أنت غير مسجل في المنتدى. للتسجيل الرجاء اضغط هنـا

             
28535 39423

العودة   {منتديات كل السلفيين} > منابر الأخوات - للنساء فقط > منبر الأخوات العام - للنساء فقط

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 12-26-2009, 11:26 PM
أم سلمة السلفية أم سلمة السلفية غير متواجد حالياً
مشرفة
 
تاريخ التسجيل: Jun 2009
المشاركات: 1,772
افتراضي الرقائق والمواعظ والدرر من كلام أعلام أهل الأثر

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله , وعلى صحبه ومن والاه .
وبعد : فهذه الصفحة للاهتمام بتزكية النفوس السلفية , وللتحلي بالمكارم العلية , وترغيبا في الاقتداء
بالأخلاق والسنن السنية , وسلوك الصفات الزكية , والاهتداء بالأقوال المرضية , المتكفلة بالسعادة الدينية
والدنيوية .
فهنا ..... نجمع كل ما يتعلق بالمسائل التزكوية , والمواعظ التربوية , والرقائق التهذيبية , والزهديات السلفية ,
والحلى الأدبية , والأخلاق النقية التي هي أصل من أصول دعوتنا السلفية , والتي بها نجاة وصلاح الأمة الإسلامية , والتي امتن الله بها على عباده المؤمنين فقال [ولولا فضل الله عليكم ورحمته ما زكى منكم من أحد أبدا ولكن الله يزكي من يشاء والله سميع عليم ]
وقال تعالى [قد أفلح من زكاها وقد خاب من دساها ]
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم داعيا :" اللهم آت نفسي تقواها وزكها أنت خير من زكاها أنت وليها ومولاها " رواه مسلم .
وقال ابن سيرين ـ رحمه الله ـ :" كانوا يتعلمون الهدى كما يتعلمون العلم " .
__________________
أمُّ سَلَمَةَ السَّلَفِيَّةُ
زَوْجَـةُ
أَبِـي الأَشْبَـالِ الْجُنَيْـدِيِّ الأَثَـرِيِّ
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 12-27-2009, 06:00 AM
أم رضوان الأثرية أم رضوان الأثرية غير متواجد حالياً
مشرفة
 
تاريخ التسجيل: Feb 2009
الدولة: فلسطين
المشاركات: 2,087
افتراضي

أحسن الله إليك أختي العزيزة أم سلمة السلفية وبارك الله فيك على هذا الموضوع المهم
فكم يشعر المرء بحاجته لكل ما يذكره ويعظه خاصة في هذا الزمان الذي كثرت فيه الفتن وانشغلت به القلوب في أمور الدنيا أكثر من أمور الآخرة - إلا من رحم ربي -

وأرجو من أخواتنا إثراء هذه الصفحة بما يرقق ويزكي القلوب نفعني الله وإياك وكل أخواتنا ومن قرأ ما يسطر في هذه الصفحة ...


**********



عن أبي أيوب قال : قال لي أبو مالك النخعي : يا أبا أيوب احذر نفسك على نفسك , فإني رأيت هموم المؤمنين في الدنيا لا تنقضي , وأيم الله لئن لم تأت الآخرة بالسرور لقد اجتمع عليك الأمران : هم الدنيا وشقاء الآخرة , قلت : وكيف لا تأتيه الآخرة بالسرور وهو ينصب لله في دار الدنيا ويدأب ؟ قال : يا أبا أيوب : فكيف بالقول ؟ وكيف بالسلامة ؟ ثم قال كم من رجل يرى أنه قد أصلح عمله يجمع ذلك كله ثم يضرب به وجهه ( محاسبة النفس 81 ) .



عن الحسن قال : إن العبد لا يزال بخير ما كان له واعظ من نفسه وكانت المحاسبة من همته ( محاسبة النفوس 6 )


عن الحسن قال : قال أبو مسلم الخولاني : أرأيتم نفسا إن أنا أكرمتها ونعمتها ذمتني غداً عند الله , وإن أنا أنصبتها وأعملتها أو كما قال – رضيت عني غداً , قالوا : من تيكم يا أبا مسلم ؟ قال : تيكم والله نفسي . ( الحلية 2 / 124 )


عن ميمون بن مهران قال : رحم الله عبدا قال لنفسه : ألست صاحبة كذا ألست صاحبة كذا ؟ ثم زمها , ثم خطمها , ثم ألزمها كتاب الله فكان لها قائدا . ( محاسبة النفس 8 )


عن مسروق قال : إن المرء لحقيق أن يكون له مجالس يخلو فيها يتذكر ذنوبه يستغفر منها . ( صفة الصفوة 2 / 633 )


عن جعفر بن برقان قال : سمعت ميمون بن مهران يقول : لا يكون الرجل من المتقين حتى يحاسب نفسه أشد من محاسبة شريكه حتى يعلم من أين مطعمه , ومن أين ملبسه ومن أين مشربه أمن حلال ذلك أم من حرام . ( الحلية 4 / 89 )


عن ابن سيرين قال : إذا أراد الله تعالى بعبد خيرا جعل له واعظا من قلبه يأمره وينهاه . ( الحلية 3 / 264 )


عن عون بن عبد الله قال : إذا أزرى أحدكم على نفسه فلا يقولن : ما فيّ خير , فإن فينا التوحيد , ولكن ليقل : قد خشيت أن يهلكني ما فيّ من الشر وما أحسب أحداً يفرغ لعيب الناس إلا عن غفلة غفلها عن نفسه ولو اهتم بنفسه ما تفرغ لعيب أحد ولا لذمه . ( الشعب 6 / 7566 )
__________________
الحمد لله
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 12-27-2009, 10:22 AM
أم سلمة السلفية أم سلمة السلفية غير متواجد حالياً
مشرفة
 
تاريخ التسجيل: Jun 2009
المشاركات: 1,772
افتراضي

جزاك الله خيرا أختي الكريمة أم رضوان وبارك فيك على ما سطرت ,وواصلي وضع مثل هذه الدرر المفيدة



والتزكية :هي الأصل الثالث من الأصول العلمية للدعوة السلفية ,ويقصد بها تنمية القلوب وإصلاحها وتطهيرها ,يقولون زكا الزرع إذا نما وصلح وبلغ كماله ,وسميت صدقة المال زكاة لان المال يطهر بها وينمو...

"...فصلاح العباد وفلاحهم وفوزهم ونجاتهم في تعهد أنفسهم بالإصلاح ,وتطهير بواطنهم وظواهرهم من الصفات المذمومة
وقد أجمع علماء القلوب على أن القلوب لا تصل إلى مناها حتى تصل إلى مولاها , ولا تصل إلى مولاها حتى تكون صحيحة سليمة زكية , فكلما كانت النفس زكية طيبة قربها الله عزوجل ,فتسعد بالله عزوجل وتأنس به وتستغني به
وإذا نسي العبد نفسه أعرض عن مصالحها ونسيها واشتغل عنها فهلكت وفسدت ولا بد كمن له زرع أو بستان أو ماشية أو غير ذلك ومما صلاحه وفلاحه بتعاهده والقيام عليه فأهمله ونسيه واشتغل عنه بغيره وضيع مصالحه فإنه يفسد ولا بد هذا مع إمكان قيام غيره مقامه فيه فكيف الظن بفساد نفسه وهلاكها وشقائها إذا أهملها ونسيها واشتغل عن مصالحها وعطل مراعاتها وترك القيام عليها بما يصلحها فما شئت من فساد وهلاك وخيبة وحرمان وهذا هو الذي صار أمره كله فرطا فانفرط عليه أمره وضاعت مصالحه وأحاطت به أسباب القطوع والخيبة والهلاك ..."بالتصرف من الوابل الصيب لابن القيم 64-67

__________________
أمُّ سَلَمَةَ السَّلَفِيَّةُ
زَوْجَـةُ
أَبِـي الأَشْبَـالِ الْجُنَيْـدِيِّ الأَثَـرِيِّ
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 12-28-2009, 04:43 PM
أم سلمة السلفية أم سلمة السلفية غير متواجد حالياً
مشرفة
 
تاريخ التسجيل: Jun 2009
المشاركات: 1,772
افتراضي

قال ابن رجب -رحمه الله -:"...أنْ يستوي عندَ العبد حامدُه وذامُّه في الحقِّ ، وهذا من علامات الزُّهد في الدُّنيا ، واحتقارها ، وقلَّةِ الرَّغبة فيها ، فإنَّ من عظُمتِ الدُّنيا عنده أحبَّ المدحَ وكرِهَ الذَّمَّ ، فربما حمله ذلك على تركِ كثيرٍ مِنَ الحق خشيةَ الذَّمِّ ، وعلى فعلِ كثيرٍ مِنَ الباطلِ رجاءَ المدح ، فمن استوى عنده حامدُه وذامُّه في الحقِّ ، دلَّ على سُقوط منزلة المخلوقين من قلبه ، وامتلائه مِنْ محبَّة الحقِّ ، وما فيه رضا مولاه ، كما قال ابن مسعود : اليقين أنْ لا تُرضي النَّاسَ بسخط الله . وقد مدح الله الذين يُجاهدون في سبيل الله ، ولا يخافون لومة لائم .وقد روي عن السَّلف عبارات أخرُ في تفسير الزُّهد في الدُّنيا ، وكلها تَرجِعُ إلى ما تقدَّم ، كقول الحسن : الزاهد الذي إذا رأى أحداً قال : هو أفضل مني ، وهذا يرجع إلى أنَّ الزاهد حقيقةً هو الزَّاهدُ في مدح نفسه وتعظيمها ، ولهذا يقال : الزهد في الرِّياسة أشدُّ منه في الذهب والفضة ، فمن أخرج مِنْ قلبه حبَّ الرياسة في الدُّنيا ، والتَّرفُّع فيها على الناس ، فهو الزاهد حقاً ، وهذا هو الذي يستوي عنده حامدُه وذامُّه في الحقِّ ، وكقول وهيب بن الورد : الزهد في الدُّنيا أنْ لا تأسى على ما فات منها ، ولا تفرح بما آتاك منها ، قال ابن السماك : هذا هو الزاهد المبرز في زهده ...."جامع العلوم والحكم بشرح خمسين حديثا من جوامع الكلم لابن رجب الحنبلي(31-12)
__________________
أمُّ سَلَمَةَ السَّلَفِيَّةُ
زَوْجَـةُ
أَبِـي الأَشْبَـالِ الْجُنَيْـدِيِّ الأَثَـرِيِّ
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 12-30-2009, 05:09 PM
أم سلمة السلفية أم سلمة السلفية غير متواجد حالياً
مشرفة
 
تاريخ التسجيل: Jun 2009
المشاركات: 1,772
افتراضي

قال ابن القيم -رحمه الله - في الفوائد(47):
ما أخذ العبد ما حرم عليه الا من جهتين :
احداهما سوء ظنه بربه وانه لو أطاعه وآثره لم يعطه خيرا منه حلالا.
والثانية ان يكون عالما بذلك وأن من ترك لله شيئا أعاضه خيرا منه, ولكن تغلب شهوته صبره ,وهواه عقله
فالأول من ضعف علمه ,والثاني من ضعف عقله وبصيرته.
قال يحي بن معاذ: من جمع الله عليه قلبه في الدعاء لم يرده .قلت:إذا اجتمع عليه قلبه وصدقت ضرورته وفاقته وقوي رجاؤه فلا يكاد يرد دعاؤه .
__________________
أمُّ سَلَمَةَ السَّلَفِيَّةُ
زَوْجَـةُ
أَبِـي الأَشْبَـالِ الْجُنَيْـدِيِّ الأَثَـرِيِّ
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 12-30-2009, 06:41 PM
أم جنادة السرعاوي أم جنادة السرعاوي غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2009
المشاركات: 144
افتراضي

جزاك الله خيرا على الموضوع القيم والمفيد ... نفع الله بك
لدي مشاركة عسى الله أن يجعل بها النفع والفائدة
فضول الدنيا
تأملت أحوال الفضلاء فوجدتهم ـ في الأغلب ـ قد بخسوا من حظوظ الدنيا و رأيت الدنيا غالبا ـ في أيدي أهل النقائص
فنظرت في الفضلاء فإذا هم يتأسفون على ما فاتهم مما ناله أولو النقص و ربما تقطع بعضهم أسفا على ذلك فخاطبت بعض المتأسفين فقلت له و يحك تدبر أمرك فإنك غالط من وجوه :
أحدها : أنه إن كانت لك همة في طلب الدنيا فاجتهد في طلبها تربح التأسف على فوتها فإن قعودك ـ متأسفا على ما ناله غيرك مع قصور اجتهادك ـ غاية العجز
الثاني : أن الدنيا إنما تراد لتعبر لا لتعمر وهذا هو الذي يدلك عليه علمك ويبلغه فهمك
و ما يناله أهل النقص من فضولها يؤذي أبدانهم و أديانهم فإذا عرفت ذلك ثم تأسفت على فقد ما فقده أصلح لك كان تأسفك عقوبة لتأسفك على ما تعلم المصلحة في بعده فاقنع بذلك عذابا عاجلا إن سلمت من العذاب الآجل
و الثالث : أنك قد علمت بخس حظ الآدمي في الجملة من مطاعم الدنيا و لذاتها بالإضافة إلى الحيوان البهيم لأنه ينال ذلك أكثر مقدارا مع أمن و أنت تناله مع خوف و قلة مقدار
فإذا ضوعف حظك من ذلك كان ذلك لاحقا بالحيوان البهيم من جهة أنه يشغله ذلك عن تحصيل الفضائل و تخفيف المؤن يحث صاحبه على نيل المراتب فإذا آثرت الفضول مع قلة الفضول ـ عدت على ما علمت بالإزراء فشنت علمك و دللت على اختلاط رأيك " أهـ نقلي من كتاب صيد الخاطر (1/25)
__________________
عن أم الدرداء قالت : لقد طلبت العبادة في كل شيء ، فما أصبت شيء أشفى من مجالسة العلماء ومذاكرتهم " تهذيب الكمال: 35/ 355.
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 01-03-2010, 02:11 AM
أم زيد أم زيد غير متواجد حالياً
مشرفة
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: الإمارات
المشاركات: 5,144
افتراضي

وهذه مجموعة من وصايا السلف -رحمهم الله- انتقيت أكثرها من " جامع العلوم والحكم " لابن رجب -رحمه الله-، وكنت قد نقلتها قبل سَنة في بعض المنتديات العامية تحت عنوان: " ولم يزل السلف يتواصون بالتقوى "، ثم انتشرت -ولله الحمد- في الشبكة، وأنقلها هنا كما هي:


" ولم يزل السَّلف يتواصون بالتقوى "


عن أبي ذر ومعاذ بن جبل -رضي الله عنهما- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم - قال :
" اتَّقِ اللهَ حَيثُما كُنْتَ ، وأَتْبِعِ السَّيِّئَةَ الْحَسَنَةَ ؛ تَمْحُها ، وخالِقِ الناسَ بِخُلُقٍ حَسَنٍ " .


ولم يزل السلف يتواصون بالتقوى


كان أبو بكر الصديق -رضي الله عنه- يقول في خطبته :
" أما بعد .. فإني أوصيكم بتقوى الله ، وأن تثنوا عليه بما هو أهله ، وأن تخلطوا الرغبة بالرهبة ، وتجمعوا الإلحاف بالمسألة ؛ فإن الله أثنى على زكريا وأهل بيته فقال : { إنَّهم كانوا يُسارِعون في الخَيْراتِ ويَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكانُوا لَنا خَاشِعِينَ } .


ولمّا حضرته الوفاة وعهد إلى عمر؛ دعاه فوصّاه بوصية ، وأول ما قال له :

اتق الله يا عمر!



ولم يزل السلف يتواصون بالتقوى


كتب عمر إلى ابنه عبد الله :
أما بعد ؛ فإني أوصيك بتقوى الله -عز وجل- ؛ فإنه من اتقاه وقاه ، ومن أقرضه جزاه ، ومن شكره زاده، فاجعل التقوى نصب عينيك وجلاء قلبك .



ولم يزل السلف يتواصون بالتقوى



استعمل علي بن أبي طالب رجلا على سرية ، فقال له :
أوصيك بتقوى الله الذي لا بد لك من لقائه ، ولا منتهى لك دونه ، وهو يملك الدنيا والآخرة .



ولم يزل السلف يتواصون بالتقوى



كتب عمر بن عبد العزيز إلى رجل :
أوصيك بتقوى الله -عز وجل- التي لا يقبل غيرها ، ولا يرحم إلا أهلها ، ولا يثيب إلا عليها ؛ فإن الواعظين بها كثير ، والعاملين بها قليل ، جعلنا الله وإياك من المتقين .



لما ولي خطب ، فحمد الله ، وأثنى عليه ، وقال :
أوصيكم بتقوى الله -عز وجل- ؛ فإن تقوى الله خلف من كل شيء ، وليس من تقوى الله خلف .



ولم يزل السلف يتواصون بالتقوى



قال رجل ليونس بن عبيد :
أوصني . فقال : أوصيك بتقوى الله والإحسان ؛ فـ{ إنَّ اللهَ مَعَ الّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنونَ } .



قال له رجل يريد الحج : أوصني ، فقال له :
اتق الله ؛ فمن اتقى الله ؛ فلا وحشة عليه .




ولم يزل السلف يتواصون بالتقوى



قيل لرجل من التابعين عند موته : أوصنا . فقال :
أوصيكم بخاتمة سورة النحل : { إنَّ اللهَ مَعَ الّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنونَ } .

كتب رجل من السلف إلى أخ له :
أوصيك بتقوى الله ؛ فإنها أكرم ما أسررت ، وأزين ما أظهرت ، وأفضل ما ادخرت ، أعاننا الله وإياك عليها ، وأوجب لنا ولك ثوابها .

كتب رجل منهم إلى أخ له :
أوصيك وأنفسنا بتقوى الله ؛ فإنها خير زاد الآخرة والأولى ، واجعلها إلى كل خير سبيلك ، ومن كل شر مهربك ؛ فقد توكل الله ـ عز وجل ـ لأهلها بالنجاة مما يحذرون ، والرزق من حيث لا يحتسبون .



ولم يزل السلف يتواصون بالتقوى



كتب ابن السماك الواعظ إلى أخ له:
أم بعدُ .. أوصيك بتقوى الله الذي نَجيّك في سريرتك، ورقيبك في علانيتك، فاجعل الله مِن بالِك على كل حالِك في ليلِك ونهارِك، وخَفِ الله بقدر قُربِه منك وقدرته عليك، واعلم أنك بِعَيْنه ليس تخرج من سلطانه إلى سلطان غيره، ولا من ملكه إلى مُلك غيره، فليعظم منه حذَرُك، وليكثر منه وَجَلُك .. والسلام.




ولم يزل السلف يتواصون بالتقوى



كان وهيب بن الورد يقول:
خَف الله على قدر قدرته عليك، واستحيِ منه على قدر قُربه منك.

وقال له رجل:
عظني. فقال: اتق الله أن يكون أهون الناظرين إليك.




ولم يزل السلف يتواصون بالتقوى




قال شعبة : كنت إذا أردت الخروج قلت للحكم : ألك حاجة ؟ فقال :
أوصيك بما أوصى به النبي -صلى الله عليه وسلم- معاذ بن جبل :
" اتَّقِ اللهَ حَيثُما كُنْتَ ، وأَتْبِعِ السَّيِّئَةَ الْحَسَنَةَ ؛ تَمْحُها ، وخالِقِ الناسَ بِخُلُقٍ حَسَنٍ " .


<<<< منتقى من جامع العلوم والحكم >>>>





******



ولم يزل السلف يتواصون بالتقوى






ودَّع ابن عون رجلا فقال:
عليكَ بتقوى الله؛ فإن المتقي ليست عليه وحشة.

وقال زيد بن أسلم:
كان يُقال: من اتقى الله أحبه الناس وإن كرهوا.

قال الثوري لابن أبي ذئب:
إن اتقيتَ الله كفاك الناس، وإن اتقيتَ الناس لن يُغنوا عنك من الله شيئًا.

وقال سليمان بن داود:
أوتينا مما أوتي الناس ومما لم يُؤتوا، وعَلمنا مما عَلم الناس ومما لم يَعلموا؛ فلم نجد شيئًا أفضل من تقوى الله في السر والعلانية، وةالعدل في الغضب والرضا، والقصد في الفقر والغنى.


<<<< الفوائد لابن القيم 257 >>>>



ولم يزل السلف يتواصون بالتقوى


قال الشاعر أبو العتاهية :

وإذا تَناسَبتِ الرجالُ فما أرَى .. نَسبًا يُقاسُ بِصالحِ الأعمالِ
وإذا بَحثتُ عن التقيِّ وَجدتُه .. رجُلا يُصدِّقُ قولَه بِفعالِ
وإذا اتَّقى اللهَ امرؤٌ وأطاعَه .. فيَداه بين مكارمٍ ومَعالِ
وعلى التقيِّ إذا ترسَّخ في التُّقَى .. تاجانِ: تاجُ سكينةٍ وجلالِ


******

وقال آخر:
خـلِّ الذُّنوبَ صغيـرَها .. وكبيـرَها ذاك التُّقـى
واصنعْ كَمَاشٍ فوقَ أرْ .. ضِ الشوكِ يحذَر ما يَرَى
لا تحقِـرَنَّ صغيـرةً .. إنَّ الجبـالَ مِـن الحَصى



" ولم يزل السلف يتواصون بالتقوى "
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 01-03-2010, 07:12 PM
أم عبدالله الأثرية أم عبدالله الأثرية غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Jul 2009
الدولة: العراق
المشاركات: 729
افتراضي

جزيتم الجنة على ما أبدعتم في هذه الصفحة الطيبة واسمحوا لي بأن أشارك وأكتب بعض الدرر عن:

الحيـــــــــــــــــــــــــاء

قال الفقيه السمرقندي رحمه الله: الحياء على وجهين: حياء فيما بينك وبين الناس , وحياء فيما بينك وبين الله تعالى . أما الحياء الذي بينك وبين الناس: أن تغض بصرك عما لا يحل لك , وأما الحياء الذي بينك وبين الله تعالى : أن تعرف نعمته فتستحي أن تعصيه .


وقال بعض السلف لأبنه : (إذا دعتك نفسك إلى كبيرة فأرم ببصرك إلى السماء ,واستح ممن فيها, فإن كنت لا ممن في السماء تخاف , ولا ممن في الأرض تستحي , فاعدد نفسك في عدد البهائم ).


نقلته من كتاب تنبيه الغافلين/368
__________________
وعظ الشافعي تلميذه المزني فقال له: اتق الله ومثل الآخرة في قلبك واجعل الموت نصب عينك ولا تنس موقفك بين يدي الله، وكن من الله على وجل، واجتنب محارمه وأد فرائضه وكن مع الحق حيث كان، ولا تستصغرن نعم الله عليك وإن قلت وقابلها بالشكر وليكن صمتك تفكراً، وكلامك ذكراً، ونظرك عبره، واستعذ بالله من النار بالتقوى .(مناقب الشافعي 2/294)
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 01-04-2010, 04:59 PM
أم عبدالله الأثرية أم عبدالله الأثرية غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Jul 2009
الدولة: العراق
المشاركات: 729
افتراضي

وهذه عبارات حكيمة في الحكمة


قال منصور بن عمار في الحكمة :


من أبصر عيب نفسه , أشتغل عن عيب غيره ,ومن تعرى عن لباس التقوى,لم يستتر بشيء , ومن رضي برزق الله لم يحزن على ما في يد غيره, ومن سلّ سيف البغي قطع به يده, ومن أحتفر بئراً لأخيه وقع فيها , ومن هتك حجاب غيره, انكشفت عورته, ومن نسي زلل نفسه استعظم زلة غيره, ومن كابد الأمور عطب - يعني: ارتكب الأمور العظائم - ومن خاطر بنفسه هلك , ومن استغنى بعقله زلّ , ومن تكبر على الناس ذلّ , ومن تعمق في العمل ملّ , ومن فخر على الناس قُصِم- يعني : كُسِر- ومن سفه عليهم شُتِم , ومن صاحب الأرذال حُقر , ومن جالس العلماء وقر , ومن دخل مدخل السوء أُتُّهِم , ومن تهاون بالدين ارتطم , ومن اغتنم أموال الناس افتقر , ومن أنتظر العافية أصطبر, ومن جهل موضع قدميه مشت في ندامة , ومن خشي الله فاز , ومن لم يجرّب الأمور خُدِع , ومن صارع أهل الحق صُرِع , ومن أحتمل ما لا يطيقه عجز, ومن عرف أجله قصر أمله, ومن تعود طريق الجهل , ترك طريق العدل).
تنبيه الغافلين/369
__________________
وعظ الشافعي تلميذه المزني فقال له: اتق الله ومثل الآخرة في قلبك واجعل الموت نصب عينك ولا تنس موقفك بين يدي الله، وكن من الله على وجل، واجتنب محارمه وأد فرائضه وكن مع الحق حيث كان، ولا تستصغرن نعم الله عليك وإن قلت وقابلها بالشكر وليكن صمتك تفكراً، وكلامك ذكراً، ونظرك عبره، واستعذ بالله من النار بالتقوى .(مناقب الشافعي 2/294)
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 01-07-2010, 11:36 AM
أم سلمة السلفية أم سلمة السلفية غير متواجد حالياً
مشرفة
 
تاريخ التسجيل: Jun 2009
المشاركات: 1,772
افتراضي

بارك الله في كل الأخوات اللائي خطين هذه الدرروالفوائد
وإننا -في هذا الوقت- بحاجة إلى ما يرقق قلوبنا ويعضها ويزكيها ,فالله المستعان .
قال الإمام الذهبي –رحمه الله-:
قال أحمد بن حرب: عبدت الله خمسين سنة، فما وجدت حلاوة العبادة حتى تركت ثلاثة أشياء:
تركت رضى الناس حتى قدرت أن أتكلم بالحق.
وتركت صحبة الفاسقين حتى وجدت صحبة الصالحين.
وتركت حلاوة الدنيا حتى وجدت حلاوة الآخرة.
وقال :قال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا حرملة: سمعت ابن وهب يقول: نذرت إني كلما اغتبت إنسانا أن أصوم يوما، فأجهدني، فكنت أغتاب وأصوم، فنويت أني كلما اغتبت إنسانا أن أتصدق بدرهم، فمن حب الدراهم تركت الغيبة.
وقال: سمعت أبا الحسن بن قريش يقول: حضرت إبراهيم الحربي - وجاءه يوسف القاضي، ومعه ابنه أبو عمر - فقال له: يا أبا اسحاق ! لو جئناك على مقدار واجب حقك، لكانت أوقاتنا كلها عندك.
فقال: ليس كل غيبة جفوة، ولا كل لقاء مودة، وإنما هو تقارب القلوب.
وقال : روى الفلاس، عن الخريبي، قال: كانوا يستحبون أن يكون للرجل خبيئة من عمل صالح لا تعلم به زوجته ولا غيرها.
إنتقيتها من أجزاء متفرقة من "سير أعلام النبلاء"للإمام الذهبي
__________________
أمُّ سَلَمَةَ السَّلَفِيَّةُ
زَوْجَـةُ
أَبِـي الأَشْبَـالِ الْجُنَيْـدِيِّ الأَثَـرِيِّ
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:57 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.