أنت غير مسجل في المنتدى. للتسجيل الرجاء اضغط هنـا

             
27564 39423

العودة   {منتديات كل السلفيين} > منابر الأخوات - للنساء فقط > منبر القرآن والسنة - للنساء فقط

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #21  
قديم 06-29-2010, 04:34 PM
أم زيد أم زيد غير متواجد حالياً
مشرفة
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: الإمارات
المشاركات: 5,144
افتراضي

الجمع بين:
حديث ‏:‏ ‏(‏لا عَدوَى ‏.‏‏.‏‏.‏‏)‏ وحديث‏:‏ ‏(‏فرَّ مِن المَجذُوم‏.‏‏.‏‏.‏‏)‏


وسئل -أيضًا- الشيخ العلامة ابن عثيمين -رحمه الله-:
عن قول النبي -صلى الله عليه وسلم‏-:‏"‏ لا عَدوى ، ولا طِيرة ،ولا هامَة ، ولا صَفر‏ "‏متفق عليه ‏، وما نوع النفي في الحديث‏؟‏ وكيف نجمع بينه وبين حديث‏:‏‏ " فر مِن المجذوم فِرارك مِن الأسد‏ "‏‏؟‏

الجواب:
‏" ‏العدوى ‏"‏ انتقال المرض من المريض إلى الصحيح ،وكما يكون في الأمراض الحسية يكون في الأمراض المعنوية الخلقية ، ولهذا أخبر النبي -عليه الصلاة والسلام- أن جليس السوء كنافخ الكير ؛ إما أن يحرق ثيابك ، وإما أنتجد منه رائحة كريهة فقوله ، صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏عدوى‏"‏ يشمل العدوى الحسيةوالمعنوية‏.‏

و ‏"‏الطيرة‏"‏ هي التشاؤم بمرئي، أو مسموع ، أو معلوم‏.‏

و ‏"‏الهامة‏"‏ فسرت بتفسيرين ‏:‏
الأول ‏:‏ داء يصيب المريض وينتقل إلى غيره ، وعلى هذا التفسير يكونعطفها على العدوى من باب عطف الخاص على العام ‏.‏
الثاني ‏:‏ طير معروف تزعم العرب أنه إذا قتل القتيل ، فإن هذهالهامة تأتي إلى أهله وتنعق على رؤوسهم حتى يأخذوا بثأره ، وربما اعتقد بعضهم أنهاروحه تكون بصورة الهامة ، وهي نوع من الطيور تشبه البومة أو هي البومة ، تؤذي أهلالقتيل بالصراخ حتى يأخذوا بثأره ، وهم يتشاءمون بها فإذا وقعت على بيت أحدهم ونعقتقالوا ‏:‏ إنها تنعق به ليموت ، ويعتقدون قرب أجله وهذا باطل‏.‏

و‏"‏صفر‏"‏ فسر بتفاسير‏:‏
الأول ‏:‏ أنه شهر صفر المعروف ، والعرب يتشاءمون به‏.‏
الثاني‏:‏ أنه داء في البطن يصيب البعير، وينتقل من بعير إلى آخر ،فيكون عطفه على العدوى من باب عطف الخاص على العام‏.‏
الثالث‏:‏ صفر شهر صفر ، والمراد به النسيء الذي يضل به الذين كفروا، فيؤخرون تحريم شهر المحرم إلى صفر يحلونه عاماً ، ويحرمونه عاماً ‏.‏ وأرجحها أنالمراد شهر صفر حيث كانوا يتشاءمون به في الجاهلية والأزمنة لا دخل لها في التأثيروفي تقدير الله - عز وجل -فهو كغيره من الأزمنة يقدر فيه الخير والشر‏.‏

وبعض الناس إذا انتهى من عمل معين في اليوم الخامس والعشرين مثلاًمن شهر صفر أرخ ذلك وقال‏:‏ انتهى في الخامس والعشرين من شهر صفر الخير‏.‏ ‏.‏ فهذامن باب مداواة البدعة بالبدعة ، والجهل بالجهل ‏.‏ فهو ليس شهر خير ، ولا شر‏.‏ولهذا أنكر بعض السلف على من إذا سمع البومة تنعق قال‏:‏ ‏"‏خيراً إن شاء الله‏"‏فلا يقال خير ولا شر بل هي تنعق كبقية الطيور‏.‏

فهذه الأربعة التي نفاها الرسول ، صلى الله عليه وسلم تدل على وجوبالتوكل على الله ، وصدق العزيمة ، وألا يضعف المسلم أمام هذه الأمور‏.‏

وإذا ألقى المسلم باله لهذه الأمور فلا يخلو من حالين ‏:‏
الأولى‏:‏ إما أن يستجيب لها بأن يقدم أو يحجم، فيكون حينئذ قد علقأفعاله بما لا حقيقة له‏.‏
الثانية ‏:‏ أن لا يستجيب لها بأن يقدم ولا يبالي ، لكن يبقى فينفسه نوع من الهم أو الغم ، وهذا و إن كان أهون من الأول لكن يجب أن لا يستجيبلداعي هذه الأمور مطلقاً، وأن يكون معتمداً على الله عز وجل‏.‏ وبعض الناس قد يفتحالمصحف لطلب التفاؤل فإذا نظر إلى ذكر النار قال‏:‏ هذا فأل غير جميل، وإذا نظر إلىذكر الجنة قال‏:‏ هذا فأل طيب، وهذا في الحقيقة مثل عمل اهل الجاهلية الذينيستقسمون بالأزلام‏.‏ والنفي في هذه الأمور الأربعة ليس نفياً للوجود ، لأنهاموجودة ولكنه نفي للتأثير ، فالمؤثر هو الله، فما كان منها سبباً معلوماً فهو سببصحيح وما كان منها سبباً موهوماً فهو سبب باطل، ويكون نفياً لتأثيره بنفسه ولسببيته، فالعدوى موجودة ، ويدل لوجودها قوله ، صلى الله عليه وسلم ‏:‏ ‏(‏لا يورد ممرضعلى مصح‏)‏ أي لا يورد صاحب الإبل المريضة على صاحب الإبل الصحيحة ، لئلا تنتقلالعدوى‏.‏

وقوله ، صلى الله عليه وسلم ‏:‏ " فر من المجذوم فرارك من الأسد‏ "‏:
‏"‏الجذام‏"‏ ‏:‏ مرض خبيث معد بسرعة ويتلف صاحبه ، حتى قيل ‏:‏ إنه الطاعون ،فالأمر بالفرار لكي لا تقع العدوى ، وفيه إثبات العدوى لتأثيرها ، لكن تأثيرها ليسأمراً حتمياً بحيث تكون علة فاعلة ، ولكن أمر النبي ، صلى الله عليه وسلم ، بالفرارمن المجذوم ، وأن لا يورد ممرض على مصح، من باب تجنب الأسباب ، لا من باب تأثيرالأسباب بنفسها قال الله-تعالى-‏:‏ {‏ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة‏}‏ ولا يقال ‏:‏ إن الرسول -صلى الله عليه وسلم- ينكر تأثيرالعدوى ؛ لأن هذا أمر يبطله الواقع والأحاديث الأخرى‏.‏

فإن قيل ‏:‏ إن الرسول صلى الله عليه وسلم ، لما قال‏:‏ ‏" لاعدوى‏ "‏ قال رجل‏:‏ يا رسول الله أرأيت الإبل تكون في الرمال مثل الظباء فيدخلها الجمل الأجرب فتجرب ‏؟‏‏!‏ فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-‏:‏ " فمَن‏ أعدي الأول "‏ ‏؟‏
فالجواب‏:‏ أن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، أشار بقوله ‏:‏" فمَن‏ أعدي الأول "‏ إلى أن المرض انتقل من المريضة إلى هذه الصحيحات بتدبيرالله - عز وجل-فالمرض نزل على الأول بدون عدوى بل نزل من عند الله -عز وجل- والشيء قد يكون له سبب معلوم ، وقد لا يكون له سبب معلوم ، وجرب الأول ليس معلوماً إلا أنه بتقدير الله -تعالى- ، وجرب الذي بعده له سبب معلوم ولو شاء الله - تعالى - ما جرب، ولهذا أحياناً تصاب الإبل بالجرب ثم يرتفع ولا تموت ، وكذلك الطاعون والكوليرا أمراض معدية قد تدخل البيت فتصيب البعض فيموتون ، ويسلم آخرون ولا يصابون ، فالإنسان يعتمد على الله ويتوكل عليه .

وقد جاء أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قدِم عليه رجل مجذوم فأخذه بيده وقال له‏:‏ ‏"‏ كل ‏"‏ أي من الطعام الذي كان يأكل منه الرسول -صلى الله عليه وسلم- لقوة توكله -صلى الله عليه وسلم- فهذا التوكل مقاوم لهذا السبب المعدي ‏.‏

وهذا الجمع الذي ذكرنا أحسن ما قيل في الجمع بين الأحاديث وادعى بعضهم النسخ ، وهذه الدعوى غير صحيحة؛ لأن من شرط النسخ تعذر الجمع ، وإذا أمكن الجمع وجب لأن فيه إعمال الدليلين ، وفي النسخ إبطال أحدهما ؛ وإعمالهما أولى من إبطال أحدهما لأننا اعتبرناهما وجعلناهما حجة ‏.‏ والله الموفق‏.‏

[فتاوى الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله- [على الشبكة]، المجلد الثاني، برقم (213)].
رد مع اقتباس
  #22  
قديم 06-29-2010, 09:03 PM
أم عبدالله الأثرية أم عبدالله الأثرية غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Jul 2009
الدولة: العراق
المشاركات: 729
افتراضي

قوله تعالى: {إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ}. هذه الآية تدل على أن جميع المعبودات مع عابديها في النار.
وقد أشارت آيات أخر إلى أن بعض المعبودين كعيسى والملائكة ليسوا من أهل النار كقوله تعالى: {وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلاً} الآية, وقوله تعالى: {ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلائِكَةِ أَهَؤُلاءِ إِيَّاكُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَ} وقوله: {أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ}. الآية.

والجواب من وجهين:

الأول: أن هذه الآية لم تتناول الملائكة ولا عيسى لتعبيره بما الدالة على غير العاقل، وقد أشار تعالى إلى هذا الجواب بقوله: {مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلاَّ جَدَلاً بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ}، لأنهم لو أنصفوا لما ادعوا دخول العقلاء في لفظ لا يتناولهم لغة.
الثاني: أن الملائكة وعيسى نص الله على إخراجهم من هذا دفعا للتوهم ولهذه الحجة الباطلة بقوله: {إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ}
.

للشيخ محمد الأمين الشنقيطي في كتابه دفع إيهام الأضطراب عن آيات الكتاب
__________________
وعظ الشافعي تلميذه المزني فقال له: اتق الله ومثل الآخرة في قلبك واجعل الموت نصب عينك ولا تنس موقفك بين يدي الله، وكن من الله على وجل، واجتنب محارمه وأد فرائضه وكن مع الحق حيث كان، ولا تستصغرن نعم الله عليك وإن قلت وقابلها بالشكر وليكن صمتك تفكراً، وكلامك ذكراً، ونظرك عبره، واستعذ بالله من النار بالتقوى .(مناقب الشافعي 2/294)
رد مع اقتباس
  #23  
قديم 07-01-2010, 07:08 PM
أم سلمة السلفية أم سلمة السلفية غير متواجد حالياً
مشرفة
 
تاريخ التسجيل: Jun 2009
المشاركات: 1,772
افتراضي

سئل فضيلة الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :

كيف نجمع بين قول النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « المقسطون على منابر من نور على يمين الرحمن وكلتا يديه يمين » وبين قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « ثم يطوي الأرضين السبع ثم يأخذهن بشماله » ؟

فأجاب بقوله :

كلمة "بشماله" اختلف فيها الرواة : فمنهم من أثبتها ، ومنهم من أنكرها ، وقال : لا تصح عن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

وأصل هذه التخطئة هو ما ثبت في صحيح مسلم أن الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال : « المقسطون على منابر من نور على يمين الرحمن وكلتا يديه يمين » ، وهذا يقتضي أنه ليس هناك يد يمين ويد شمال .

ولكن قد روى مسلم في صحيحه إثبات الشمال لله تعالى فإذا كانت محفوظة فهي عندي لا تنافي « كلتا يديه يمين » لأن المعنى أن اليد الأخرى ليست كيد الشمال بالنسبة للمخلوق ناقصة عن اليد اليمنى ، فقال : « كلتا يديه يمين » أي ليس فيهما نقص . فلما كان الوهم ربما يذهب إلى أن إثبات الشمال يعني النقص في هذه اليد دون الأخرى قال : « كلتا يديه يمين » ويؤيده قوله : « المقسطون على منابر من نور على يمين الرحمن » فإن المقصود بيان فضلهم ومرتبتهم وأنهم على يمين الرحمن سبحانه .

وعلى كل فإن يديه سبحانه اثنتان بلا شك ، وكل واحدة غير الأخرى وإذا وصفنا اليد الأخرى بالشمال فليس المراد أنها أنقص من اليد اليمنى بل كلتا يديه يمين .

والواجب علينا أن نقول : إن ثبتت عن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نؤمن بها ، وإن لم تثبت فنقول : كلتا يديه يمين ."

مجموع فتاوى ورسائل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين المجلد الأول رقم الفتوى(75) (1-164)
__________________
أمُّ سَلَمَةَ السَّلَفِيَّةُ
زَوْجَـةُ
أَبِـي الأَشْبَـالِ الْجُنَيْـدِيِّ الأَثَـرِيِّ
رد مع اقتباس
  #24  
قديم 07-01-2010, 07:18 PM
أم سلمة السلفية أم سلمة السلفية غير متواجد حالياً
مشرفة
 
تاريخ التسجيل: Jun 2009
المشاركات: 1,772
افتراضي

وسئل أيضا -رحمه الله -:

كيف نجمع بين حديث جبريل الذي فسر فيه النبي، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، الإيمان « بأن تؤمن بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، وتؤمن بالقدر خيره وشره » . وحديث وفد عبد القيس الذي فسر فيه النبي، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، الإيمان « بشهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وأداء الخمس من الغنيمة » ؟

فأجاب بقوله :

قبل الإجابة على هذا السؤال أود أن أقول:

إن الكتاب والسنة ليس بينهما تعارض أبدا، فليس في القرآن ما يناقض بعضه بعضا، وليس في السنة الصحيحة عن رسول الله، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ما يناقض بعضه بعضا، وليس في القرآن ولا في السنة ما يناقض الواقع أبدا؛ لأن الواقع واقع حق، والكتاب والسنة حق، ولا يمكن التناقض في الحق، وإذا فهمت هذه القاعدة انحلت عنك إشكالات كثيرة. قال الله - تعالى -: { أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا } .

فإذا كان الأمر كذلك فأحاديث النبي، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لا يمكن أن تتناقض فإذا فسر النبي، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، الإيمان بتفسير، وفسره في موضع آخر بتفسير آخر يعارض في نظرك التفسير الأول، فإنك إذا تأملت لم تجد معارضة: ففي حديث جبريل، عليه الصلاة والسلام، قسم النبي، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، الدين إلى ثلاثة أقسام :
القسم الأول : الإسلام.
القسم الثاني : الإيمان.
القسم الثالث : الإحسان.

وفي حديث وفد عبد القيس لم يذكر إلا قسما واحدا وهو الإسلام.

فالإسلام عند الإطلاق: يدخل فيه الإيمان لأنه لا يمكن أن يقوم بشعائر الإسلام إلا من كان مؤمنا فإذا ذكر الإسلام وحده شمل الإيمان، وإذا ذكر الإيمان وحده شمل الإسلام، وإذا ذكرا جميعا صار الإيمان يتعلق بالقلوب، والإسلام يتعلق بالجوارح، وهذه فائدة مهمة لطالب العلم فالإسلام إذا ذكر وحده دخل فيه الإيمان قال الله - تعالى -:{ إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ } . ومن المعلوم أن دين الإسلام عقيدة وإيمان وشرائع، وإذا ذكر الإيمان وحده دخل فيه الإسلام، وإذا ذكرا جميعا صار الإيمان ما يتعلق بالقلوب، والإسلام ما يتعلق بالجوارح، ولهذا قال بعض السلف: " الإسلام علانية، والإيمان سر "؛ لأنه في القلب، ولذلك ربما تجد منافقا يصلي ويتصدق ويصوم فهذا مسلم ظاهرا غير مؤمن كما قال - تعالى -: { وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ } .

[مجموع فتاوى ورسائل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين(1-54)]
__________________
أمُّ سَلَمَةَ السَّلَفِيَّةُ
زَوْجَـةُ
أَبِـي الأَشْبَـالِ الْجُنَيْـدِيِّ الأَثَـرِيِّ
رد مع اقتباس
  #25  
قديم 07-01-2010, 07:26 PM
أم سلمة السلفية أم سلمة السلفية غير متواجد حالياً
مشرفة
 
تاريخ التسجيل: Jun 2009
المشاركات: 1,772
افتراضي

وسئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله أيضا في نفس الباب :

كيف نجمع بين أن الإيمان هو « الإيمان بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، وبالقدر خيره وشره » . وقول النبي، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: « الإيمان بضع وسبعون شعبة » .. إلخ "؟

فأجاب قائلا :

الإيمان الذي هو العقيدة أصوله ستة وهي المذكورة في حديث جبريل، عليه الصلاة والسلام، حينما سأل النبي، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عن الإيمان فقال: « الإيمان أن تؤمن بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، وتؤمن بالقدر خيره وشره » . متفق عليه.

وأما الإيمان الذي يشمل الأعمال وأنواعها وأجناسها ؛ فهو بضع وسبعون شعبة، ولهذا سمى الله - تعالى - الصلاة إيمانا في قوله: { وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ } . قال المفسرون: إيمانكم يعني صلاتكم إلى بيت المقدس؛ لأن الصحابة كانوا قبل أن يؤمروا بالتوجه إلى الكعبة كانوا يصلون إلى المسجد الأقصى".

[مجموع فتاوى ورسائل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين(1-54)].
__________________
أمُّ سَلَمَةَ السَّلَفِيَّةُ
زَوْجَـةُ
أَبِـي الأَشْبَـالِ الْجُنَيْـدِيِّ الأَثَـرِيِّ
رد مع اقتباس
  #26  
قديم 07-01-2010, 08:40 PM
أم أويس السلفية أم أويس السلفية غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 356
افتراضي

الجمع بين قوله تعالى: (للذكر مثل حظ الأنثيين) وبين قوله عليه الصلاة والسلام: (اعدلوا بين أبنائكم)
سئل فضيلة الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : أراد رجل أن يقسم بين أولاده مالاً هل يعطى للذكر مثل حظ الأنثيين لقوله تعالى في الآية: { يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ .
} [النساء:11] أم يقسم بينهم بالتساوي لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ( اعدلوا بين أبنائكم ) وإذا فعل الأولى في حياته ثم توفي فهل يسترد ما أخذه الذكور ويعطى للإناث؟

الجواب
أولاً نسأل هل هذا الذي أعطاه نفقة أو تبرعاً زائداً؟ إن كان نفقة فإنه يعطى كل إنسان ما يحتاجه قليلاً كان أو كثيراً، فإذا قدر أن أحد الأولاد احتاج إلى زواج يزوجه، ولا يعطي الآخرين مثله، ولو فرضنا أن إحدى البنات مرضت وأنفق على دوائها نفقات باهظة فإنه لا يعطي الآخرين.
أما إذا كان تبرعاً فإنه يعطي الذكر مثل حظ الأنثيين؛ لأنه لا قسمة أعدل من قسمة الله عز وجل، فإذا أعطى الذكر مائة يعطي الأنثى خمسين ولا يسترد بعد موته ما أعطى الذكور؛ لأن هذا حق وعدل أن للذكر مثل حظ الأنثيين، والحديث قال: ( اعدلوا بين أبنائكم ) والعدل بينهم اتباع ما جاءت به السنة وما دل عليه الشرع، هذا هو العدل.
وينبغي أن نعرف الفرق بين العدل والمساواة، الآن كثير من الناس يقول: الإسلام دين المساواة، وهذا غلط، ليس في القرآن كلمة مساواة أو أن الناس سواء، بل لو تأملت أكثر ما في القرآن تجد نفي المساواة: { لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ } [الحديد:10]، { لا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ } [النساء:95]، { قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُمَاتُ وَالنُّورُ } [الرعد:16] وما أشبه ذلك، فأكثر ما في القرآن نفي للمساواة فيما بينهما اختلاف.
في القرآن العدل: { إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإحْسَانِ } [النحل:90] { اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى } [المائدة:8]، وفرق بين العدل والمساواة، لو أخذنا بظاهر كلمة المساواة لقلنا: الذكر والأنثى سواء كما ينادي به الآن المتفرجون، لكن إذا قلنا العدل أعطينا الذكر ما يستحق والأنثى ما تستحق، ولهذا نرجو من إخواننا الكتاب وغير الكتاب أن ينتبهوا إلى هذه النقطة؛ لأن كلمة المساواة أدخلها بعض المعاصرين، والله أعلم كيف أدخلوها، قد يكون عن سوء فهم، وقد يكون لسبب آخر، إنما الدين دين العدل، والعدل إعطاء كل أحد ما يستحق.
لقاءات الباب المفتوح السؤال رقم 508 صفحة 222 -223 .
__________________
أم أويس السلفية : زوجة أبو أويس السليماني -حفظه الله ونفع به-
رد مع اقتباس
  #27  
قديم 07-02-2010, 02:45 AM
أم زيد أم زيد غير متواجد حالياً
مشرفة
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: الإمارات
المشاركات: 5,144
افتراضي

أختي الكريمتين أم سلمة وأم أويس سرني كثيرًا إثراؤكما للموضوع؛ فجزاكما ربي خيرا وجعله في موازين حسناتكما.
رد مع اقتباس
  #28  
قديم 07-02-2010, 12:55 PM
أم عبدالله الأثرية أم عبدالله الأثرية غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Jul 2009
الدولة: العراق
المشاركات: 729
افتراضي

قوله تعالى :{ وَجَاء بِكُم مِّنَ الْبَدْوِ..} الآية .
هذه الآية يدل ظاهرها على أن بعض الأنبياء ربما بُعث من البادية . وقد جاء في موضع آخر ما يدلُ على خلاف ذلك ، وهو قوله تعالى :{ وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلاَّ رِجَالاً نُّوحِي إِلَيْهِم مِّنْ أَهْلِ الْقُرَى } .
وأجيب عن هذا بأجوبة :
منها : أن يعقوب نُبئ من الحضر ، ثم انتقل بعد ذلك إلى البادية .
ومنها : أن المراد بالبدو نزول موضع اسمه " بدا" هو المذكور في قوله جميل أو كثير :
وأنت الذي حبب شغباً إلى بدا إليّ وأوطاني بلادٌ سواهما
حللت بهذا مرة ثم مرة بهذا فطاب الواديان كلاهما
وهذا القول مروي عن ابن عباس . ولا يخفى بعد هذا القول ، كما نبه عليه الألوسي في تفسيره .
ومنها : أن البدو الذي جاءوا منه مُستند للحضر ، فهو في حكمه والله تعالى أعلم .
__________________
وعظ الشافعي تلميذه المزني فقال له: اتق الله ومثل الآخرة في قلبك واجعل الموت نصب عينك ولا تنس موقفك بين يدي الله، وكن من الله على وجل، واجتنب محارمه وأد فرائضه وكن مع الحق حيث كان، ولا تستصغرن نعم الله عليك وإن قلت وقابلها بالشكر وليكن صمتك تفكراً، وكلامك ذكراً، ونظرك عبره، واستعذ بالله من النار بالتقوى .(مناقب الشافعي 2/294)
رد مع اقتباس
  #29  
قديم 07-02-2010, 01:37 PM
أم عبدالله الأثرية أم عبدالله الأثرية غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Jul 2009
الدولة: العراق
المشاركات: 729
افتراضي

قوله تعالى: {الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَات}.

هذه الآية الكريمة نزلت في براءة أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- مما رميت به، وذلك يؤيد ما قاله عبد الرحمن ابن زيد بن أسلم من أن معناها: الخبيثات من النساء للخبيثين من الرجال والخبيثون من الرجال للخبيثات من النساء والطيبات من النساء للطيبين من الرجال والطيبون من الرجال للطيبات من النساء؛ أي فلو كانت عائشة -رضي الله عنها- غير طيبة لما جعلها الله زوجة لأطيب الطيبين صلوات الله وسلامه وعلى هذا فالآية الكريمة يظهر تعارضها مع قوله تعالى: {ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ} إلى قوله {مَعَ الدَّاخِلِينَ}، وقوله أيضاً {وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً لِلَّذِينَ آمَنُوا امْرَأَتَ فِرْعَوْن}...الآية؛ إذ الآية الأولى دلت على خبث الزوجتين الكافرتين مع أن زوجيهما من أطيب الطيبين وهما: نوح ولوط -عليهما وعلى نبينا الصلاة والسلام-، والآية الثانية دلت على طيب امرأة فرعون مع خبث زوجها.

والجواب أن في معنى الآية وجهين للعلماء:
الأول: -وبه قال ابن عباس وروى عن مجاهد وعطاء وسعيد بن جبير والشعبي والحسن البصري وحبيب بن أبي ثابت والضحاك، كما نقله عنهم ابن كثير واختاره ابن جرير- أن معناها الخبيثات من القول للخبيثين من الرجال والخبيثون من الرجال للخبيثات من القول والطيبات من القول للطيبين من الرجال والطيبون من الرجال للطيبات من القول؛ أي فما نسبة أهل النفاق إلى عائشة من كلام خبيث هم أوْلى به وهي أوْلى بالبراءة والنَّزاهة منهم؛ ولذا قال تعالى: {أُولَئِكَ مُبَرَّأُونَ مِمَّا يَقُولُون} وعلى هذا الوجه فلا تعارض أصلاً بين الآيات.

الوجه الثاني: هو ما قدمنا عن عبد الرحمن بن زيد، وعليه فالإشكال ظاهر بين الآيات. والذي يظهر لمقيده -عفا الله عنه- أن قوله الخبيثاث للخبيثين إلى آخره على هذا القول من العام المخصوص بدليل امرأة نوح ولوط وامرأة فرعون وعليه فالغالب تقييض كل من الطيبات والطيبين والخبيثات والخبيثين لجنسه وشكله الملائم له في الخبث أو الطيب مع أنه تعالى ربما قيض خبيثة لطيب كامرأة نوح ولوط أو طيبة لخبيث كامرأة فرعون لحكمة بالغة كما دل عليه قوله: {ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً لِلَّذِينَ كَفَرُوا} وقوله {وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً لِلَّذِينَ آمَنُوا} مع قوله {وَتِلْكَ الأمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلاَّ الْعَالِمُونَ} فدل ذلك على أن تقييض الخبيثة للطيب أو الطيبة للخبيث فيه حكمة لا يعقلها إلا العلماء؛ وهي: في تقييض الخبيثة للطيب أن يُبَيِّن للناس أن القرابة من الصالحين لا تنفع الإنسان وإنما ينفعه عمله ألا ترى أن أعظم ما يدافع عنه الإنسان زوجته وأكرم الخلق على الله رسله فدخول امرأة نوح وامرأة لوط النار كما قال تعالى: {فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللَّهِ شَيْئاً وَقِيلَ ادْخُلا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ}. فيه أكبر واعظ وأعظم زاجر عن الاغترار بالقرابة من الصالحين والإعلام بأن الإنسان إنما ينفعه عمله ليس {لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ}... الآية كما أن دخول امرأة فرعون الجنة يعلم منه الإنسان إذا دعته الضرورة لمخالطة الكفار من غير اختياره وأحسن عمله وصبر على القيام بدينه أنه يدخل الجنة ولا يضره خبث الذين يخالطهم ويعاشرهم فالخبيث خبيث وإن خالط الصالحين كامرأة نوح ولوط والطيب طيب وإن خالط الأشرار كامرأة فرعون، ولكن مخالطة الأشرار لا تجوز اختياراً كما دلت عليه أدلة أخر.

للشيخ محمد الأمين الشنقيطي
__________________
وعظ الشافعي تلميذه المزني فقال له: اتق الله ومثل الآخرة في قلبك واجعل الموت نصب عينك ولا تنس موقفك بين يدي الله، وكن من الله على وجل، واجتنب محارمه وأد فرائضه وكن مع الحق حيث كان، ولا تستصغرن نعم الله عليك وإن قلت وقابلها بالشكر وليكن صمتك تفكراً، وكلامك ذكراً، ونظرك عبره، واستعذ بالله من النار بالتقوى .(مناقب الشافعي 2/294)
رد مع اقتباس
  #30  
قديم 07-03-2010, 12:56 PM
أم سلمة السلفية أم سلمة السلفية غير متواجد حالياً
مشرفة
 
تاريخ التسجيل: Jun 2009
المشاركات: 1,772
افتراضي

الجمع بين قوله تعالى: {يحاسبكم به الله}
وقوله في الحديث: " إن الله تجاوز .. "


سئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :

كيف نجمع بين قوله تعالى (وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله) وبين معنى الحديث الشريف الذي هو (أن الله تجاوز بأمة محمدٍ صلى الله عليه وسلم ما حدثت به أنفسها ما لم تفعله أو تتكلم به)؟

[الجواب]

الجمع بين هذه الآية وبين الحديث الذي أشرت إليه هو في قوله تعالى: {لا يكلف الله نفساً إلى وسعها} فما كان بوسع الإنسان فإنه مؤاخذٌ به وما كان ليس بوسعه فهو غير مؤاخذٌ به.

فقوله تعالى: {وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله} جاءت الآية بعده {لا يكلف الله نفساً إلا وسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت} فالخواطر التي ترد على المرء ولا يركن إليها ولا يطمئن لها وإنما هو حديث نفسٍ عابر لا يركن إليه ولا يأخذ به هذا لا يؤاخذ به لأنه من غير طاقة المرء أو لأنه فوق طاقة المرء.

أما إذا كانت الهواجس التي ترد عن القلب يطمئن إليها الإنسان ويأخذ بها فإنه عمل يؤاخذ به العبد ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام: " إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئٍ ما نوى "، وأخبر عليه الصلاة والسلام عن الرجل يقاتل أخاه المسلم فقال عليه الصلاة والسلام: " إذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار "، قالوا: يا رسول الله هذا القاتل فما بال المقتول؟ قال: "لأنه كان حريصاً على قتل صاحبه" .

فالمهم أن ما يرد على القلب إذا اطمأن إليه الإنسان وأخذ به واعتبره فإنه يؤاخذ عليه أما الهواجس التي تطرأ ويحدث الإنسان نفسه فيها ولكنه لا يركن إليها فلا يؤاخذ بها مثل لو كان يحدث الإنسان نفسه هل يطلق زوجته أو لا نقول إن الزوجة لا تطلق حتى لو نوى أن يطلقها فإنها لا تطلق لأن الطلاق لا يكون إلا بالقول أو بما يدل عليه من الفعل كالكتابة ولا يؤاخذ بهذا وكذلك لو نوى أن يتصدق بهذه الدراهم وعزم ولكنه ما دفعها إلى الآن فإنه لا يلزمه التصدق بها سواءٌ نواها لشخصٍ معين أو نواها صدقةً ولم يعين من يتصدق بها عليه فإنه لا تلزمه الصدقة.

سلسلة فتاوى نور على الدرب للعثيمين.
__________________
أمُّ سَلَمَةَ السَّلَفِيَّةُ
زَوْجَـةُ
أَبِـي الأَشْبَـالِ الْجُنَيْـدِيِّ الأَثَـرِيِّ
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:20 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.