أنت غير مسجل في المنتدى. للتسجيل الرجاء اضغط هنـا

             
26636 53368

العودة   {منتديات كل السلفيين} > المنابر العامة > منبر القرآن وعلومه

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #71  
قديم 12-01-2018, 10:41 PM
ابوعبد المليك ابوعبد المليك غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Mar 2013
المشاركات: 4,197
افتراضي


الحكمة في تكرار قوله تعالى:
{ تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ ۖ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُم مَّا كَسَبْتُمْ ۖ وَلَا تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ }

وفيها من العلم قوله تعالى
{ولا تسألون عما كانوا يعملون }
أي لا تُسألون عن أعمالهم، ولا تحاسبون على معاصيهم، كما أنهم لا يحاسبون على أعمالكم
لأن الله تعالى قال ولا تزر وازرة وزر أخرى.

وفي ذلك التنبيه إلى نوعين من السلف:

1- سلف صالح لا ينفعكم التمسح بهم ما لم
تكونوا على ملتهم وتعملوا عملهم، وإلى ذلك أشارت الآية الأولى حيث جاءت بعد ذكر النبيين ،

2- وسلف طالح لا يؤاخذكم الله بأفعالهم إذا لم تعملوا بعملهم ولم تسيروا سيرتهم حيث جاءت بعد الإشارة إلى من ابتدع اليهوديّة والنصرانيّة ،

وفيها الإشارة إلى قوله ﷺ
"من أبطأ به عمله لم يسرع به نسبه "
والتنبيه على ضلال الرافضة ، والإمساك عما جرى بين الصحابة رضوان الله عليهم ،

وأنّ العبرة عند الله بالحقائق لا بالشعارات والمسميات ،
قال تعالى:
{ وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الْإِنسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا ۚ وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ ۖ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ }
[الأنعام:112].

والله أعلم
٢٣-٣-١٤٤٠هـ
__________________
أموت ويبقى ما كتبته ** فيا ليت من قرا دعاليا
عسى الإله أن يعفو عني ** ويغفر لي سوء فعاليا

قال ابن عون:
"ذكر الناس داء،وذكر الله دواء"

قال الإمام الذهبي:"إي والله،فالعجب منَّا ومن جهلنا كيف ندع الدواء ونقتحم الداءقال تعالى :
(الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب)
ولكن لا يتهيأ ذلك إلا بتوفيق الله ومن أدمن الدعاءولازم قَرْع الباب فتح له"

السير6 /369

قال العلامة السعدي:"وليحذرمن الاشتغال بالناس والتفتيش عن أحوالهم والعيب لهم
فإن ذلك إثم حاضر والمعصية من أهل العلم أعظم منها من غيرهم
ولأن غيرهم يقتدي بهم. ولأن الاشتغال بالناس يضيع المصالح النافعة
والوقت النفيس ويذهب بهجة العلم ونوره"

الفتاوى السعدية 461

https://twitter.com/mourad_22_
قناتي على اليوتيوب
https://www.youtube.com/channel/UCoNyEnUkCvtnk10j1ElI4Lg
رد مع اقتباس
  #72  
قديم 12-09-2018, 12:52 AM
ابوعبد المليك ابوعبد المليك غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Mar 2013
المشاركات: 4,197
افتراضي


المتشبع بما لم يعط كلابس ثوبي زور

قال تعالى:
{ وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَٰذَا إِلَّا إِفْكٌ افْتَرَاهُ وَأَعَانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ ۖ فَقَدْ جَاءُوا ظُلْمًا وَزُورًا }
[الفرقان:4].

وقال تعالى:
{ لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوا وَّيُحِبُّونَ أَن يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا فَلَا تَحْسَبَنَّهُم بِمَفَازَةٍ مِّنَ الْعَذَابِ ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ }
[آل عمران:188].

وفيها من العلم الإشارة إلى حديث ‏ ‏أسماء بنت أبي بكر ‏- رضي الله عنها - ‏قالت : " ‏جاءت إلى النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏امرأة فقالت يا رسول الله إني على ضرة فهل علي جناح أن أتشبع من زوجي بما لم يعطني فقال رسول الله ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏المتشبع بما لم يعط كلابس ثوبي ‏ ‏زور".

فالمتشبع أي المتزين بما ليس عنده يتكثر بذلك ويتزين بالباطل كالمرأة تكون عند الرجل ولها ضرة فتدعى من الحظوة عند زوجها أكثر مما عنده تريد بذلك غيظ ضرتها ،

ويحذرنا النبي صلى الله عليه وسلم بهذا المثل من داء خطير يصيب بعض الناس، ألا وهو داء التعالم والتعاظم والادعاء بما ليس في الإنسان، وبما لا يملكه ،

قال الشيخ السعدي رحمه الله عند تفسيره للاية الثانية
" أي: بالخير الذي لم يفعلوه ، والحق الذي لم يقولوه ، فجمعوا بين فعل الشر وقوله ، والفرح بذلك ومحبة أن يحمدوا على فعل الخير الذي ما فعلوه "
انتهى من تفسير السعدي" ص 160 ،

وفي الآية الأولى قولهم افتراه وأعانه عليه قوم آخرون التنبيه إلى أنّ قولهم زور وذلك أنّهم نسبوه إلى ما لم يفعله ، وهكذا من نسب إلى نفسه مالم يفعل فقد جاء زوراً ،

وقال تعالى:
{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ ۞ كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللَّهِ أَن تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ }
[الصف:2-3].

والله أعلم
٢٨-٣-١٤٤٠ه‍
__________________
أموت ويبقى ما كتبته ** فيا ليت من قرا دعاليا
عسى الإله أن يعفو عني ** ويغفر لي سوء فعاليا

قال ابن عون:
"ذكر الناس داء،وذكر الله دواء"

قال الإمام الذهبي:"إي والله،فالعجب منَّا ومن جهلنا كيف ندع الدواء ونقتحم الداءقال تعالى :
(الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب)
ولكن لا يتهيأ ذلك إلا بتوفيق الله ومن أدمن الدعاءولازم قَرْع الباب فتح له"

السير6 /369

قال العلامة السعدي:"وليحذرمن الاشتغال بالناس والتفتيش عن أحوالهم والعيب لهم
فإن ذلك إثم حاضر والمعصية من أهل العلم أعظم منها من غيرهم
ولأن غيرهم يقتدي بهم. ولأن الاشتغال بالناس يضيع المصالح النافعة
والوقت النفيس ويذهب بهجة العلم ونوره"

الفتاوى السعدية 461

https://twitter.com/mourad_22_
قناتي على اليوتيوب
https://www.youtube.com/channel/UCoNyEnUkCvtnk10j1ElI4Lg
رد مع اقتباس
  #73  
قديم 01-09-2019, 05:09 PM
ابوعبد المليك ابوعبد المليك غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Mar 2013
المشاركات: 4,197
افتراضي


بيان المقصد الأعلى من عبوديّة الله

قال تعالى:
﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا مَن يَرتَدَّ مِنكُم عَن دينِهِ فَسَوفَ يَأتِي اللَّهُ بِقَومٍ يُحِبُّهُم وَيُحِبّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى المُؤمِنينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الكافِرينَ يُجاهِدونَ في سَبيلِ اللَّهِ وَلا يَخافونَ لَومَةَ لائِمٍ ذلِكَ فَضلُ اللَّهِ يُؤتيهِ مَن يَشاءُ وَاللَّهُ واسِعٌ عَليمٌ﴾
[المائدة: ٥٤].

وفيها من العلم:
التنبيه أنّ المقصد الأعلى
في العبادة الخالصة حصول محبة الله للعبد وقد جاء ذلك صريحاً فيما رواه البخاري عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
(إن الله قال من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب، وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضت عليه، وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها، وإن سألني لأعطينه، ولئن استعاذني لأعيذنه)

فجعل سبحانه المحبة غاية العبوديّة، وهكذا العبد عبوديته لله قائمة على المحبة قال تعالى:
﴿وَالَّذينَ آمَنوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ﴾. وإنّما يتفاوت العباد في قربهم من الله بحسب تفاوت المحبة.

ومن أوضح معالمها مع التقرب إلى الله بالعبادة، ماجاء في قوله تعالى:
﴿قُل إِن كُنتُم تُحِبّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعوني يُحبِبكُمُ اللَّهُ وَيَغفِر لَكُم ذُنوبَكُم وَاللَّهُ غَفورٌ رَحيمٌ﴾
[آل عمران: ٣١].
↩وقال تعالى لنبيّنا صلى الله عليه وسلم:
﴿وَاصبِر لِحُكمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعيُنِنا وَسَبِّح بِحَمدِ رَبِّكَ حينَ تَقومُ﴾
[الطور: ٤٨].
والله أعلم.
حرر في: 02ـ05ـ1440هـ.
__________________
أموت ويبقى ما كتبته ** فيا ليت من قرا دعاليا
عسى الإله أن يعفو عني ** ويغفر لي سوء فعاليا

قال ابن عون:
"ذكر الناس داء،وذكر الله دواء"

قال الإمام الذهبي:"إي والله،فالعجب منَّا ومن جهلنا كيف ندع الدواء ونقتحم الداءقال تعالى :
(الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب)
ولكن لا يتهيأ ذلك إلا بتوفيق الله ومن أدمن الدعاءولازم قَرْع الباب فتح له"

السير6 /369

قال العلامة السعدي:"وليحذرمن الاشتغال بالناس والتفتيش عن أحوالهم والعيب لهم
فإن ذلك إثم حاضر والمعصية من أهل العلم أعظم منها من غيرهم
ولأن غيرهم يقتدي بهم. ولأن الاشتغال بالناس يضيع المصالح النافعة
والوقت النفيس ويذهب بهجة العلم ونوره"

الفتاوى السعدية 461

https://twitter.com/mourad_22_
قناتي على اليوتيوب
https://www.youtube.com/channel/UCoNyEnUkCvtnk10j1ElI4Lg
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 08:52 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.