقول الله - تعالى - : {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُون} [سورة الأعراف :96].

قال العلامة السعدي - رحمه الله تعالى - في تفسير هذه الآية الكريمة : [... {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا} بقلوبهم إيمانًاً صادقاً صدقته الأعمال، واستعملوا تقوى الله - تعالى - ظاهرًا وباطنًا بترك جميع ما حرَّم الله؛ لفتح عليهم بركات من السماء والارض، فأرسل السماء عليهم مدرارا، وأنبت لهم من الأرض ما به يعيشون وتعيش بهائمهم في أخصب عيشٍ وأغزر رزق، من غير عناء ولا تعب، ولا كدٍّ ولا نصب ... ] اهـ.
رد مع اقتباس
  #153  
قديم 07-11-2016, 03:02 AM
أم عبدالله نجلاء الصالح أم عبدالله نجلاء الصالح غير متواجد حالياً
مشرفة
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: عمّـــان الأردن
المشاركات: 2,578
افتراضي الفرق بين التولي والموالاة - تتمــــَّـــــة

وأما الموالاة في بعض ألفاظ أهل العلم فتعني : التقية من شر المشركين، ولا تكون إلا باللسان، كما صرَّح ابن عباس – رضي الله عنهما – وغيره، في تفسير قوله - تعالى - : ﴿لَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللهِ الْمَصِيرُ [سورة المائدة 28].

وأصل الموالاة : المحبة، وأصل المعاداة : البغض، وإذا كانت الموالاة محصورة في الظاهر خوفًا من بطش غير المسلمين، في حالة ضعف المسلمين، فهذه حالة لا يعلمها إلا الله، وسماها الله " تُقَاةً " كما في قوله - تعالى - : ﴿إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً [سورة المائدة 28].

قال الشوكاني : [على صيغة الخطاب بطريق الالتفات، أي : إلاّ أن تخافوا منهم أمرًا يجب اتقاؤه، وهو استثناء مفرَّغ من أعم الأحوال.

وتقاة : مصدر واقع موقع المفعول، وأصلها وُقية، على وزن : فُعلة، قلبت الواو تاء والياء ألفًا.
وقرأ رجاء وقتادة : تُقية، وفي ذلك دليل على جواز الموالاة لهم من الخوف منهم، ولكنها تكون ظاهِرًا لا باطنا] ا هـ. انظر : [فتح القدير1/ 331].

وهذا الذي حكاهُ البخاري عن أبي الدرداء – رضي الله عنه – أنه قال : (إنا نبشُّ في وجوه أقوامٍ وقلوبنا تلعنهم)، فهذه التي تسمى التقاة، ويجب أن تكره في عمل القلوب، لذلك قال بعد تحذيره في الآية : ﴿قُلْ إِنْ تُخْفُوا مَا فِي صُدُورِكُمْ أَوْ تُبْدُوهُ يَعْلَمْهُ اللهُ وَيَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَاللهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ [سورة آل عمران 29].

وأما الحكم بالكفر على الموالاة بسبب بعض العمل الظاهر، دون الشك من القلب في الإسلام؛ ففيه نظر، ولا تجري عليه أحكام الدنيا على أحدٍ وقعت منه الموالاة للمشركين قبل أن يُستنطق، فإن أقرّ باتباع دينهم فهو مرتدّ، وإلا فهو عاصٍ لأنه قد يكون متأولاً أومُكرهًا او لحاجة – خاصة – دفعته، أو لاتقاء شرهم.
وإن كان الكفر يقع في القلب والعمل والقول .... فالإيمان لا يستقرُّ وسط القلب إلا بيقين، لذلك لا بدّ من المقال لتبيِّن فعل الحال، كما أظهرت ذلك قصة حاطب بن أبي بلتعة – رضي الله عنه – التي أبانت الفرق بين التولّي والموالاة، حيث أرسل إلى المشركين بخبر غزوة النبي - صلى الله عليه وآله وسلم – وسأله – عليه الصلاة والسلام – وقال : (ما حملك على فعل هذا ؟) فقال حاطب : "ما فعلته شاكّا في الإسلام ...) الحديث.

فبيَّن - عليه الصلاة والسلام – أن إقامة الأحكام على المقال لا على الحال، وهذا عمل من حاطب، يترتب على فعله ضرر على المسلمين، - لو تمَّ ذلك - ومع هذا حكم - صلى الله عليه وآله وسلم - على مقاله، وليس على عمله !.

وأبانت القصة - أيضًا - بأن الحكم على قلوب الناس وباطنهم أمرٌ ترفضه الشريعة، حيث الأحكام تطرح الظنون كما قال - عليه الصلاة والسلام - : (لم أؤمر بأن أنقِّبَ عن قلوب الناس، ولا أن أشق بطونهم) (متفق عليه).


يُتبع إن شاء الله - تعالى -.
__________________
يقول الله - تعالى - : {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُون} [سورة الأعراف :96].

قال العلامة السعدي - رحمه الله تعالى - في تفسير هذه الآية الكريمة : [... {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا} بقلوبهم إيمانًاً صادقاً صدقته الأعمال، واستعملوا تقوى الله - تعالى - ظاهرًا وباطنًا بترك جميع ما حرَّم الله؛ لفتح عليهم بركات من السماء والارض، فأرسل السماء عليهم مدرارا، وأنبت لهم من الأرض ما به يعيشون وتعيش بهائمهم في أخصب عيشٍ وأغزر رزق، من غير عناء ولا تعب، ولا كدٍّ ولا نصب ... ] اهـ.
رد مع اقتباس
  #154  
قديم 07-11-2016, 04:31 AM
أم عبدالله نجلاء الصالح أم عبدالله نجلاء الصالح غير متواجد حالياً
مشرفة
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: عمّـــان الأردن
المشاركات: 2,578
افتراضي الفرق بين التولي والموالاة - تتمــــَّـــــة

وما ورد عن مجدد الدعوة – رحمه الله – أن مظاهرة المشركين من نواقض الإسلام، فهي على تفصيل السلف الصالح، إذا كانت عن عقيدة، فقوله :

الثامن : مظاهرة المشركين ومعاونتهم على المسلمين والدليل في قوله - تعالى - : ﴿وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ ۗ إِنَّ اللهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ [سورة المائدة 51].

فقد أوعز إلى الدليل في هذه الآية، وتفصيلها الذي سقناه إليك – رحم الله الجميع -.

فأين من تصَدَّرَ العلم في تجمعات ورقية !!، وأعرض عن تفصيل أئمة الدعوة – رحمهم الله -، فإسناد فقههم يتصل إلى السلف الصالح،فليلحظ التفصيل – ولو أجملوا في الخطاب – والأئمة براء من كل ما يخالف ما كان عليه الرسول - صلى الله عليه وآله وسلم – وفقه الصحابة - رضي الله عنهم -، وقد حذروا من التقليد وعدّوه من مسائل الجاهلية، ولم يدّعوا العصمة، فكلٌ يؤخذ من قوله ويردّ ما عدا النبي - صلى الله عليه وآله وسلم – وأوصوا بذلك، وكيف تعرضون عن النصوص التي لا توافق النفوس في حقوق الراعي "المتعيِّنة" والحفاظ على "الجماعة !" وعدَّها الأئمة من عين " العقيدة !!" أو حتى تأخذون بالتكفير العام الذي ذمَّه أئمة الدعوة؟!.

قال الشيخ محمد بن عبدالوهاب – رحمه الله تعالى - :

[الثالثة : أن مخالفة ولي الأمر وعدم الانقياد له فضيلة، والسمع والطاعة ذل ومهانة، فخالفهم رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم – وأمر بالصبر على جور الولاة، وأمرَ بالسمع والطاعة لهم والنصيحة، وغلظ في ذلك وأبدى فيه وأعاد.

الرابعة : أن دينهم مبنيٌّ على أصول أعظمها التقليد، فهو القاعدة الكبرى لجميع الكفار، أولهم وآخرهم كما قال – تعالى - : ﴿وَكَذَٰلِكَ مَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ فِي قَرْيَةٍ مِّن نَّذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَىٰ أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَىٰ آثَارِهِم مُّقْتَدُونَ [سورة الزخرف 23].

وقال – تعالى - : ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنزَلَ اللهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا ۚ أَوَلَوْ كَانَ الشَّيْطَانُ يَدْعُوهُمْ إِلَىٰ عَذَابِ السَّعِيرِ [سورة 21].

فأتاهم بقوله : ﴿قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُم بِوَاحِدَةٍ ۖ أَن تَقُومُوا لِلهِ مَثْنَىٰ وَفُرَادَىٰ ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا ۚ مَا بِصَاحِبِكُم مِّن جِنَّةٍ ۚ إِنْ هُوَ إِلَّا نَذِيرٌ لَّكُم بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ [سورة سبأ 46].

وقوله : ﴿اتَّبِعُوا مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ وَلَا تَتَّبِعُوا مِن دُونِهِ أَوْلِيَاءَ ۗ قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُونَ [سورة الأعراف 3]. ا هـ. انظر : [مؤلفات الشيخ محمد بن عبدالوهاب ... الرسالة الأولى : مسائل الجاهلية جزء 1 صفحة 335].

وهذه الفتوى في "الفوضى !" وإن صُدِّرَتْ للجيران فإنها موجهة لأهل الدار !، وكانت تمهيدًا للتفجير الذي أشهر التكفي العام، أين أنتم يا مَن كفَّرَ من قال نصف كلمة ؟!، وجعلتموه مرتدًّا إذا أشار لغير مسلم ؟ وكيف تعرضون عن الإنكار العام فيما وقع من تفجيرات الرياض ... وأنتم " توقعون !! " لتحذِّروا من نصف كلمة، وتكفرون قائلها دون تفصيل، لتحموا الدين - زعموا - !.

أين إنكاركم "بنصف" كلمة على الفعل والفاعل، على من سفكَ دماء المسلمين، أليس هذا من الدين، ولو على قطرة دم "محرمة" سُفكت في الرياض ؟!.

وما أدراك ما وقع في الرياض، ولو أنه وقع في غيرها لهُدِّمَتْ صوامع يذكر فيها اسم الله، ولتكررت مآسي !!، كما وقعت في بلاد يعرفها الإخوان المسلمون، كما يعرفون أبناءهم – ﴿وَإِنَّ فَرِيقًا مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ [سورة البقرة 146]. من أجل الرئاسة ونيل الشرف ! ..، ولكنّ الله سلم بولاةٍ ناضجين، وبرجالٍ ناصحين، فوّتوا الفرصةَ على المُغْرِضين الذين يريدون الفتنة بين المسلمين.
انتهى
_________

المرجع : كتاب "الدامِغة لمقالات المارقة دعاة التكفير والتفجير" (ص 95 - 102). بقلم : موسى بن عبدالله آل عبد العزيز. جزاه الله خيرا.
__________________
يقول الله - تعالى - : {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُون} [سورة الأعراف :96].

قال العلامة السعدي - رحمه الله تعالى - في تفسير هذه الآية الكريمة : [... {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا} بقلوبهم إيمانًاً صادقاً صدقته الأعمال، واستعملوا تقوى الله - تعالى - ظاهرًا وباطنًا بترك جميع ما حرَّم الله؛ لفتح عليهم بركات من السماء والارض، فأرسل السماء عليهم مدرارا، وأنبت لهم من الأرض ما به يعيشون وتعيش بهائمهم في أخصب عيشٍ وأغزر رزق، من غير عناء ولا تعب، ولا كدٍّ ولا نصب ... ] اهـ.
رد مع اقتباس
  #155  
قديم 07-11-2016, 04:43 AM
أم عبدالله نجلاء الصالح أم عبدالله نجلاء الصالح غير متواجد حالياً
مشرفة
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: عمّـــان الأردن
المشاركات: 2,578
افتراضي قاتل نفسه ... ليس بشهيد

قاتل نفسه ... ليس بشهيد [1]

لا يوجد في الإسلام نص يجيز للمسلم قتل نفسه بنفسه بالإجماع، حتى ولو كان في الصف يقاتل في سبيل الله : "وذلك أن الله - تعالى ذكره – لم يُرخص لأحد في قتل نفسه" [2].

أما الشواهد التي ذكرها الرويبضة وغيره من دعاة التكفير والتفجير لجواز قتل النفس – بدارًا أو ابتداء – فلا يوجد لها إسناد فقهي متصل إلى السلف الصالح يؤيِّد تفريعهم وتقعيدهم على تفجير النفس، بل عكس ذلك هو الصحيح.

وهذه قصة عامر بن الأكوع – رضي الله عنه – تؤكد أن الصحابة – رضي الله عنهم – ينكرون على مَن قتلَ نفسه بنفسه ويؤثمونهُ ولو كان في الصف، كما في رواية البخاري وغيره واللفظ
له : (... فلما تصافَّ القوم كان سيف عامرًا قصيرًا فتناول به ساق يهوديٍّ ليضربه، ويرجع ذباب سيفه عليه، فأصاب عين ركبة عامر، فمات منه، قال : فلما قفلوا قال سلمة : رآني رسول الله - صلى الله عليه وسلم – وهو آخذ بيدي، قال : (ما لك) ؟ قلت : فداك أبي وأمي، زعموا أنّ عامِرا حبط عمله. قال النبي - صلى الله عليه وسلم – : (كذب من قاله، إنَّ له لأجرين – وجمع بين أصبعيه، إنه لجاهدٌ مجاهد ...). [3].

وفي هذه القصة من الفوائد : أن من الصحابة – رضي الله عنهم – أنكروا عليه لوقوع السبب الذي قضى فيه – رضي الله عنه – عندما سقطت ذبابة سيفه على ركبته فقتلته، وقالوا حبط عمله !!.

ومنها أن الصحابة – رضي الله عنهم – يعلمون أن من أسباب قبول العمل أن يقتل المسلم على يد الكافر.

ومنها أن استثناء النبي - صلى الله عليه وسلم – لمن قتل نفسه "خطأً" في الصف فاحتسب له أجران :

الأول : لاجتهاده بالقرب من العدو، وهذه فتنة لقاء العدوّ، كما جاء في حديث آخر بأن "الشهيد" لا يفتن في قبره، بسبب فتنة بارقة السيوف في الصف وثباته".

والأجر الثاني : لخطئه في اجتهاده لقتل العدو، فقتل نفسه، وهذا معنى قوله – عليه الصلاة والسلام - : "إنه لجاهد مجاهد"، والجملة اسمان لفاعلين، أي : مجتهدًا في طاعة الله وغازيًا.

ومنها : أن الصحابة – رضي الله عنهم – مُجمعون على اعتقاد واحدٍ بحبوط عمل من قتل نفسه بنفسه، ولو كان في الصفّ !!، هذا مُقرَّرُ من الرسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم – في قصة الرجل الذي جاهد وعجبوا لجهاده، وقال النبي - صلى الله عليه وآله وسلم – : (هو في النار).
وارتابوا لذلك كما رواها البخاري وغيره، أن أبا هريرة – رضي الله عنه – قال شهدنا خيبر، فقال رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم – لرجلٍ مِمَّن معه يدَّعي الإسلام : (هذا مِن أهل النار!). فلما حضر القتال، قاتل الرجل أشدَّ القتال، حتى كثرت به الجراحة، فكاد بعض الناس يرتاب، فوجد الرجل ألم الجراحة، فأهوى بيده إلى كنانته، فاستخرج منها أسهمًا فنحر بها نفسه، فاشتدَّ رجال مِنَ المسلمين فقالوا : يا رسول الله صدق الله حديثك، "انتحر !!" فلان فقتل نفسه. فقال (قم يا فلان فأذِّن أنه لا يدخل الجنة إلا مؤمن، إن الله ليؤيِّد الدين بالرجل الفاجر !). [4]

فالصحابة على علمٍ بحكم مَن تعمَّد قتلَ نفسه، وبين من قُتلَ على يدِ عدوٍّ – كافرٍ أصلي – وبين من قتل نفسه خطأ، وهذا مُستفيضٌ أدلَّته مِن سِيَرهم الجهادية.
فلم تدفعهم الشجاعة في التفلُّت من الضابط الشرعي.

يُتبع إن شاء الله - تعالى -.
__________

[1] : المرجع : كتاب "الدامِغة لمقالات المارقة دعاة التكفير والتفجير" (ص 112 - 118). بقلم : موسى بن عبدالله آل عبد العزيز. جزاه الله خيرا.
[2] : انظر : [تفسير الطبري 2/ 88].
[3] : انظر : [صحيح البخاري 4/ 1537 رقم 3960].
[4] : انظر : [صحيح البخاري 4/ 1540].
__________________
يقول الله - تعالى - : {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُون} [سورة الأعراف :96].

قال العلامة السعدي - رحمه الله تعالى - في تفسير هذه الآية الكريمة : [... {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا} بقلوبهم إيمانًاً صادقاً صدقته الأعمال، واستعملوا تقوى الله - تعالى - ظاهرًا وباطنًا بترك جميع ما حرَّم الله؛ لفتح عليهم بركات من السماء والارض، فأرسل السماء عليهم مدرارا، وأنبت لهم من الأرض ما به يعيشون وتعيش بهائمهم في أخصب عيشٍ وأغزر رزق، من غير عناء ولا تعب، ولا كدٍّ ولا نصب ... ] اهـ.
رد مع اقتباس
  #156  
قديم 07-12-2016, 01:51 AM
أم عبدالله نجلاء الصالح أم عبدالله نجلاء الصالح غير متواجد حالياً
مشرفة
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: عمّـــان الأردن
المشاركات: 2,578
افتراضي قاتل نفسه ... ليس بشهيد. تتمــــَّــــة

ومن تلكم السيَر : ما فعله البراء بن مالك – رضي الله عنه – حينما فتح باب الحديقة، فأخذته – العَرْواء - : "وهي في الأصل بَرْدِ الحمى، وأخذته الحمى بنافض – أي : برعدة وبرد...". ا هـ. (1).

فصرخ البراء بن مالك، فقال : يا معشر المسلمين ! احملوني على الجدار، حتى تطرحوني عليه، ففعلوا حتى إذا وضعوه على الجدار، نَظَرَ وَأَرْعَدْ، فنادى أنزلوني، ثمّ قال : احملوني، ففعل ذلك مِرارًا.
فلما وضعوه على الحائط، اقتحم عليهم فقاتلهم على الباب حتى فتحه للمسلمين، وهم على الباب مِنْ خارج فدخلوا فأغلق الباب عليهم، ثم رمى بالمفتاح من وراء الجدار، فاقتتلوا قتالا شديدًا لم يرَوْا مِثله، وأبيدَ في الحديقة مِنهم، وقد قتل الله مسيلمة ...). ا هـ. (2).

وفي لفظ عند ابن كثير : [حملوه على الأسنة فوق الرماح، حتى تمكَّن من أعلى سورها، ثمَّ ألقى نفسه عليهم، ونهض سريعًا إليهم، ولم يزَل يُقاتلهم وحده ويُقاتلونه، حتى تمكَّن مِن فتح الحديقة، ودخل المسلمون يكبرون]. (3).

فهناك فرقٌ بين القذف بالنفس في ساحة العدوّ مِن أجلِ مقاتلته حتى يبلغ الهدف، أو يُقتل على يديه، وبينَ أن يُجعلَ القّذف بالنفس وقتلها غايةً في التنكيل بالعدوِّ.

فالحالة الأولى : يرجى فيها الحياة وكسب الأجر.

والثانية : الموت هو الغاية، ولو كانت بوسيلة غير شرعية ! وهو مُحَقَّق، وقد لا ينال مِن العدوِّ- كما هو شواهده في الواقع المعاصر – فيخسر نفسه والأجر مِن عندالله – عزَّ وجلّ – لمخالفته للضابط في قبول العمل !.

فالشرع يقرِّر أنّ الشهيد - والله أعلم بمن يُقتل في سبيله – مَن يقاتل حتى يقتله العدوّ، ولم يُجِزْ قتل المسلم نفسه بنفسه قطعًا – لأن ذلك مِن القنوط مِن رحمة الله، وعدم الصبر على فتنة الصفّ ومحنة لقاء العدوّ.

بل إنّ تفجيرالنفس ليس مِن خلُقِ الإسلام، وهو مِن أخلاق الأممِ الوثنية، وأساليب أهل البدع المشهود لأسلافهم بالغدر والغيلة !، فالشرع لا يُجيز للمسلم هذا الفعل ولو كانَ قصدهُ التنكيل بالعدوّ، فقد يكون آثمًا كما قرَّره شيخنا الإمام ابن باز – رحمه الله تعالى -.

علمًا بأنّ قتلَ النفس ليس هي الغاية "العليا" في المقاصد الجهادية، بل الحفاظ عليها هو المطلوب.

وإن كانت الشهادة مطلبًا شخصيًا للمسلم، فإذا جاءت بضابطها الشرعي فمرحى ويا مرحبًا بها، والرسول - عليه الصلاة والسلام – نهى عن تمني لقاء العدو وقال : (لا تتمنَّوْا لقاء العدوّ، واسألوا الله العافية) الحديث. (4)



يُتبع إن شاء الله - تعالى -.
_______

[1] انظر : [لسان العرب ج : 15/ 45].
[2] انظر : [تاريخ الطبري : 2/ 282].
[3] انظر : [تاريخ الطبري : 6/ 268].
[4] (متفق عليه). انظر : [فتح الباري شرح صحيح البخاري.كتاب الجهاد والسير رقم (2861) باب لا تمنوا لقاء العدو].
__________________
يقول الله - تعالى - : {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُون} [سورة الأعراف :96].

قال العلامة السعدي - رحمه الله تعالى - في تفسير هذه الآية الكريمة : [... {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا} بقلوبهم إيمانًاً صادقاً صدقته الأعمال، واستعملوا تقوى الله - تعالى - ظاهرًا وباطنًا بترك جميع ما حرَّم الله؛ لفتح عليهم بركات من السماء والارض، فأرسل السماء عليهم مدرارا، وأنبت لهم من الأرض ما به يعيشون وتعيش بهائمهم في أخصب عيشٍ وأغزر رزق، من غير عناء ولا تعب، ولا كدٍّ ولا نصب ... ] اهـ.
رد مع اقتباس
  #157  
قديم 07-12-2016, 05:39 PM
أم عبدالله نجلاء الصالح أم عبدالله نجلاء الصالح غير متواجد حالياً
مشرفة
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: عمّـــان الأردن
المشاركات: 2,578
افتراضي قاتل نفسه ... ليس بشهيد. - تتمــــَّــــة -.

وأما قصة الغلام تلميذ الراهب، فالقصة ليس فيها شاهدٌ على البدار في قتل النفس؛ هذا أولا.

وثانيًا : الغلام لم يقتل نفسه !، بل جعل قتلهم له شاهدًا على صحةِ دعوة التوحيد التي دعا إليها جميع الرسل، وذلك بطلبه أن يُحْشَرَ الناس ليشهدوا ذكر اسم الله، وهي منهُ نشْرًا للدعوة، لنبذ التعلُّق بالأوثان والأولياء والأضرحة، وتجريد التعلق بالله وحده لا شريك له.

ثالثًا : مُعترَك القصة ليس من أجل مُغالبَة، ولا مِن أجل الخلافة - كما هو مطلب "الرويبضة" – بل كان معترَكًا "دعويًا" بينَ التوحيد وبينَ الشرك والخرافة والبدع !.

وابن لادن مغمور بين البدع ووسائل الشرك، والأضرحة أمام ناظريهِ متَّخَذَةً مساجد، فأين دعوته مِن هذه المخالفات الشركية ؟!.

وهل يُقدَّم شأن الخلافة والجهاد على دعوة التوحيد وتصحيح عقائد الناس؛ التي مِن أجلها أنزِلَت الكتب وبعثت الرسل، وشرع لها الجهاد، لا مِن أجل الملك والرئاسة ؟!.

الخلاصة : أنَّ جميع الشواهد التي ذكرها دعاةُ التكفير والتفجير – ومنهم "الرويبضة!" – ليس فيها إسنادٌ فقهي يتصل إلى الصحابة – يجيزُ لهم تفجير النفس !!.
وأن السلف الصالح لديهم ضابط يُفرقون به بينَ مَن يرجونَ له الشهادة، وهو أن يقتُله العدوّ في الالتحام "في الصف"، أو حتى بسهمٍ غاربٍ – كما في قصة الحارثة – وبين مَن هو يَقتلُ نفسهُ بنفسِه حتى ولو كان في الصف، فالفارق هو وقوع القتل مِن فاعلٍ وليس مِنَ النفس، فالأول يرجى له الشهادة.

والثاني: لا يتنازعون عليه السلف الصالح فيما بينهم بأن قاتل نفسه بنفسه ليس بشهيدٍ إلا خطأً كما تقدّم بيانه في قصة عامر بن الأكوع – رضي الله عنه -. قال - تعالى - : ﴿ وَلَا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ ۚ إِنَّ اللهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا [سورة النساء 29].
فهذه الآية كلية في النهي، حتى لو كان في الصفِّ – كما تقدَّم -. ا هـ.
(1)

يُتبع إن شاء الله - تعالى -.
_________

[1] : المرجع : كتاب "الدامِغة لمقالات المارقة دعاة التكفير والتفجير" (ص 112 - 118). بقلم : موسى بن عبدالله آل عبد العزيز. جزاه الله خيرا.
__________________
يقول الله - تعالى - : {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُون} [سورة الأعراف :96].

قال العلامة السعدي - رحمه الله تعالى - في تفسير هذه الآية الكريمة : [... {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا} بقلوبهم إيمانًاً صادقاً صدقته الأعمال، واستعملوا تقوى الله - تعالى - ظاهرًا وباطنًا بترك جميع ما حرَّم الله؛ لفتح عليهم بركات من السماء والارض، فأرسل السماء عليهم مدرارا، وأنبت لهم من الأرض ما به يعيشون وتعيش بهائمهم في أخصب عيشٍ وأغزر رزق، من غير عناء ولا تعب، ولا كدٍّ ولا نصب ... ] اهـ.
رد مع اقتباس
  #158  
قديم 07-20-2016, 02:02 PM
أم عبدالله نجلاء الصالح أم عبدالله نجلاء الصالح غير متواجد حالياً
مشرفة
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: عمّـــان الأردن
المشاركات: 2,578
افتراضي خير قتلى مَن قتلوه ... وله أجر شهيد.

خير قتلى مَن قتلوه ... وله أجر شهيد. (1)

لقد حرّضَ النبي - صلى الله عليه وسلم – على قتال الخوارج، كما ورد ذلك عن أبي أمامة أنه رأى رؤوسًا منصوبة على درج مسجد دمشق، فقال : (كلاب النار، شر قتلى تحت أديم السماء، خير قتلى من قتلوه)، ثمَّ قرأ : ﴿يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ [سورة آل عمران 106]. إلى آخر الآية .

فقيل له : أنت سمعته مِن رسول الله - صلى الله عليه وسلم – ؟!، قال : "لو لم أسمعه إلا مرةً أو مرتين، أو ثلاثًا، أو أربعًا – حتى عدً سبعًا – ما حدثتكموه" قال الترمذي (حديث حسن).
ورواه أحمد وابن ماجه عن سهل عن ابن عيينة، عن أبي غالب، أنه سمع أبا أمامة يقول : "شر قتلى قُتِلوا تحتَ أديم السماء، وخير قتلى قَتَلوا، كلاب أهل النار، كلاب أهل النار، كلاب أهل النار، قد كان هؤلاء مسلمينَ فصاروا كفارًا. قلت : يا أبا أمامة ! هذا شيء تقوله ؟ قال : "بل سمعت - صلى الله عليه وآله وسلم –". (2).

فهذا الحديث وغيره ... يُقرِّر أن كل مسلم يقتل على يد الخوارج "الإرهابيين !" هو مِن خير القتلى تحت أديم السماء، وله أجر شهيد – إن شاء الله-.

كما أخرج الطبري في الوسط بسندٍ - قال عنه ابن حجر جيد – مِن طريق الفرزدق الشاعر، أنه سمع أبا هريرة وأبا سعيد وسألهما فقال : إني رجل مِنَ المشرق، وإن قومً يخرجون علينا يقتلون مَن قال "لا إله إلا الله" ويؤمِّنون مَن سواهم !، فقالا لي : سمعنا النبي - صلى الله عليه وآله وسلم – يقول : (من قتلهم فله أجرُ شهيد، ومَن قتلوهُ فله اجر شهيد).

قلت : بشَّر النبي - صلى الله عليه وآله وسلم – الخليفة عثمان - رضي الله عنه – بالشهادة، وقتل على يد الوفد " الثوار" أول وفد مِن الخوارج..
فإذا قيل : هي خاصة بعثمان !.

فالجواب : أن أهل العلم وضعوا الخارجي في حكم الصائل، - ومِن هنا – جوَّزوا قتاله !.
كما أنه جاء في الأحاديث الصحيحة تقرير الشهادة "لمن قتل دون دينه، وماله، وأهله، فهو شهيد".


يُتبع إن شاء الله - تعالى -.
____________

[1] المرجع : كتاب "الدامِغة لمقالات المارقة دعاة التكفير والتفجير" (ص119 - 127). بقلم : موسى بن عبدالله آل عبد العزيز. جزاه الله خيرا.
[2] صححه الألباني.
__________________
يقول الله - تعالى - : {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُون} [سورة الأعراف :96].

قال العلامة السعدي - رحمه الله تعالى - في تفسير هذه الآية الكريمة : [... {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا} بقلوبهم إيمانًاً صادقاً صدقته الأعمال، واستعملوا تقوى الله - تعالى - ظاهرًا وباطنًا بترك جميع ما حرَّم الله؛ لفتح عليهم بركات من السماء والارض، فأرسل السماء عليهم مدرارا، وأنبت لهم من الأرض ما به يعيشون وتعيش بهائمهم في أخصب عيشٍ وأغزر رزق، من غير عناء ولا تعب، ولا كدٍّ ولا نصب ... ] اهـ.
رد مع اقتباس
  #159  
قديم 07-20-2016, 02:05 PM
أم عبدالله نجلاء الصالح أم عبدالله نجلاء الصالح غير متواجد حالياً
مشرفة
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: عمّـــان الأردن
المشاركات: 2,578
افتراضي خير قتلى مَن قتلوه ... وله أجر شهيد. تتمـــَّــــة.

وهذه الأحاديث إنما تحمل على مَن يقف في وجه الصائل، وذلك تحريضًا مِن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم – على قتاله، وهي بشرى لمن يصُدَّ عدوانه، فيقتله أو يُقتَل.

فالدار التي تخرج فيها المارقة، يُدفَع شرُّهم بعساكر المسلمين، فيقاتلونهم فيقتلونهم أو يُقتلون، فإذا ما تعرضوا لمسلم في الطرق أو لماله أو لعرضه، فإنه يتعيَّن الدفاع عن نفسه، فيتحقق على جميع هذه الصور الأحاديث – آنفة الذكر – التي تُقرِّر مرتبة الشهادة وأجرها – إن شاء الله - فله الحمد والمنَّة !.

فلا خوفٌ على أيِّ مسلمٍ – إن شاء الله – يُقاتِل، أو تقتلهُ المارقة، سواءً أكانَ مِنَ العساكِر وقوات الأمن، أو مِن عامـّــة المسلمين، فإما أن ينال الشهادة، أو أجر شهيد لمن يقتل خارجي، وحسب النص النبوي، فهم خير الخلق لقتالهم الخوارج.

فإن قاتلوهم فقتلوهم، أو قُتلوا على أيدي المارقين، فدلَّ على عِظَم المثوبة للجماعة التي تدفع شرهم، كما ثبتَ عنه – عليه الصلاة والسلام – في رواية عند البزار مِن طريق الشعبي عن مسروق عن عائشة قالت : ذكر رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم – الخوارج فقال : (هم شرار أمتي يقتلهم خيار أمَّتي يقتلهم خيار أمَّتي). وسنده (حسن) – قاله النووي -.

وعند الطبراني مِن هذا الوجه مرفوعًا : (هم شرار الخليق والخليقة، يقتلهم خير الخلق والخليقة).
فظاهر النصوص تُحمَل على كل من يُقاتلهم في أيِّ قرْنٍ مِن قرون الأمة، ابتداء مِن الصحابة ومَن تبِعهم بإحسانٍ إلى أن يخرج آخرهم مع الدجال !!.

وما يحدُثُ في بلادِ المسلمين من خروج النوابت، وما تلاهُ مِن عدةٍ لهم لا يريدونَ بها إلا المسلمين، فيه دلالة بأن هؤلاء النوابت، إنما هم خوارج، وجميع أحاديث الخوارج تنزِل عليهم كما هي مِن حيث الشبه في التكفير "العام!!".

ومِن حيث إنهم يروْنَ السيفَ والخروج على جماعة المسلمين وقتالهم !، فهذه الأطنان مِن المتفجرات إنما جاءت لسفك دماء المسلمين قبل غيرهم !.


يُتبع إن شاء الله - تعالى -.
__________________
يقول الله - تعالى - : {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُون} [سورة الأعراف :96].

قال العلامة السعدي - رحمه الله تعالى - في تفسير هذه الآية الكريمة : [... {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا} بقلوبهم إيمانًاً صادقاً صدقته الأعمال، واستعملوا تقوى الله - تعالى - ظاهرًا وباطنًا بترك جميع ما حرَّم الله؛ لفتح عليهم بركات من السماء والارض، فأرسل السماء عليهم مدرارا، وأنبت لهم من الأرض ما به يعيشون وتعيش بهائمهم في أخصب عيشٍ وأغزر رزق، من غير عناء ولا تعب، ولا كدٍّ ولا نصب ... ] اهـ.
رد مع اقتباس
  #160  
قديم 07-20-2016, 06:07 PM
أم عبدالله نجلاء الصالح أم عبدالله نجلاء الصالح غير متواجد حالياً
مشرفة
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: عمّـــان الأردن
المشاركات: 2,578
افتراضي خير قتلى مَن قتلوه ... وله أجر شهيد. تتمـــَّــــة.

وأما القوْل بكُفر الخوارج؛ ففيه نظر، قال ابن بطال : [ذهب جمهور العلماء إلى أن الخوارج غير خارجين عن جملة المسلمين، لقوله - عليه الصلاة والسلام – (يتمارى في الفوق).
لأن التماري من الشك، وإذا وقع الشك في ذلك لم يُقطع عليهم بالخروج من الإسلام، لأن من ثبت له عقد الإسلام بيقين لم يخرج منه إلا بيقين !.

قال : وقد سُئِل عليٌّ عن أهل النهروان، هل كفروا ؟! "هم من الكفر فروا".

قال ابن حجر :" وهذا إن ثبت عن عليّ - رضي الله عنه – حُمِلَ على أنه لم يكن اطلع على معتقدهم الذي أوجب تكفيرهم عند مَن كفَّرَهم، وفي احتجاجه بقوله : (يتمارى في الفوق ...) ا هـ. (1)

قلت : هو ثابت عنه - رضي الله عنه – بسند صحيح عند أحمد، وقول ابن حجر تعليقًا على قول ابن بطال : "فيه نظر" لأن علي - رضي الله عنه – علم سيما الخوارج من النبي - صلى الله عليه وآله وسلم – ما لم يعلمه غيره، وهو على يقين بسيماهم، وقاتلهم على بصيرة من أمره.

والسنة تقديم فقه علي - رضي الله عنه – فقد أمر رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم – بالتمسك بسنن خلفائه، وقال : (إنه مَن يعِش منكم فسيرى اختلافً كثيرًا، فعليكم بستي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين مِن بعدي، عضّوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل مُحدثةٍ بدعة ...). الحديث. (2).

والمعلوم عند أهل العلم أن الخلفاء لا يستنون سننًا عمليَّةً ولا قوليَّةً، وإنما مراد النص التمسُّكُ بإسناد الفقه المتَّصل إلى خلفائِه - رضي الله عنهم – والذي تجري عليه سنته على السبيل المستقيم، كما ذهب إليه في تفسير الحديث كثيرٌ مِن أعلام الدين ومنهم الشاطبي - رحمه الله تعالى – قال :

[فقرَنَ – عليه الصلاة والسلام - كما ترى سنة الخلفاء الراشدين بسنته، وإنَّ مِن اتِّباع سنتِهِ اتِّباع سننهم، - رضي الله عنهم – فيما سنّوا، إما متَّبعون لسنة نبيهم – عليه الصلاة والسلام – نفسها، وإما متَّبعون لما فهموا من سنَّتِه - صلى الله عليه وآله وسلم – في الجملة والتفصيل على وجهٍ يخفى على غيرهم مثله، لا زائدةً على ذلك]. ا هـ.
(3)

يُتبع إن شاء الله - تعالى -.

ـــــــــــــــــــ
(1) [فتح الباري 12/ 301].
(2) رواه أبو داود وغيره، وصححه الألباني.
(3) الاعتصام للشاطبي.
__________________
يقول الله - تعالى - : {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُون} [سورة الأعراف :96].

قال العلامة السعدي - رحمه الله تعالى - في تفسير هذه الآية الكريمة : [... {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا} بقلوبهم إيمانًاً صادقاً صدقته الأعمال، واستعملوا تقوى الله - تعالى - ظاهرًا وباطنًا بترك جميع ما حرَّم الله؛ لفتح عليهم بركات من السماء والارض، فأرسل السماء عليهم مدرارا، وأنبت لهم من الأرض ما به يعيشون وتعيش بهائمهم في أخصب عيشٍ وأغزر رزق، من غير عناء ولا تعب، ولا كدٍّ ولا نصب ... ] اهـ.
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 06:34 AM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.