أنت غير مسجل في المنتدى. للتسجيل الرجاء اضغط هنـا

             
68775 153679

العودة   {منتديات كل السلفيين} > المنابر العامة > منبر القرآن وعلومه

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #41  
قديم 06-11-2018, 04:49 PM
ابوعبد المليك ابوعبد المليك متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Mar 2013
المشاركات: 4,031
افتراضي



قال تعالى:
{ شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ }
[البقرة:185]

وفيها من العلم
أنّ القرآن بدأ نزوله في رمضان، وفي ذلك التنبيه أنّ الليلة التي نزل فيها القرآن غير معينة، بل هي في رمضان،

ودلت السنّة أنّها تكون في الوتر من العشر الأواخر ، ويزيد ذلك إيضاحاً قوله تعالى
{ إنّا أنزلناه في ليلة مباركة } ولو كانت معينة لقال في الليلة المباركة.

وقوله تعالى
{ إنّا أنزلناه في ليلة القدر }
ليس فيها تعيين وإنّما بيان شرفها وفضلها،

وتكرارها ثلاثاً يشير إلى أنّها كما جاء في السنّة الصحيحة تكون في الوتر من العشر ، قال الحافظ العراقي: "وذهب جماعة من العلماء إلى أنها تَنتقِل فتكون سنَةً في ليلة، وسنة في ليلة أخرى، وهكذا، وهذا قول مالك، وسفيان الثوري، وأحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه، وأبي ثور، وغيرهم"
(شرح الصدر ٤١ ).

وبه قالت الحنفية، وهو قول للشافعية " (فتح الباري ٣١٣/٤ )،
قال الحافظ ابن حجر: "وأرجحُها كلها أنها في وتر مِن العَشر الأخير، وأنها تَنتقِل، كما يفهم من أحاديث هذا الباب " (فتح الباري ٤١٣/٤)
وهو اختيار شيخ الإسلام قال رحمه الله: "والصحيح أنها في العشر الأواخر تنتقل "

وقال الشيخ عبد العزيز ابن باز رحمه الله ايضاً :"والصواب أن ليلة القدر تنتقل في العشر الأواخر وقول أبي بن كعب أنها ليلة سبع وعشرين هذا من اجتهاده رضي الله عنه ".

وقال الشيخ محمد ابن عثيمين رحمه الله في مجموع فتاواه :
"إن ليلة القدر ليست مخصوصة بليلة سبع وعشرين، فالنصوص الواردة عن رسول الله، صلى الله عليه وسلم ، تدل أنها تتنقل في الأعوام ففي عام تكون ليلة ثلاث وعشرين، وفي آخر ليلة خمس وعشرين، وغيره ليلة تسع وعشرين وثمان وعشرين، وست وعشرين.. وهكذا ".

وقال ابن حزم رحمه الله رداً على من ادعى تحديد ليلة بعينها:
" ولو لم يكن له من هذا أكثر من دعواه انه وقف على ما غاب من ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم ينس من علم الغيب ما أنساه الله عزوجل نبيه عليه السلام ".

والله أعلم
كتبه عبدالله بن صالح العبيلان
٢٦-٩-١٤٣٩هـ
__________________
أموت ويبقى ما كتبته ** فيا ليت من قرا دعاليا
عسى الإله أن يعفو عني ** ويغفر لي سوء فعاليا

قال ابن عون:
"ذكر الناس داء،وذكر الله دواء"

قال الإمام الذهبي:"إي والله،فالعجب منَّا ومن جهلنا كيف ندع الدواء ونقتحم الداءقال تعالى :
(الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب)
ولكن لا يتهيأ ذلك إلا بتوفيق الله ومن أدمن الدعاءولازم قَرْع الباب فتح له"

السير6 /369

قال العلامة السعدي:"وليحذرمن الاشتغال بالناس والتفتيش عن أحوالهم والعيب لهم
فإن ذلك إثم حاضر والمعصية من أهل العلم أعظم منها من غيرهم
ولأن غيرهم يقتدي بهم. ولأن الاشتغال بالناس يضيع المصالح النافعة
والوقت النفيس ويذهب بهجة العلم ونوره"

الفتاوى السعدية 461

https://twitter.com/mourad_22_
قناتي على اليوتيوب
https://www.youtube.com/channel/UCoNyEnUkCvtnk10j1ElI4Lg
رد مع اقتباس
  #42  
قديم يوم أمس, 01:30 PM
ابوعبد المليك ابوعبد المليك متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Mar 2013
المشاركات: 4,031
افتراضي

مصداق قول السلف من خفيت علينا بدعته لم تخف علينا إلفته

قال تعالى:
{ وَإِن كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ لِتَفْتَرِيَ عَلَيْنَا غَيْرَهُ ۖ وَإِذًا لَّاتَّخَذُوكَ خَلِيلًا }
[الإسراء:73].

وقال تعالى:
{ يَا وَيْلَتَىٰ لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا }
[الفرقان:28].
وفيها من العلم أنّ الخُلّة أعلى درجات المحبة وأنّها اعظم ما تكون في الموافقة
في الدين قال تعالى:
{ وَقَالَ إِنَّمَا اتَّخَذْتُم مِّن دُونِ اللَّهِ أَوْثَانًا مَّوَدَّةَ بَيْنِكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ ثُمَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُم بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُم بَعْضًا وَمَأْوَاكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُم مِّن نَّاصِرِينَ }
[العنكبوت:25].

وفي الحديث الصحيح
" المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يُخَالِل" أي على سيرة صاحب
وفي الصحيح
" الأرواح جنود مجندة ما تعارف منها إئتلف وما تناكر منها اختلف ".

وقال تعالى:
{ قَالُوا يَا صَالِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَٰذَا }
[هود:62].

ولهذا نقل عن جمع من السلف الصالح قولهم " من ستر علينا بدعته لم تخف علينا إلفته "،

والمتسترون نوعان :
1 منهم من شرب حب البدعة قَلْبُه وكره السنّة والطريقة السلفية.
2 ومنهم : صاحب العقل المعيشي الذي يسعى لتحصيل مصالح دنيوية ،

وكلاهما ظالم لنفسه قد سلك طريقة المنافقين كما قال تعالى:{ يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلَا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لَا يَرْضَىٰ مِنَ الْقَوْلِ ۚ وَكَانَ اللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطًا }
[النساء:108].

ومن أسباب ذلك المرض ضعف الإيمان واليقين وحب الشهوات والجاه والرئاسة ،
قال ابن أبي مليكة أدركت ثلاثين من أصحاب محمد ﷺ كلهم يخشى على نفسه النفاق.

قال الحافظ ابن حجر رحمه الله: "والصحابة الذين أدركهم ابن أبي مليكة من أجَلِّهم: عائشة، وأختها أسماء، وأم سلمة، والعبادلة الأربعة، وأبو هريرة، وعقبة بن الحارث، والمسور بن مخرمة، فهؤلاء ممن سمع منهم، وقد أدرَك بالسن جماعة أجل من هؤلاء؛ كعلي بن أبي طالب، وسعد بن أبي وقاص، وقد جزَم بأنهم كانوا يخافون النفاق في الأعمال، ولم ينقل عن غيرهم خلاف ذلك، فكأنه إجماع؛ وذلك لأن المؤمن قد يعرض عليه في عمله ما يَشوبه مما يخالف الإخلاص، ولا يلزم من خوفهم من ذلك وقوعُه منهم، بل ذلك على سبيل المبالغة منهم في الورَع والتقوى رضي الله عنهم ".

والله أعلم
٢٨-٩-١٤٣٩هـ

الصدقة تطفئ حر القبر ويستظل بها المؤمن

قال تعالى:
{ وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَىٰ وَالْبَصِيرُ ۞ وَلَا الظُّلُمَاتُ وَلَا النُّورُ ۞ وَلَا الظِّلُّ وَلَا الْحَرُورُ ۞ وَمَا يَسْتَوِي الْأَحْيَاءُ وَلَا الْأَمْوَاتُ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَن يَشَاءُ ۖ وَمَا أَنتَ بِمُسْمِعٍ مَّن فِي الْقُبُورِ}
[فاطر:19-22].

وفيها من العلم أنّ هذه الآيات تتحدث عن حال أهل السعادة والشقاوة بعد الموت، وتُنبئ عن ما سيلاقونه من الظلمات والنور والظل والحرور ،
أشار إلى ذلك قوله ﷻ في آخر الآيات
{ وَمَا أَنتَ بِمُسْمِعٍ مَّن فِي الْقُبُورِ }
وقد روى الإمام مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه وفيه
" إنّ هذه القبور مملوءة ظلمة على أهلها، وإن الله عز وجل ينورها لهم بصلاتي عليهم ".

↩ وعن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال : قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم :" إن الصدقة لتطفىء عن أهلها حرَّ القبور ، وإنما يستظلُّ المؤمن يوم القيامة في ظل صدقته " رواه الإمام أحمد وصححه الألباني.

وقوله ﷻ
{ وَمَا يَسْتَوِي الْأَحْيَاءُ وَلَا الْأَمْوَاتُ }
فيه الإشارة إلى كمال حياة المؤمن البرزخية بعد الموت كما جاء في الأحاديث الصحيحة،

ومنها حديث عبد الرَّحْمَن بْن كَعْب بْن مَالِك ، عَنْ أَبِيهِ - رَضِيَ اللَّه عَنْهُ - قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَآله وَسَلَّمَ " نَسَمَة الْمُؤْمِن طَائِر يَعْلُق فِي شَجَر الْجَنَّة حَتَّى يُرْجِعهُ اللَّه إِلَى جَسَده يَوْم يَبْعَثهُ " وإسناده صحيح ،

وأمّا المُعذّب فإنّه يحبس في قبره ، وإليه أشار قوله ﷻ
{وَمَا أَنتَ بِمُسْمِعٍ مَّن فِي الْقُبُورِ }
قال ﷻ:
{ النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا ۖ وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ }
[غافر:46].

وقال ﷻ :
{ إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَا لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّىٰ يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ ۚ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُجْرِمِينَ }
الأعراف:40

فالعمل الصالح بأنواعه من أسباب النعيم في القبر ، ومنها الصدقة لأنّ نفعها متعد للغير ولهذا لم يذكر غيرها في قوله ﷻ :
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ عَن ذِكْرِ اللَّهِ ۚ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ ۞ وَأَنفِقُوا مِن مَّا رَزَقْنَاكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَىٰ أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُن مِّنَ الصَّالِحِينَ }
[المنافقون:9-10].

والله أعلم
كتبه عبدالله بن صالح العبيلان
٢٨-٩-١٤٣٩هـ
رد مع اقتباس
  #43  
قديم اليوم, 01:18 PM
ابوعبد المليك ابوعبد المليك متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Mar 2013
المشاركات: 4,031
افتراضي


معنى منازعة الأمر أهله

قال تعالى:
{ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ ۖ وَاصْبِرُوا ۚ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ}[الأنفال:46].

وفيها من العلم

قال في القاموس: “ مرادفات كلمة نِزَاع : أَزْمَة , إِخْتِلاف , إِضْطِراب , اخْتِلاَط , بَغْضاء , تَباغُض , تَخَالُف , تَنازُع , تَوَتُّر , خُصُومَة , خُلْف , خِصَام, خِلاَف , شِجَار , شِقَاق , صِرَاع , عَداوَة , عِدَاء , عِرَاك , فَوْضَى , قِتَال , لَدَد , مشاجَرَة , مَرْج , مُخاصَمَة , مُشاحَنَة , مُشاكَسَة , مُشاكَسَةٌ , مُشَاجَرَة , مُشَادَّة , مُنَازَعَة , هَرْج ، خُصُومَة ، عَدَاوَة “ اه

وفي الصحيحين مرفوعاً: “ وأن لا ننازع الأمر أهله “.
وفيهما “ مالم تروا كفراً بواحاً عندكم من الله فيه برهان “.

فالسنّة ترك المنازعة لحفظ عصابة المسلمين من الشقاق، ووقاية الأمة من ظهور الفرقة وبروز كلمة الخلاف عملاً بقوله تعالى:
{ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ }.

فالسلطان سبب لعصمة الأمّة ومحل جمع كلمتهم وحارس ثغورهم والقائم بدفع كل صائل عنهم ، وإن أخطأ أو جار وظلم ،

قال الإمام مالك وسفيان الثوري رحمهما الله :
" سلطان جائر سبعين سنة خير من أمة سائبة ساعة من نهار "
(ترتيب المدارك للقاضي عياض 2 / 493 ).

فإن بني اسرائيل لما خرجوا عن طاعة موسى عليه السلام عوقبوا بالضياع قال تعالى:
{ قَالَ فَإِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ ۛ أَرْبَعِينَ سَنَةً ۛ يَتِيهُونَ فِي الْأَرْضِ ۚ فَلَا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ}[المائدة:26]

قال شيخ الإسلام ابن تيميّة رحمه الله:
“ الواجب على المسلم إذا صار في مدينة من مدائن المسلمين أن يصلي معهم الجمعة والجماعة ويوالي المؤمنين ولا يعاديهم، وإن رأى بعضهم ضالاً أو غاويًا وأمكن أن يهديه ويرشده فعل ذلك وإلا فلا يكلف الله نفسًا إلا وسعها “
(المجموع ٢٨٦/٣).

والله أعلم

١٠-١٠-١٤٣٩هـ
__________________
أموت ويبقى ما كتبته ** فيا ليت من قرا دعاليا
عسى الإله أن يعفو عني ** ويغفر لي سوء فعاليا

قال ابن عون:
"ذكر الناس داء،وذكر الله دواء"

قال الإمام الذهبي:"إي والله،فالعجب منَّا ومن جهلنا كيف ندع الدواء ونقتحم الداءقال تعالى :
(الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب)
ولكن لا يتهيأ ذلك إلا بتوفيق الله ومن أدمن الدعاءولازم قَرْع الباب فتح له"

السير6 /369

قال العلامة السعدي:"وليحذرمن الاشتغال بالناس والتفتيش عن أحوالهم والعيب لهم
فإن ذلك إثم حاضر والمعصية من أهل العلم أعظم منها من غيرهم
ولأن غيرهم يقتدي بهم. ولأن الاشتغال بالناس يضيع المصالح النافعة
والوقت النفيس ويذهب بهجة العلم ونوره"

الفتاوى السعدية 461

https://twitter.com/mourad_22_
قناتي على اليوتيوب
https://www.youtube.com/channel/UCoNyEnUkCvtnk10j1ElI4Lg
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 04:27 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.