أنت غير مسجل في المنتدى. للتسجيل الرجاء اضغط هنـا

             
32736 54396

العودة   {منتديات كل السلفيين} > المنابر العامة > المنبر الإسلامي العام

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #111  
قديم 01-31-2017, 08:19 AM
أبو معاوية البيروتي أبو معاوية البيروتي غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: بلاد الشام
المشاركات: 6,281
افتراضي


كم كتاباً قرأت في عمرك؟!
فهناك طفلة في الرابعة من العمر قرأت أكثر من ألف كتاب!

العربية.نت - عماد البليك
إذا كنت لا تقرأ إلا القليل من الكتب، فلك أن تعرف قصة هذه الطفلة ابنة الأربع سنوات، التي استطاعت أن تقرأ حتى الآن ألف كتاب!
الطفلة واسمها داليها أرانا، حققت إلى الآن في هذه السن الصغيرة جداً، أمرين مؤثرين:
- الأول أنه في العاشر من يناير/كانون الثاني الحالي، أصبحت أصغر مديرة لمكتبة الكونغرس الأميركية ولمدة يوم واحد، حيث منحت هذه الفرصة تشجيعاً لها.
- والثاني يرتبط بالأول، وهو أنها أكملت فعلياً قراءة 1000 كتاب غير ناقصة، وهو شيء مذهل.
وذكر موقع BuzzFeed أن الطفلة قد بدأت تعلم القراءة قبل سن الثانية، وكان أول كتاب تقرأه بشكل كامل عبارة عن قصة مصورة بعنوان "فطيرة آن الكبيرة"، وذلك قبل شهر واحد من بلوغها عامها الثالث.
ومنذ ذلك الوقت بمتابعة والدتها حليمة، وعبر برنامج رياض الأطفال الذي يشجع على القراءة، استمرت الطفلة في القيام بمجهود خرافي لتكمل الألف كتاب بإكمالها العام الرابع من عمرها.
وقد كان هناك تحد، أي عدد من الكتب سوف تكون الطفلة قادرة على إكمالها؟! والآن مع دخول العام الجديد بعد تجاوزها الرابعة، فقد أصبح عدد الكتب أكثر من ألف، وقررت الأم أن تكتب لإدارة مكتبة الكونغرس لتخبرهم بما يحصل، وعبقرية ابنتها في القراءة، وجاء ردهم بدعوة الطفلة لزيارة المكتبة، بل السماح لها بأن تكون أمينة المكتبة ليوم واحد.
وأحبت الذكية داليها التجربة وأدارت حواراً مع أمين مكتبة الكونغرس، الدكتورة كارلا هايدن، حول الكتب، وتعرفت على أقسام هذا الصرح العملاق، كما قامت بزيارة قسم الأطفال طبعاً.
الأحد 17 ربيع الثاني 1438هـ - 15 يناير 2017م
==================
__________________
.

((تابعوا فوائد متجددة على قناة التليغرام)) :

https://telegram.me/Kunnash
.
رد مع اقتباس
  #112  
قديم 02-11-2017, 07:07 AM
أبو معاوية البيروتي أبو معاوية البيروتي غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: بلاد الشام
المشاركات: 6,281
افتراضي



قال الفقيه محمد الخضر حسين (ت 1377 هـ) في ترجمته لأحمد تيمور باشا:
كنت أزوره وهو على فراش مرض أشار عليه الأطباء فيه بإلتزام السكون، وإراحة الفكر من كل عمل، فأرى بجانب قوارير الأدوية كتبا كثيرة، ويقول لي: إني لا أستطيع الانقطاع عن المطالعة، ولكن نظراً لإشارة الطبيب أقتصر على مطالعة الكتب التي لا تستدعي إجهاد فكر؛ ككتب الأدب والتاريخ.

=================
__________________
.

((تابعوا فوائد متجددة على قناة التليغرام)) :

https://telegram.me/Kunnash
.
رد مع اقتباس
  #113  
قديم 02-18-2017, 07:33 AM
أبو معاوية البيروتي أبو معاوية البيروتي غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: بلاد الشام
المشاركات: 6,281
افتراضي


معاناة عاشق كتب ... مع مكتبته!!


بأسلوب جَمَعَ بين الحزن والطرافة.. يحدّثنا الأديب الناقد "إبراهيم الكيلاني" عن "معاناته" مع مكتبته، متمماً بذلك مسيرةَ من سبقه من العلماء والأدباء في وصف مكتباتهم ومعاناتهم الحلوة - المرة معها فيقول:
مكتبتي
لعل أشدَّ المحن، التي يُبتلى بها المرء في هذه الأيام المثقلةِ بالأعباء والتكاليف، حبُّ الكُتب. وهي محنة تزيد وطأتها بتقادم الأيام، واستحكام غريزة التملك، وكثرة المطبوع، وضيق المساكن الحديثة، التي تكاد أن تشبه في ضيقها، والتصاق أجزائها علبَ المقوى (الكرتون)؛ حتى بات اقتناءُ الكتب، ورصفها، والحفاظ عليها، وبقاؤها في وضعٍ يمكن الإفادة منها عند الحاجة، علةَ العلل، ومن المنغصات الصغيرة للعيش.
إن مهنتي وهوايتي تقتضيان البقاء على صلة بالنتاج العلمي، وحركة التأليف والتصنيف، وتفرض تلك الصلة عليَّ شراء الكتب، والمجلات والصحف باستمرار، وليس كل الكتب والمجلات؛ بل المصطَفَى منها، وذو القيمة الوثائقية، وما أتوسَّم فيه نفعًا عاجلاً أو آجلاً في دراساتي وبحوثي؛ حتى تَكَوَّنت عندي على مر الزمن مكتبةٌ، جُمِعَتْ بعرق الجبين والحرمان.
كان عليَّ - في البداية - أن أقتطع غرفةً من الدار، أَطْلَقنا عليها اسم المكتبة، فوُضعتِ الكتب - كالعادة - في الخزائن، ثم على الرفوف، والطاولات، ثم غرفة الطعام، فكدست على المقاعد، وحشرتْ في خزائن الثياب، ودُسَّتْ بين الأثاث؛ حتى لم يبقَ فراغ إلا ملأته. كل هذا يجري في شكل وباء بطيء، لا سبيل إلى مكافحته؛ إلا بالانسحاب أمامه، وتمكينه من الاحتلال، وكنت كلما ازدادتِ الحالة حرجًا ازددتُ اقتناء للمطبوع؛ تحدِّيًا وإصرارًا، حتى أشبهتُ المدْمِنين، الذين يداوون العلة بالعلة، أو كما قال الشاعر:
وَدَاوِنِي بِالَّتِي كَانَتْ هِيَ الدَّاءُ
ولا ريب في أنَّ عاقبة هذه الحالة لا تؤدي إلى شعور الأسرة بالحرج وضيق المدى الحيوي فحسب؛ بل إنَّ زوجتي - وقد أيأسها هذا البلاء، والوقوف دون امتداده، التي ترفع يديها إلى العلاء كلما رأتني متأبطًا رزمة، صائحة: "أشبعك الله كُتُبًا، أنَّى لنا بالمكان الذي يسعُ كل هذا؟!" - قد دبَّ في قلبها القنوط من إيجاد حدود واضحة، وخطوط فاصلة بين المكتبة وبقية أقسام الدار، حتى كادت هذه أن تتحول إلى مستودع أو دكان ورَّاق، ويئستُ أنا أيضًا من الإفادة من هذه الكتب على وجه يُسوِّغ وجودها، وعناء اقتنائها، فما أكثر ما يَعِزُّ الوصول إلى ما أبتغي بين هذه الكتب المكدسة، وما أكثر ما أدس بين الرفوف؛ سعيًا وراء ضالتي، وقد أعود من هذه الرحلة أشعثَ، أغبر، مخدش اليدين، مغيظًا، محنقًا؛ لعجزي وإخفاقي، وما أكثر ما كنت أشفق من الجهد الذي يلزَمُنِي لِلْعُثور على كتاب، فأتغاضَى عن ذلك، والحسرة تملأ نفسي، وقد ألجأ إلى المكتبات العامَّة، أو الإعارة من الأصدقاء.
وقد بدأتْ طلائع الأزمة في الغرب، حيث تصور الكتب على أفلام صغيرة، تُقرأ عند الحاجة إليها بواسطة آلات يدعونها "القارئات". ولا أدري اسم ذلك العبقري، الذي نصح قارئ عصره بأن يقرأ الكتاب وبيده مقص، كلما مرَّ بصفحة استجادها، أو عبارة نالت إعجابه، أو فصلٍ توسم فيه فائدة أو متعة، قصَّه ورمى ببقية الكتاب في سلة المهمَلات. ولو عملنا بهذه النصيحة لَمَا وقعنا بهذا الضيق، ولأضْحَتْ مكتباتُنا قصاصاتِ ورقٍ، تضمها مصنفات وأضابير، تشغل حيزًا صغيرًا في الأبعاد الثلاثة! ولولا احترامي للكِتَاب، وتقديسي للحرف، وإكباري كلَّ مَن كَتَبَ سطرًا؛ لعملتُ بهذا الرأي فأرحت واسترحت. وهذا لا يعني بأني لم أضق ذرعًا بتلك الكتب، فقد عزمت أكثر من مرة على الخلاص منها كلها، أو قسم منها على أقل، ثم لا ألبث أن يتملَّكني الذعر، فأقول في نفسي: كيف أضيع هذه الثروة التي هي جزء من كياني؟!
ثم يدور في خلدي بأن أصطفي الجيد منها، وأتخلص من البواقي، فتأخذني عندئذ الوساوس، أي الكتب أبيع؟ وما يدريني أنني سأحتاج يومًا إلى هذا أو ذاك؟! ثم يبدو لي حل وسط، أخفّف فيه من سأمي، فأُجري بعض "التنظيم" في المكتبة، فأقدِّم الثمين والمهم واللازم، وما لا يستغْنَى عنه إلى الصفوف الأولى، وأكدس الكتب من النوع الثاني والثالث والرابع، مما لم يُتح لي الإفادة منه حتى الآن إلى الوراء، أو أصفّها في الصناديق لتُرفع إلى السقيفة، حيث ترقد في منفاها المظلم الرطب، ولكن حتى هذه العمليَّة الاصطفائية التصنيفية صعبة التنفيذ، على ما فيها من إجهاد للأعصاب، وكدّ للبدن؛ فقد تحملني الحاجة إلى إبراز ما حقّه التأخير، وتأخير ما حقّه البروز.
ومكتبتي مؤلفة من قسمين يجعلانها صعبةَ التصنيف، قسم عربي وآخر أجنبي، وكان كل قسم إلى حين منفصِلاً عن الآخر؛ عملاً بالقول المأثور: "الشرق شرق، والغرب غرب، ولن يلتقيا"، إلا أن ضيق المكان، وانعدام الوسائل جعلهما يلتقيان في ميدان الفكر، وصعيد العلم، فصرتَ ترى شكسبير إلى جانب الجاحظ، وابن الرومي جالسًا القرفصاء على أكتاف فولتير، فكيف تريد مني بعد هذا أن أستغني عن تلك النفائس الكريمة، وأن أُحرم من مطالعة تلك الوجوه الحبيبة المؤنسة، وأن أبعد عن معاشرة هذه العبقريات الخيِّرة، التي لولاها لأصبحت حياتنا فراغًا مؤنسًا؟!
وبعْدُ، فلي في نوابغ أدبنا العربي؛ كالجاحظ والتوحيدي والمتنبي وغيرهم، أسوةٌ حسنة، فقد كانوا يَكْتَرُون دكاكين الوراقين؛ يبيتون فيها للقراءة، وإشباع نهمهم للمعرفة، يوم كان الكِتَاب أندر من كل شيء نادر. أفلا تدري - أيها القارئ - أن الجاحظ مات من جراء انهيار رفِّ الكُتُب عليه؛ فَقَضَى في سبيل الكتاب الذي أحبه، وأفنى العمر في صقله، والدعوة إلى الاستمتاع به؟! فيالها من مأساة محزنة، وخاتمة شريفة!

__________________
.

((تابعوا فوائد متجددة على قناة التليغرام)) :

https://telegram.me/Kunnash
.
رد مع اقتباس
  #114  
قديم 03-03-2017, 06:35 AM
أبو معاوية البيروتي أبو معاوية البيروتي غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: بلاد الشام
المشاركات: 6,281
افتراضي


عاشق الكتب العلامة النحوي د. مازن المبارك
قالت ابنته مها: لقد جعل والدي من نفسه قدوةً لنا دون أن يدري، فالمنظر الذي لا يكاد يغادرني جلوسه خلف المكتب وأمامه الأكداس من الكتب؛ بعضها المفتوح والآخر مغلق وهو يطالع وينهل منها، ومن النادر أن نراه جالساً ولا يحمل كتاباً يقرؤه أو يفكر في موضوع كتاب جديد، ربّانا منذ الصغر تربية دينية وزرع في نفوسنا حب العلم ولا سيما حب العربية. أذكر أنه حين كان يلهو معنا كان يدربنا على استخراج الكلمات من المعاجم حتى غدت ملكة لنا منذ الصفوف الأولى في المدرسة، وقد نـمَّى فينا حب المطالعة والقراءة وغذى ذلك بإغناء مكتبة البيت بالموسوعات والقصص والكتب المتنوعة الدينية والطبية والعلمية والأدبية، كما شجّعنا على تعلم اللغات الأخرى لننفتح على العصر ونواكب مسيرة الحضارة، فقد شاء الله أن تكون حضارة عصرنا في أيدٍ غير عربية.
وأكثر شيء يغضبه أن يرنا نضيع الوقت وخاصة في مشاهدة برامج التلفاز التي تضر...
* نقلته من مقالتها ((والدي - مازن المبارك - كما عرفته((
================

__________________
.

((تابعوا فوائد متجددة على قناة التليغرام)) :

https://telegram.me/Kunnash
.
رد مع اقتباس
  #115  
قديم 03-04-2017, 06:54 AM
أبو معاوية البيروتي أبو معاوية البيروتي غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: بلاد الشام
المشاركات: 6,281
افتراضي


لعبة شدّ الحبل بين الكتاب الإلكتروني والكتاب الورقي

الاثنين 6 شباط (فبراير) 2017, بقلم محمد بكري

جريدة العرب
نُشر في 12-03-2016، العدد : 10212، ص(17)
الصفحة : ثقافة
العرب - عمادالدين موسى


هل الكتاب الإلكتروني المسمار الأخير في نعش الكتاب الورقي


في ظل الثورة المعلوماتية التي نعيشها اليوم وما فرضته من تحولات كبرى خاصة على مستوى النشر، برز صراع جديد بين النشر الورقي والنشر الإلكتروني، حتى أضحت العملية أشبه بلعبة شدّ الحبل، أمام تنامي الوسائل التكنولوجية التي سهّلت وصول الكتاب إلى القارئ، وتراجع الكتاب الورقي، رغم أنه يظل دائما ذا خصوصية فريدة. وقد اختلفت آراء القراء والمثقفين حول هذين القطبين اللذين يتنازعان الكتاب. “العرب” استطلعت آراء كتاب ومثقفين عرب حول ظاهرة النشر الورقي والإلكتروني.

يروّج البعض للرأي القائل بموت الكتاب الورقي والغلبة للإلكتروني، نحن هنا لسنا في مجال المقارنة بين الاثنين، لكل منهما جمهور مختلف وإنما طرحنا سؤالنا على عدد من المهتمين عن مدى المنافسة بين الورقي والإلكتروني وهل لكل منهما جمهور متفاوت من الناحية العمرية؟

فقد نشرت شركة «فوكس برنر»، المتخصصة في أبحاث التسويق الاستراتيجي، دراسة شملت أكثر من ألف شاب، حيث كشفت من خلالها أن الجيل اليانع لا يزال يفضل شراء وقراءة الكتب الورقية على الكتب الإلكترونية بنسبة 62 %، لأسباب عديدة منها وجود قيمة مادية عند إعادة بيعـها.

وقالت شركة أمازون التي تعد الموزع الأكبر للكتب على الإنترنت إن تفوّق الكتاب الإلكتروني في بريطانيا دلالة على تغيّر في طبيعة تقاليد مجتمع يعدّ القراءة جزءا من طقوسه اليومية. وفسّر تفوق الكتاب الإلكتروني لانتشار أجهزة القراءة الإلكترونية المحمولة بسبب خفتها وسهولة تحميل الكتب عليها من الإنترنت.

هل حقا وصلنا إلى نهاية عصر الكتاب الورقي، وهل يمكننا اعتبار الكتاب الإلكتروني آخر مسمار في نعشه؟ هذا السؤال هو محور تحقيقنا مع عدد من الكتاب والمبدعين.

من الشفهي إلى الكتابي

يقول الشاعر والناقد المغربي رشيد الخديري “إنه بدأ يتردد في الآونة الأخيرة سؤال موت الكتاب الإلكتروني.. كنوعٍ من التبشير ببداية عهد جديد في القراءة والكتابة والتواصل، هذا السؤال يعتبر متاهة في الحقل الثقافي والقرائي بامتياز، وهذا هو ديدن السيرورة الثقافية منذ العهود القديمة، فقد طغى في البدايات الأولى لعصر المعرفة الإنسانية، فعل المشافهة الذي امتد لقرون، ثم من بعده جاء عصر التدوين الذي حاول إخراج الثقافة العربية من الشفهي إلى الكتابي، الآن في عصر الثورة المعلوماتية، صرنا نتحدث عن ثقافة جديدة، بعيدة كل البعد عن الكتاب الورقي، وأظن، أن الكتاب الإلكتروني، يسهل العملية القرائية بشكل كبير جدا، ولا أحد يزايد على هذا، بل أعتبره ذا نفع عميم وضروري، إلا أن للكتاب الورقي سحرا خاصا، ومتعة خاصة تتجاوز المحسوس إلى المجرد”.

وتابع الخديري “هو عالم منسجم مع نفسه، مع حواسه، ودوما نكون سعداء حين نتأبط كتابا ورقيا، أو يصلنا عبر البريد كهدية أو إهداء من أحد الأصدقاء، أو حين نصدر مطبوعة إبداعية حتى ولو على نفقتنا الخاصة، صحيح، أننا نعيش عصر العولمة وترحال المعلومة في وقت وجيز، فهذا مظهر من مظاهر التحول في المدنية، وتطور هائل في اتجاه امتلاك المعرفة، لكن هذا أبدا لن يسلبنا تلك المتعة التي يخلفها الكتاب الورقي، حتى وإن كنا ننتظر نهايته المحتومة”.

ديمقراطية القراءة

الشاعر والمترجم المصري محمد عيد إبراهيم يرى بأنه منذ نهايات القرن العشرين، ونحن في ثورة كبيرة في عالم الكتب، وقد ساهمت وسائل الاتصال الاجتماعية في قلب معادلات النشر رأساً على عقب. كانت دور النشر هي السيدة، والآن لم تعد كذلك. كانت هناك مجموعة من القيم الفكرية والنقدية التي تحدد ما يُنشر أو لا يُنشر، والآن ساح الحابل على النابل. كان سعر الورق معقولاً، والطبع أيسر كلفة، والآن سعر الورق مغالى فيه، مع أن وسائط الطبع أيسر كثيراً، خاصة “الديجيتال”.
وتابع “حين ظهرت تقنية (pdf) أحدثت طفرة كبرى لدى القراء، فمن يستطيع الشراء فليشتر، ومن لا يستطيع يقرأه على شاشة حاسوبه، لكن لا يحزن أي ناشر، فلكلّ طبعة (ورقية أو رقمية) قارئها، ولا يفتئت هذا على ذاك ولا العكس، لكنها حققت لأول مرة ما يمكن أن نسميه ديمقراطية القراءة، فالآن الغنيّ والفقير يستطيع القراءة، بغضّ النظر عن سعر الكتاب”.

ويضيف “أمام دور النشر فرصة كبيرة لتطوير أوضاعها، عليها أن تتخلى عن محسوبيات النشر، فثمة كتّاب ومترجمون ذوو قيمة عالية ولا يلتفت إليهم أحد، ويجب أن تخضع الكتب للجان قراءة صارمة، حتى يتبين الغثّ من السمين، وتعود للكتابة قيمتها، فقد انتشر سماسرة طبع تحت مسمّى دور نشر خاصة الذين يطبعون ولا أقول ينشرون أي شيء ما دام المؤلّف يتحمّل كلفة الكتاب، وهو ما أفضى إلى جريمة كبرى في حقّ الأدب والترجمة، إذ شاعت نصوص لا يمكن أن نصنّفها تحت بند الأدب، بل هي في كثير منها مجرد غثاء، لا أثر له في مستقبل الأدب، ولو انتشر، فلا يضير الماء أن نصبّ عليه المزيد من الماء”.

ويدعو المترجم محمد عيد إبراهيم الحكومات العربية إلى دعم صناعة الورق، فللثقافة أثر كبير في تغيير حياة الناس، كما على دور النشر تخفيض أسعار الكتب، فلا داعي للفحش في الربح، وإلا لجأت قطاعات أخرى من الناس لقراءة الطبعات الرقمية، وإن كانت قرصنة شريفة، فلا حلّ أمام الناس كي تقرأ إلا هكذا. وفي النهاية يضيف “الكتاب الورقيّ لن ينتهي، بل سيصبح له قارئه الخاص، وإن كان محدوداً، لكن ستنتشر الطبعات الرقمية أكثر، وهو في صالح وعي الناس مستقبلاً”.

وتلوم الباحثة والمترجمة الجزائريّة نوميديا جروفي المكتبات الإلكترونية الكثيرة التي جعلت القارئ الشّاب كسولاً في ما يخصّ الكتب الورقية خاصة لأبناء هذا الجيل الذي يحتكر التكنولوجيا الحديثة كالمكتبة الروائية، المكتبة الإلكترونية الكبرى، المكتبة، المكتبة الرقمية العربية، المكتبة الإلكترونية المميزة، المكتبة نت، المكتبة الإلكترونية الحرّة، المكتبة الإلكترونية.

وتابعت “يمكننا اعتبار الكتاب الإلكتروني آخر مسمار في نعش الكتاب الورقي حقيقة لأننا وفي بعض الأحيان ونحن نبحث عن عنوان لكتاب سواء في الرواية أو التاريخ أو لبعض البحوث مثلا، لا نعثر عليه ورقيا ولو جُبنا المكتبات كلّها لعدّة أيام بينما نعثر عليه إلكترونيا بكل سهولة، فنقوم بتحميله والاطلاع عليه ببساطة دون أن نضطر لمغادرة البيت والغريب في الأمر أنّ القارئ يستطيع وهو مسافر أو خارج البيت؛ في العمل، في الحافلة أن يحمل معه مكتبة ضخمة من الكتب في هاتفه المحمول أو كمبيوتره المحمول مثلا دون أن يشعر بثقل الكتب التي يحملها ولن يضطر لحمل محفظة ثقيلة أينما يكون متوجّها. الخلاصة البسيطة هي أنّ الكتب الإلكترونية تُعتبر رائعة وجيّدة من هذه الناحية ربّما”.

وأضافت “لا ننس أنّ للكتب الورقية سحرها الخاصّ بلونها ورائحة أوراقها ونحن نتصفّحها بين أيدينا ونطوي بعضها لنكتب ملاحظات عمّا لفت انتباهنا أو لنتذكّر مقولة جذبتنا. كما هنالك الكثير من الكتاب والأدباء والشعراء الذين ظهروا مؤخرا بمؤلفاتهم الثمينة التي أثرت المكتبات. فإن هيمن الكتاب الإلكتروني على الكتاب الورقي لن تكون هناك طباعة للأعمال الجديدة التي لم تصدر بعد أو التي هي في طريق النشر. فكيف لنا نحن القرّاء أن نطالع ما هو جديد؟ بكل بساطة، الكتاب الإلكتروني هو امتداد للكتاب الورقي”.

كتاب وليس بكتاب

الناقد والأكاديمي السوري خالد حسين يقول “لو تحدثنا عن النص/ الخطاب بوصفه مرحلةً أو انعطافةً في تاريخ استعمال منظومة اللغة لإنتاج الممارسات الدلالية؛ لوجدنا أن الخطاب مرَّ بمرحلة الصوت (الحفظ عن طريق التكرار) ثم الكتابة/ اليد حيث سيطرت مرحلة المخطوطات لتأتي أخطر مرحلة وأمتعها حين تخثَّر الخطاب في فضاء الصفحة على نحو هندسي؛ فكانت نعمة الكتاب. لكن الممارسة البشرية ما انفكت أن ابتكرت ممارسة جديدة في إنتاج الدلالة وذلك عبر الدمج بين التقانات الثلاث في ما يمكن أن نسميه الكتاب الافتراضي وذلك بالتعاضد بين الصوت والكتابة الهندسية والكتاب شكلاً في تقانة إلكترونية، وهذه المرحلة الأخيرة تتقدم بسرعة مطردة لتحسين تقنية الكتاب الافتراضي، لكن السؤال هل يمكن أن يختفي الكتاب بكينونته الواقعية لحساب الكتاب الافتراضي على غرار مرحلة؛ الكتابة/ اليد، هذه المرحلة التي غدت من ذكريات تاريخ الممارسات الدلالية”.

وتابع “أعتقد -وهذا ليس تعلقا بكينونة الكتاب الورقي- أن الوقائع تثبت أن الكتاب الورقي لا يزال يستأثر باهتمام المتلقين؛ بل إن النسخ الإلكترونية -الكتاب الافتراضي- لم تزح الكتاب الورقي عن وظيفته وهذا ما يمكن أن يتلمسه المرء في مدينة أوروبية صغيرة مثل بازل في سويسرا التي تحتشد بالمكتبات والزبائن.

وفي اعتقادي أن الكتاب الورقي إذا كان قد أزاح الفضاء قليلاً للمرحلة الجديدة بفعل الدهشة التي تستبدُّ بالمتلقين؛ فإنه سرعان ما سيستعيد حضوره الآسر لدى المتلقي؛ ذلك أن فعل القراءة فعل حسي، متعوي، شهوي، فعل اتصال بالآخر، وهذا ما يوفره الكتاب الورقي عكس الكتاب الافتراضي الذي يشبه الحب الافتراضي ذاته في فعله، كما لو أن القراءة في و/ أو عبر النسخة الإلكترونية ليست إلا القراءة الوهم مقابل القراءة الفعلية في الكتاب الورقي”.

وتابع “وعلى الصعيد الشخصي لم أستطع مواكبة القراءة الافتـراضية بالرغم من توفر العشرات من الكتب الافتراضية التي تتيحها الشبكـة العنكبوتيـة. ومـن هنـا يمكن القول إن الكتاب الورقـي ليـس إلا الآخـر، ليس إلا الصديـق الـذي لا يختصر وجـوده في الوجـود المـادي؛ وإنمـا يقترن هـذا الحضـور بالأنس والألفـة والحب وهـذا ما يفتقده الكتاب الافتراضي لكونه يتأسس على الوهـم؛ من حيث أنه يـوهم بأنـه الكتـاب ولـيس بكتـاب”.

الإلكتروني توأم الورقي

الكاتبة والمترجمة السورية لينا شدود تقول “حينما تقدم على نشر كتابك إلكترونيا ستحصل تلقائيا على تذكرة دخولك إلى الكاتبة والمترجمة السورية لينا شدود تقول “حينما تقدم على نشر كتابك إلكترونيا ستحصل تلقائيا على تذكرة دخولك إلى زمن لا يشبهك، وسيفرض عليك أن تجاريه، فأنت الآن من ركاب الحافلة الكونية، وعليك أن تنتظم فيها حسبما تمليه عليك قوانينها؛ وتنتظر لترى إلى أين ستقلّك”.

تضيف “بالنسبة لي النشر الإلكتروني لا يرضيني البتة إلا إذا كان موازيا للنشر الورقي، وهذا ما أفعله غالبا، فالكتاب الورقي أكثر قربا وحميمية ولو كان في أسوأ ظروفه وحالاته”.

تتابع شدود “لا أحتمل قراءة كتاب إلكتروني بأكمله في حين أن قراءته ورقياً ستكون ممتعة للغاية إذ ثمة حياة تسيح بين الأوراق لدرجة أنني أكاد ألمس الضباب الزغبي وأشعر بلسع الثلج وهو يتساقط ندفاً من الكلمات”.

وتواصل الكاتبة قولها “في رأيي على الأرجح إن الكلفة الباهظة للكتاب الورقي هـي التـي حـدَت بالكثيـرين إلى اختيـار النشر الإلكتـروني ربما مـرغمين وآملـين في نفـس الـوقت أن يجدوا لهم مكانـا في الصـف الطـويل بين أعمال تنتظر. هنـا سنجـد أنفسنـا أمـام أدب بلا رقابـة ولا شروط، وحتمـا ستكـون مهمـة القارئ الرقمي التنقيب في طـوفان لأعمـال لا تنضـب، فيطفـو سـريعـا السـؤال المــؤرّق وهـو لأي حـد سيتمكن هـذا الرصيـد الافتـراضي مـن حماية المبدعـين من التهميش؟”

تتابع “في المقابل لا يمكننا أن ننكر خفة الكتاب الإلكتروني في الوصول إلى أكثر الأماكن بعدا وربما بلغات أخرى. الحقيقة، وحده النشر الإلكتروني يخرج الأعمـال المؤجلة من مخابئها وينثرها هنـا وهنـاك بما يمنحه لها من أجنحة. ربمـا، مـن الأجدر عدم ذمّ الكتاب الإلكتروني وتجنب اتخاذ مواقف عجولة وعدوانية. إن ذلك الجدل لن ينتهي وسيبقى عالقـا وشـائكـا. الأمر يكاد يشبه لعبة شدّ الحبل، ومهارة التقاط النفس تيسر الوصول إلى التوصيف الأدق وهو أن الكتاب الإلكتـروني سيبقى الوسيط المكمل لتوأمه الورقي، على أمل أن يكون ذلك لخير الكتاب دائما”.

عن موقع جريدة العرب اللندنية
العرب : أول صحيفة عربية يومية تأسست في لندن 1977

__________________
.

((تابعوا فوائد متجددة على قناة التليغرام)) :

https://telegram.me/Kunnash
.
رد مع اقتباس
  #116  
قديم 03-18-2017, 07:18 AM
أبو معاوية البيروتي أبو معاوية البيروتي غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: بلاد الشام
المشاركات: 6,281
افتراضي


وصف العلامة جمال الدين القاسمي (ت 1332 هـ) رحمه الله استصحابه للكتب في رحلته إلى بيت المقدس قائلاً:
... واستصحاب كتب أشهى لدينا من منادمة العروس .

وقال في موضع لاحق:
ومعنا كُتبنا التي هي زاد أرواحنا.

* (القاسمي وعصره) لابنه ظافر.
==============
__________________
.

((تابعوا فوائد متجددة على قناة التليغرام)) :

https://telegram.me/Kunnash
.
رد مع اقتباس
  #117  
قديم 03-23-2017, 07:56 AM
أبو معاوية البيروتي أبو معاوية البيروتي غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: بلاد الشام
المشاركات: 6,281
افتراضي


عشق الأستاذ محمد كرد علي (1886 – 1952 م) الكتابة والصحافة، وأولع بمطالعة الكتاب وجمعه، كان يقرأ ما يستطيع الحصول عليه، وهو في الثالثة عشرة.
كان يسهر حتى الهزيع الثاني من الليل، وهو يقرأ في جريدة أو كتاب، حتى ضعف بصره، وساءت صحته، ونصح له الأهل والصحب بالاعتدال، لكنه رفض هذا النصح، ولم يكن ليترك القراءة إلا حين يطفئ أهله مصباح الزيت الذي كان الناس يستضيئون به يومذاك.
كان منظر الكتب يغريه ويفتنه، ورؤيا الصحف يسكره ويسحره، فيندفع يغبّ من ألوان المعرفة، ويعب من بحور العلم.
* كناشة البيروتي

__________________
.

((تابعوا فوائد متجددة على قناة التليغرام)) :

https://telegram.me/Kunnash
.
رد مع اقتباس
  #118  
قديم 03-26-2017, 05:58 PM
ابوخزيمة الفضلي ابوخزيمة الفضلي غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: May 2012
المشاركات: 1,711
افتراضي كلمة أعجبتني

هذه كلمة أحببتها في هذا الموضوع واعجبتني وأنقلها لكم .
أيها الداخل الى مكتبتي..
لا تنظر الى كتبي والى أرففي ..
دون ان تمد يديك للأخذ بأحد الكتب التي ترقص فرحـــا لقدومك..
لا تحرم عقلك من ان يتواصل مع عقول أناس آخرين زادوا بعطـــاءهم الفكري في الامة ولم يزيدوا عليها..

(فإن لم تكن زائد في الامة فانت بالتأكيد زائد عليها)

__________________
قال سفيان بن عيينة رحمه الله : ( من جهل قدر الرّجال فهو بنفسه أجهل ).


قال شيخُ الإسلام ابن تيميَّة - رحمه الله- كما في «مجموع الفتاوى»:

«.من لم يقبل الحقَّ: ابتلاه الله بقَبول الباطل».

وهذا من الشواهد الشعرية التي إستشهد بها الشيخ عبد المحسن العباد في كتابه
رفقا أهل السنة ص (16)
كتبتُ وقد أيقنتُ يوم كتابتِي ... بأنَّ يدي تفنَى ويبقى كتابُها
فإن عملَت خيراً ستُجزى بمثله ... وإن عملت شرًّا عليَّ حسابُها
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 08:00 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.