أنت غير مسجل في المنتدى. للتسجيل الرجاء اضغط هنـا

             
7046 39899

العودة   {منتديات كل السلفيين} > المنابر العامة > المنبر الإسلامي العام

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 04-10-2019, 08:13 AM
محب علماء الشام محب علماء الشام غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ التسجيل: Apr 2013
الدولة: ليبيا
المشاركات: 89
افتراضي وقوف بعض العلماء مع الظالمين (( ليبيا ))

قال تعالى: {وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسّكُمْ النَّار وَمَا لَكُمْ مِنْ دُون اللَّه مِنْ أَوْلِيَاء ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ} [هود:113]. قال القرطبي: "فيه أربع مسائل: الأولى: قوله تعالى: {وَلَا تَرْكَنُوا} الركون حقيقة الاستناد والاعتماد والسكون إلى الشيء والرضا به، قال قتادة: معناه لا تودوهم ولا تطيعوهم. ابن جريج: لا تميلوا إليهم. قال أبو العالية: لا ترضوا أعمالهم؛ وكله متقارب. وقال ابن زيد: الركون هنا الإدهان وذلك ألا ينكر عليهم كفرهم. الثانية: قرأ الجمهور: تركنوا بفتح الكاف؛ قال أبو عمرو: هي لغة أهل الحجاز. وقرأ طلحة بن مصرف وقتادة وغيرهما: {تَرْكُنُوا} بضم الكاف؛ قال الفراء: وهي لغة تميم وقيس. وجوَّز قوم ركن يركن، مثل منع يمنع. الثالثة: قوله تعالى: {إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا} قيل: أهل الشرك. وقيل: عامة فيهم وفي العصاة، على نحو قوله تعالى: {وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّىٰ يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ ۚ وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلَا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَىٰ مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ} [الأنعام:68]. وقد تقدَّم. وهذا هو الصحيح في معنى الآية؛ وأنها دالة على هجران أهل الكفر والمعاصي من أهل البدع وغيرهم، فإن صحبتهم كفر أو معصية، إذ الصحبة لا تكون إلا عن مودة؛ وقد قال حكيم: عن المرء لا تسأل وسل عن قرينه *** فكل قرين بالمقارن يقتدي فإن كانت الصحبة عن ضرورة وتقية فقد مضى القول فيها في "آل عمران" و"المائدة". وصحبة الظالم على التقية مستثناة من النهي بحال الاضطرار. والله أعلم. الرابعة: قوله تعالى: {فَتَمَسّكُمْ النَّار}؛ أي: تحرِقكم بمخالطتهم ومصاحبتهم وممالأتهم على إعراضهم وموافقتهم في أمورهم". قال ابن كثير رحمه الله: "وقوله: {وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا}؛ قال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس رضي الله عنهما: لا تدهنوا. وقال العوفي، عن ابن عباس: هو الركون إلى الشرك". وقال أبو العالية: "لا ترضوا أعمالهم". وقال ابن جريج، عن ابن عباس رضي الله عنهما: "ولا تميلوا إلى الذين ظلموا وهذا القول حسن، أي: لا تستعينوا بالظلمة فتكونوا كأنكم قد رضيتم بباقي صنيعهم، {فَتَمَسّكُمْ النَّار وَمَا لَكُمْ مِنْ دُون اللَّه مِنْ أَوْلِيَاء ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ} أي: ليس لكم من دونه من وليٍ يُنقِذكم، ولا ناصر يُخلِّصكم من عذابه" ا هـ من (تفسير القرطبي). عاقبة معونة الظالمين والمستبدين: قال تعالى: {فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ . وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا يُنْصَرُونَ . وَأَتْبَعْنَاهُمْ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ هُم مِّنَ الْمَقْبُوحِينَ} [القصص:40-42]. قال ابن كثر رحمه الله: "قال هاهنا: {فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ}؛ أي: أغرقناهم في البحر في صبيحة واحدة، فلم يبق منهم أحد {فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ . وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ} أي: لمن سلك وراءهم وأخذ بطريقتهم، في تكذيب الرسل وتعطيل الصانع، {وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا يُنْصَرُونَ} أي: فاجتمع عليهم خزي الدنيا موصولًا بذل الآخرة، كما قال تعالى: {أَهْلَكْنَاهُمْ فَلَا نَاصِرَ لَهُمْ} [محمد من الآية:13]. وقوله: {وَأَتْبَعْنَاهُمْ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً} أي: وشرع الله لعنتهم ولعنة ملكهم فرعون على ألسنة المؤمنين من عباده المتبعين رسله، وكما أنهم في الدنيا ملعونون على ألسنة الأنبياء وأتباعهم كذلك، {وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ هُم مِّنَ الْمَقْبُوحِينَ}. قال قتادة: وهذه الآية كقوله تعالى: {وَأُتْبِعُوا فِي هَذِهِ لَعْنَة وَيَوْم الْقِيَامَة بِئْسَ الرِّفْد الْمَرْفُود} [هود:99]. والله المستعان... منقول
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 12:55 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.