أنت غير مسجل في المنتدى. للتسجيل الرجاء اضغط هنـا

             
4913 38753

العودة   {منتديات كل السلفيين} > المنابر العامة > المنبر الإسلامي العام

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 07-13-2019, 03:05 PM
ابو حفصة بوعزة شهباوي ابو حفصة بوعزة شهباوي غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ التسجيل: Oct 2012
الدولة: الجزائر.
المشاركات: 88
Post *مفهوم العلم عند أئمّة السّلف:

*مفهوم العلم عند أئمّة السّلف:
(من خلال كتاب "الزهد" للإمام أحمد)
*أَوَّلاً: تَوْطِئَةٌ:
ليس العلم تعالم و لا تعصّب ولا تزكية للنّفس و إزدراء للغير ، و لا تقعّر في الكلام و لا تفاصح و لا سبّ و لا شتم ، و لا إتّهام لنيّات النّاس ولا هتك لأعراض المسلمين كبيرهم و صغيرهم ، و لا تنقيب عن عيوب الخلق ونشرها ، إنّما العلم خشية، العلم ورع، العلم أخلاق ، العلم رحمة، العلم عمل، و هذا الذي فهمه أئمّة السّلف. فمن الظّلم بل و من أنكر المنكر أن تُنْسَبَ هذه الحماقات و التُّرَّهات و السّخافات و التّفاهات اليوم الى السّلف ،
و يُمارس هذا المسخ باسم السّلف و باسم المنهج.
*لا يجوز شرعا أن ترتفع جَعْجَعَةُ هؤلاء: أصحاب التّشنيع و التّبديع و التجديع ،ويظهر الباطل ويَنْتَفِش ، و يُلبَسَ لَبُوسَ الدّين و يُكْتَمَ صوتُ الحقّ ، ويخضع و يخنع ، و يذلّ ، بل يجب تبيين الحقّ و الصّدع به و أن لا يُخشى طعنهم و لا تصنيفهم و إسقاطهم ، فالله هو الرّافع الخافض.
و هذه كلمات مباركات إنتقيتُها من كتاب "الزّهد" للإمام أحمد – رحمه الله- تُبيّن كيف كان القوم (أئمّة السّلف) ينظرون الى العلم.
*ثَانِيًا : إِنَّمَا العِلْمُ العَمَلُ:
قال أبو الدرداء – رضي الله عنه -:إنّ أخوف ما أخافُ إذا لقيتُ الله تبارك و تعالى أن يقول لي : قد عَلِمْتَ فماذا عَمِلتَ فيما عَلِمْتَ؟
وقال عبد الله (ابن مسعود) – رضي الله عنه - : وَيْلٌ لمن لا يعلم و لو شاء الله لَعَلَّمَهُ، وَيْلٌ لمن يعلم و لا يعمل سبع مرّات.
وقال مالك بن دينار – رحمه الله -: إنّ العالم إذا لم يعمل بعلمه زلّت موعظته عن القلوب كما يَزِلّ القَطْرُ عن الصَّفَا. و قال :إنّك إذا طلبت العلم لتعمل به سرّك العلم، و إذا طلبته لغير العمل لم يزدك إلاّ فخرا. وقال: من طلب العلم لنفسه فالقليل منه يكفي ، و من طلب العلم لحوائج النّاس فحوائج النّاس كثيرة.
وقال سفيان الثوريّ – رحمه الله -: الذي علم ثم عمل يُدعى عظيما في ملكوت السموات.
وعن وهب المكّيّ – رحمه الله -: أنّ رجلا شابّا كان سأل أمّ الدّرداء – رضي الله عنها-، قال: فأكثر، فقالت له أمّ الدّرداء: أتعمل بكلّ ما تسأل عنه؟ قال: لا، فقالت: فما إزديادك من حُجّة الله عليك؟
وعن الحسن البصريّ– رحمه الله - قال: قد كان الرّجل يطلب العلم فلا يلبث أن يُرى ذلك في تَخَشُّعِهِ و هَدْيِهِ و في لسانه و بصره و برّه.
وقال (الحسن): قد كان الرّجل يسمع بالباب من أبواب العلم فيتعلّمه و يعمل به فيكون خير له من الدنيا و ما فيها لو كانت له فوضعها في الآخرة.
وقال سفيان بن عيينة – رحمه الله -: ليس العالم الذي يعرف الخير من الشر إنّما العالم الذي يعرف الخير فيتّبعه و يعرف الشّرّ فيجتنبه.
و قال لقمان – رحمه الله -: لا تتعلم ما لم تعلم حتّى تعمل بما تعلم.
*ثَالِثًا: فَضْلُ العِلْمِ:
كان مطرّف – رحمه الله -: يقول: فضل العلم أحبّ الى الله من فضل العبادة و خير دينكم الورع.
وقال الحسن – رحمه الله -: لَبَابٌ واحدٌ من العلم أتعلّمه أحبّ إليَّ من الدنيا و ما فيها.
وعن عبيد بن عمير– رحمه الله -: قال: من يُرِدِ الله به خيرا يفقهه في الدّين و يُلهمه رشده.
وعن عمر بن عبد العزيز – رحمه الله - قال: من عمل بغير علم كان ما يُفسد أكثر ممّا يُصلح.

*رَابِعًا: إِنَّمَا العِلْمُ الخَشْيَةَ:
قال عبد الله ابن مسعود – رضي الله عنه -: كفى بخشية الله علما و كفى بالإغترار جهلا.
و قال: ليس العلم بكثرة الرواية و لكنّ العلم الخشية.
قال الحسن– رحمه الله -: إنّما الفقيه الزّاهد في الدنيا البصير بذنبه المداوم على عبادة ربّه.
وعنه – رحمه الله - قال: أفضل العلم الورع و التّوكّل.
وعن مِسْعَرٍ – رحمه الله -: ، قال: قال لي عبد الأعلى التيمي أنّ من أُوتِيَ من العلم ما لا يُبكيه لَخَلِيقٌ أن لا يكون أوتِيَ منه علما ينفعه.
وقال مسروق – رحمه الله -: بِحَسَبِ الرّجل من العلم أن يخشى الله ،
و بحسب الرّجل من الجهل أن يُعجَبَ بعلمه.
وكان مُجَاهِدٌ – رحمه الله -: يقول: الفقيه من يخاف الله عزوجل.

*خَامِسًا:طلب العلم:
قال أبو الدرداء – رضي الله عنه -: أطلبوا العلم فإنْ لم تطلبوه فأحبّوا أهله فإن لم تحبّوهم فلا تبغضوهم.
وعن أبي مهزم قال: كنّا نأتي أبا هريرة بالغَدَاةِ و العَشِيِّ فيقرأ علينا القرآن
و يدعو و يقصّ (أي يعظ).
وعن محمد بن النّظر الحارثي، قال: أوّل العلم الإنصات له ثم الإستماع له ثمّ حفظه ثم العمل به ثم بثّه.
*سَادِسًا: من آفات العلم:
قال عبد الله – رضي الله عنه- : إنّي لأحسبُ الرّجل ينسى العلم كان يعلمه بالخطيئة يعلمها.
و قال وهب بن منبّه – رحمه الله - : ظهرت في بني اسرائيل قُرّاء فسقة
و سيكثرون فيكم.
و قال– رحمه الله- إنّ للعلم طغيانا كطغيان المال.
وقال: إنّ الله عزوجل يُبغض القارئ إذا كان لبّاسا ركّابا ولاّجا خرّاجا.
عن أبي إدريس الخولاني ، قال: من تعلّم الحديث ليستكفئ به قلوب الناس لم يُرٍح رائحة الجنّة.
و عن سفيان بن عيينة – رحمه الله- : العلم إن لم ينفعك يضرّك.
و قال الربيع بن خثيم – رحمه الله- : تعلّم ثم اعتزل.
هذا آخر ما وفق الله لجمعه في الموضوع ، و الله أعلم و أحكم و صلّى الله على نبينا محمد و آله و صحبه و الحمد لله رب العالمين.
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 09:37 AM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.