أنت غير مسجل في المنتدى. للتسجيل الرجاء اضغط هنـا

             
45082 48051

العودة   {منتديات كل السلفيين} > المنابر العامة > منبر التاريخ و التراجم و الوثائق

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #31  
قديم 08-03-2015, 06:25 AM
أبو معاوية البيروتي أبو معاوية البيروتي متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: بلاد الشام
المشاركات: 6,518
افتراضي



((كيف كان تعامل أهل بيروت مع الزبالة (القمامة) من مئة سنة))

وهل يثور الخصيان؟
يا أفندية يا عتالة... صدر أمر الوالي

عبد اللطيف فاخوري*

الجمعة,31 تموز 2015 الموافق 15 شوال 1436هـ

قدم فؤاد باشا ناظر الخارجية العثمانية الى بيروت سنة 1861م من أجل إستيعاب تداعيات فتنة سنة 1860م الطائفية في الجبل. ورأى ان البلدة بحاجة ماسّة الى اصلاحات بيئية وفقاً للتعبير الرائج مؤخراً. فأصدر عدة قرارات يمكن أن تعطينا فكرة عن البلدة في ذلك التاريخ. منها التحذير من المنازعات ومنع سبّ الدين ومنع التجول ليلاً بدون مصباح. ومنعاً «لتعفنات ردية في الهواء من جراء الأوخام المتراكمة في الساحل والأزقة والأسواق من الزبالة والخضر والأثمار المتعفنة وجثث الحيوانات» أصدرت السلطة عدة تنبيهات منها: على كل إنسان أن يجمع زبالة بيته ويدفعها للخارج مثل شاطئ البحر أو مكان آخر لا تحصل منه مضرّة. وعدم تحويل مجاري البالوعات الى الشوارع والأزقة، بل على كل شخص أن يحفر لها بئراً داخل داره، وإن لم يتوفر ذلك ففي جهة الزقاق ويغطيه. ومن التنبيهات أيضاً عدم أكل التمرية التي يطاف بها طيلة النهار تحت الشمس وكذلك الأثمار والخضار البائتة. وشاع اقتراح تطهير الهواء باستعمال القطران بوضع مقدار منه في صحن وتحمى قطع من الحديد في النار وتغطس في القطران فيتصاعد منه الدخان.
وفي سنة 1865م أصدرت السلطة بياناً ذكرت فيه «ان البعض بمرورهم وعبورهم يبولون على الحيطان ومن جريان البول تحصل تعفنات مضرة بالصحة. ورتبت ضبطية لمراقبة ذلك تحت طائلة الجزاء النقدي. (لم تكن توجد في حينه مباول عامة وهي لا توجد اليوم أيضاً رغم الإعمار؟).
وبالنظر لعدم وجود وسائل الإعلام والإعلان التي نبتت كالبقلة في هذه الأيام، كان على السلطة أن تلجأ الى المنادي الخاص بها تكلفه بإبلاغ البيانات للعامة فكان يجول في الأسواق والحارات والمحلات ينادي باسلوب مبسط للعامة التي لا يهمها تزويق الكلام وتنميقه فيقول: يا ناس يا ها. يا أفنديه يا عتالة. بأمر مولانا الوالي. يلي بكبّ زبالة تصادر أمواله وتباع ممتلكاته وتفضح حريماته. وبيززى (يجازى). (كان الأمر يشمل الكبير والحقير الفقير والأفندي. وكان العقاب يشمل الجميع. فما أبعد الليلة عن البارحة؟) وجاء في نداء آخر: يا ناس يا ها. يا أفندية ويا تجار سرسق والفشخة وأياس. بأمر مولانا الدفتردار (وزير المالية) بدكم تدفعوا حراسة وكناسة وبول عالحيطان. ويلّي ما بيدفع تصادر الخ...
وغالباً ما كان رمي جثث الحيوانات النافقة يتسبب بخلافات تتحوّل سريعاً الى نزاعات طائفية. ففي سنة 1872م نفق حصان ليعقوب ثابت وأرسله مع سائق عربته ليرميه في البحر عند المسلخ. فأصاب رجلاً صادف انه مسلم وقتله. فتجمهر الناس في الأزقة وتضاربوا وأقفل التجار دكاكينهم لأن الجزارين لاحقوا السائق للقبض عليه وتصدّى آخرون للدفاع عنه.
وكانت عظام الحيوانات والخرق البالية توضع في محلة الدباغة وكانت تتسبب بإفساد الهواء. فأصدرت البلدية سنة 1877م قراراُ منعت فيه دخول هذه المواد الى داخل البلدة وخصصت لوضعها جهة الرميلة وميناء الحسن (أي خارج البلدة) ومنحت أصحاب العظام والخرق الموجودة في الدباغة مهلة قصيرة لشحنها الى الخارج. ورأت البلدية سنة 1881م تنظيم عملية تنظيف الشوارع والأسواق عن طريق التلزيم لمدة سنتين (وفي التلزيم فوائد لا تعد وتحصى؟) وأوجبت على جميع السكان أن يضعوا الكناسة التي تتراكم في مساكنهم على حافة الطريق بقرب أبواب بيوتهم من بعد الغروب الشمس بثلاث ساعات الى قبل طلوعها بساعة واحدة صيفاً وشتاء. أما بالنسبة للحيوانات والطيور النافقة والأقذار فيمنع القاؤها في الطرقات، فإذا نفق حيوان على صاحبه إخبار متعهد النظافة وإعطائه الأجرة المحددة من البلدية لأجل أخذه وإلقائه في البحر في الجهات البعيدة عن البلدة.
ومن المرجح القول بان الزبالة التي كانت تجمع كانت تباع لأصحاب الحمامات العمومية لوضعها في القمّيم – مشتق من القمامة – فتشتعل بحرارة عالية وتسخن الماء في الأحواض التي توزع للمستحمين. ومن هنا المثل البيروتي القائل «الحمّام حامي والوقاد صرامي». علماً بأن زبالة تلك الأيام لم تكن تحوي زجاجات بلاستيكية ولا علب حديدية وغيره من منتجات زمن العولمة. وقد أطلق لفظ الزبال على من يمتهن حرفة جمع الزبالة من الخانات والطرقات ونقلها الى الحمامات والبساتين. وقد حملت احدى العائلات شهرة الزبال. ولما كان العمل شرفاً للإنسان بدل ذل السؤال فقد سمع احد الكناسين يردد:
لنقلُ الصخر من تَلل الجبال
أحبّ اليَ من مِنن الرجال
يقول الناس كسبكَ فيه عارٌ
وكل العار في ذلّ السؤال
وكنا صغاراً عندما درسنا في النحو والصرف كاف التشبيه وأردنا ان نطبقها عملياً فنقول لرفيقنا: أبوك كنّاس. فإذا غضب وعبس وتولى قلنا له: أبوك مثل الناس.
يذكر ان الدكتور عبد الرحمن الأنسي بعدما أرسلته جمعية المقاصد لدراسة الطب في قصر العيني عيّن فور عودته من مصر طبيباً لبلدية بيروت ومشرفاً على الصحة العامة في المدينة. وكان متشدداً في أداء رسالته يقوم بالتفتيش يومياً على أحياء البلدة وأزقتها لاتخاذ التدابير الوقائية. وقد كثرت أوامره ونواهيه أيام عمله في البلدية وتناقل البيارتة كثرة الممنوعات التي كان يصدرها تحت طائلة العقوبات: ممنوع تسييل المياه على الطرقات، ممنوع رمي النفايات خارج الأوقات المحددة لجمعها، ممنوع إلقاء الحيوانات النافقة في الطرقات، ممنوع الذبح خارج المسلخ، ممنوع إبقاء اللحوم مكشوفة، ممنوع بيع أطعمة بائتة، ممنوع... ممنوع حتى اعتبروا أن كل شيء أصبح بحاجة الى إذن وموافقة من الدكتور الأنسي فقالوا: لا تصبح ولا تمسي إلا بإذن من الدكتور الأنسي. (نقلها آخرون بصيغة مختلفة؟).
يذكر ان رئيس البلدية فخري بك اتفق في أيار 1880م مع مسيو نكسون رئيس شركة مياه بيروت على رش خمسة عشر الف متر طولاً بعرض خمسة امتار وبسعر خمسة عشر غرشاً للمتر. وطلب فخري بك من الاسكندرية عجلة للرش. ولما وصلت العجلة في شهر تموز، تعسّر جرّها لثقلها، فرأت البلدية صنع عجلات على طرازها من الخشب تكلف الواحدة منها ثلاثة آلاف غرش يلزمها بغال لجرها ورجال تشرف على عملها إضافة الى ثمن الماء، وهي نفقات لا يتحملها صندوق البلدية. فاقترح العودة الى الطرق القديمة باستخدام فعلة يرشون الطرقات بالقًرب أو بالجرار... وقد ادى ذلك الى تراكم الأقذار وتصاعد الغبار وجريان مياه الأقذار وانتشار البرغش والذباب والقوارض. فنظم احد الادباء معمّى في البرغش قال فيه:
زائر زارنا ثقيل ولكن
خفّ حتى يطير مثل الهباءِ
جمع الغشّ والصلاح وأضحى
مستبيحاً في الناس سفك الدماء
فجاء حله من سليم لطف الله هرموش:
صلاح (المبتغى) قتل الهوام
وغشٌ حبّهُ للإنتقامِ
ثقيلٌ حينما يأتيك ليلاً
بلسعٍ سالبٍ طِيب المنام
خفيفٌ انه لا شك طيرٌ
لأجل الفتك مسلول الحسام
تبين برغشاً يا صاحِ لمّا
بدا برٌّ وغشٌّ في الختام
وطلب الأهالي من البلدية مراقبة المكلفين برش الماء داخل البلدة فقد قيل ان احدهم يميل بقربته وهو يرش في الساحات وأمام المخازن والدكاكين الى الجهة التي عوّده سكانها على البخشيش ويترك غيرها محرومة كأنما يقول بلسان حاله وما جزاء الإحسان إلا الإحسان. كما شكوا من كناسة الأسواق بأن الفعلة ما يكاد الواحد منهم ينصرف حتى يملأها الجالس فيها بقشور الفاكهة او فتات المآكل. وزاد في الطنبور نغمة المعاليق والكروش وما يماثلها من أجزاء اللحم التي تَعلق بالرؤوس فيما الرجل ينظر طريقه بين رجليه حذر الوقوع. وفي سنة 1909م شكا الاهالي من ان القصابين عمدوا الى الذبح والسلخ داخل البلدة في الشوارع الكبيرة والصغيرة وفي الدخلات والزواريب ما دعا جريد المفيد الى أن تطلق سنة 1911م أسماء جديدة للشوارع فصار سوق الطويلة سوقاً للأوساخ والجميل سوق الأقذار واياس سوق الحرائق والفشخة شارع الميكروبات وميناء القمح سوق الاوحال وحديقة الحرية مزبلة الحرية.
يذكر انه في تلك الحقبة انشغل بعض الزعماء بالسياسة وبإنشاء الأحزاب والجمعيات وما وراءها من مآرب وغايات، ونسوا النظافة التي هي من الإيمان واعتبروا ولا يزالون يعتبرون ان النظافة تعني تنظيف جيوب المواطنين مما بقي فيها. وصح – كما يصح دائماً القول كل ديك على مزبلته صيّاح. وشاعت في حينه نغمة الإصلاح التي كان كل واحد يعزفها على هواه فيما الشعب لا يتحرك. ما عكسه الفنان يحيى اللبابيدي بأغنية من تأليفه وتلحينه قال فيها: إمشِ يا جمل. تحرك يا جمل. إن كان هالمشيه مشيتنا. ... عنك. ما في أمل.
عرف التاريخ ان للصبر حدوداً وان ثورات قام بها انكشاريون وعبيد وفلاحون وعمال ومظلومون ولكنه لم يعرف ان الخصيان قاموا يوماً بثورة؟

* محامٍ ومؤرّخ
__________________
.

((تابعوا فوائد متجددة على قناة التليغرام)) :

https://telegram.me/Kunnash
.
رد مع اقتباس
  #32  
قديم 08-08-2015, 05:39 AM
أبو معاوية البيروتي أبو معاوية البيروتي متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: بلاد الشام
المشاركات: 6,518
افتراضي



مقتطفات من رسائل المستشرق الروسي كريمسكي عن بيروت المكتوبة بين عامَي 1896 و1898 م


أقام المستشرق الروسي أغاتانغيل كريمسكي ( 1871 – 1941 م ) في بيروت وجبل لبنان في الفترة الممتدة ما بين أواخر عام 1896 وأواسط 1898 م، ودوّن مشاهداته وانطباعاته في رسائل وجّهها إلى عائلته في روسيا، وقد طُبِعَ كثيرٌ من رسائله في موسكو عام 1973 م ، وتُرْجِمَت إلى العربية وانتُقِي منها، وأصدرها د. مسعود ضاهر في كتاب ((بيروت وجبل لبنان على مشارف القرن العشرين)) المطبوع في دار المدى / بيروت عام 1985 م ، وقد قرأته واقتطفتُ منه بعض الفقرات:

1 – متسوِّلو بيروت – في الواقع – على جانب كبير من البراعة، أعرف اثنين منهم يرابطان على قارعة الطريق، حتى إذا مررتُ بهما ألقيا برأسهما إلى الخلف كأنهما على وشك الموت، تجحظ العينان وتحدِّقان إلى السماء، وتضرب إحدى اليدين الصدر، أما الأخرى فممدودة لطلب الصدقة، والشفتان تتمتمان دون انقطاع: ((الله يخلّيك)). كنتُ في السابق أشفق عليهما، أما الآن فقد توقفتُ عن إعطائهما شيئاً. ثمّة متسولون أسوأ؛ أولئك الذين إذا لم تناولهم نقوداً تظاهروا بالهستيريا، وأنا أهرب منهم هربي من الطاعون، يتظاهر أحدهم بالجنون دون أن ينسى جميع أعياد الطوائف، ففي أعياد الكاثوليك يحمل صورة البابا، وفي أعياد الأرثوذكس يحمل صورة القيصر نيقولا الثاني .

2 – بيروت في 13 - 14 حزيران 1897 م : كلب مسعور عضَّ أكثر من عشرين شخصاً في بيروت، لذلك أمر الوالي - بناءً على نصيحة إحدى الشخصيات المسيحية من عائلة طراد – بتسميم جميع كلاب المدينة، وهكذا نَفَقَ عدد كبير منها تَمَّ رميُها بالبحر، ولكن بعضها استطاع الفرار والاختباء، وقامت النسوة المسلمات بإنقاذ عدد من الكلاب (!!) خُبِّئَت في غرفهنّ – غرف الحريم، وانتشرت جيف الكلاب فانبعثت منها الروائح الكريهة، وتكاثرت الثعالب قرب المدينة ولم تكن تُشاهَد في السابق إلّا في الجبال والقرى النائية، ... كان أحد الكلاب المسعورة قد عضَّ بقرة وأربعة خراف كانت معدَّة للذبح عند أحد الجزارين، ولكي يتلافى اللحّام الخسارة الكبيرة جرَّ تلك الحيوانات الخمسة إلى المسلخ حيث ذبحها وخلط لحمها بلحوم الحيوانات السليمة، ثمّ وزّعها للبيع ببيروت، وعَرَف أحد المواطنين بالأمر صدفة، فانتشر الخبر سريعاً حتى عَمَّ المدينة كلّها، ونظراً لصعوبة تمييز اللحم المريض من السليم حُرِم اللحّامون من بيع غرام واحد من اللحم في بيروت طيلة ثلاثة أيام بالرغم من تخفيض أسعارهم كثيراً، إذ لم يجرؤ أحد على الشراء حتى فسد اللحم وطُرِح به في البحر.

3 – فيما أخطّ هذه الرسالة كنتُ أسمع حديثاً بين الجيران من آل طراد. ثمّة مثل شعبي في بيروت يقول: ((أسرار طرادية))، وتعني تلك التي يتعمّد أصحابها إسماعها للآخرين ... أسرعت السيدة عطايا بالدخول إلى غرفتي وقالت: تذكّرتُ الآن مثلاً شعبيًّا، فخُذْ القلم وسَجِّلْه، يقول المثل: (( ما مقصرو عن الجرد إلّا الحفا ))، ... بالمناسبة أتابع جمع الأمثال الشعبية بدقة، وعندما علم أصدقائي بذلك هبُّوا لمساعدتي في جمع الأمثال.
وقال كريمسكي في رسالة أخرى ( ص 226 ) : ليس من المستبعد أن يحصل عراك بين أهالي بكفيا وأهالي الشوير، إذْ ليس صدفة وجود مَثَل يقول: ((لولا بكفيا والشوير كانت الدنيا بألف خير )).

4 – الشوير في 7 آب 1897 م : تبيّن لي أنّ القرويين في جبال لبنان يملكون رأياً سياسيًّا غريباً، فهم ساذجون جدًّا في الحقيقة، لا يبالون كثيراً بالسياسة، أما في بيروت فأصغر بقَّال – لا بل الفتيان الذين لم يبلغوا السابعة عشرة من عمرهم – يقرأون الصحف بنهم.

5 – حمّانا في 24 – 25 آب 1897 م : ... وصلنا إلى صوفر حيث أقام أغنياء بيروت مركزاً للعبة الروليت، وخصّصوا مبالغ طائلة من المال لبناء فندق كبير، يرتاد المركز أناس كثيرون وبعضهم يخسر كل أمواله في القمار، لكن أغنياء بيروت من آل سرسق وبسترس وغيرهم يرون أنّ ذلك المركز في صوفر لا يؤمِّن لهم كل ما يبغون من الربح، فسَرَت إشاعة تقول إنهم عازمون على تحويل جناح من فندق صوفر إلى بيت للدعارة يجمع الرجال والنساء! وقيل لي أيضاً أنّهم أوصوا على ((نساء)) من مرسيليا وفيينا وغيرهما من مدن أوروبا.

6 – حمّانا في 24 – 25 آب 1897 م : سألتُ صبيًّا عن عمره، فالتفَتَ إلى أمّه قائلاً: ((أمي! قَدَّيش عمري؟)) فأجابت أنّه وُلِد في السنة الأولى من حرب الموسكوب، وبدأوا يحسبون متى كانت حرب الموسكوب (حرب روسيا مع الدولة العثمانية)، لم يستطيعوا التذكر بدقة، فقلتُ لهم إنها كانت في العام 1887 م ، لا يعرف عمر العربي بدقة، فالأم هي التي تتذكر فتقول مثلاً: وُلِد في حرب الموسكوب، أو وُلِد في أيام إبراهيم باشا؛ أي في أيام الحملة المصرية على سوريا، أو تقول: وُلِد في أيام الاضطرابات؛ أي مذبحة 1860 م ، وهلمّ جرّا.

7 – أخبرني القاضي إلياس طراد ( وهو قاض من بيروت ) أن النساء المارونيات – وكنّا في حمّانا ضيوفاً على عائلة مارونية – يتميّزن بسلوكهنّ الطائش وبعدم الوفاء للزوج، في حين عُرِفَت النساء الأرثوذكسيات بحصانتهنّ وعفّتهن.

8 – الشوير في 6 أيلول 1897 م : زارني اليوم كذلك نسيب التبشراني الطالب في كلية البروتستانت الأميركية في بيروت (قال أبو معاوية البيروتي: وأصبحت لاحقاً الجامعة الأميركية )، تحدَّث عن جوّ الفوضى المسيطر عندهم في الكلية، فليس هنالك عقوبات كما قال، ذلك لأنّ طلّاب الكلّية مسلَّحون، ويأتون إليها حاملين سلاحهم، وهم على استعداد لإطلاق النار حتى على الأساتذة! ذات مرّة أقدم أحد الطلّاب على طلي مقعد الأستاذ بالصمغ، بحيثُ اضطرَّ في نهاية الدرس إلى إرسال مَن يحضر له بنطلوناً آخر لأنّ الأول بقي ملتصقاً بالمقعد! ويكثر الطلّاب من إلقاء النكات والقيام بالحركات البهلوانية، وإذا طرح الأستاذ على طالب سؤالاً، فبدلاً من الإجابة يخلع الطالب سترته قائلاً: ((الطقس حار))، وتصل الوقاحة بهم أحياناً للتنكيت على الأستاذ، فإذا حلق أحد الأساتذة ذقنه مثلاً يلحق به بعض الطلّاب وهم يردِّدون عبارة السخرية بصوت عال. الانضباط معدوم إلّا في صفوف التلامذة الصغار.

9 – الشوير في 22 – 23 أيلول 1897 م : حضر الجنازة التي كتبتُ عنها راهب من دير مار إلياس الأرثوذكسي، وهو راهبٌ عربي وليس يونانيًّا، ويُدعى الأب أنفيم، جسده النحيل الشاحب يذكّر بالموتى، وله من العمر ما بين الخمسين والستين عاماً، كان ميخائيل يافث واحداً من أفضل أصدقائي، وحين لفَتُّ نظَره إلى الراهب قال: (( إنّ منظره المخيف هذا نتيجة ممارسته الفسق والفجور باستمرار ))، ودلَّ كلامه أنّ أخبار مغامرات رهبان دير مار إلياس يتحدّث بها أهالي قرية أبو ميزان، وأنّ عشيقات رهبان دير مار يوحنّا في الشوير أيضاً يسكنَّ بلدة ((الحارة)) (؟) القريبة من الدير، وأردف ميخائيل يافث قائلاً: (( تلك أخبار يعرفها الجميع، وأنا مسرور جدًّا بذلك! كان عندنا أمراء، ولكننا تخلّصنا منهم ولله الحمد، لكن بقي لدينا الرهبان! ولمّا كان الجميع شاهدين على مسلكهم وتصرفاتهم فلسوف نتخلّص منهم يوماً ما )).
ثمّ روى لي القصة التالية: (( كان دير مار إلياس في السنة الماضية يضمّ مدرسة للصبيان، وفجأة توقّف الأهالي عن إرسال أولادهم إليها وأظهروا استياءَهم منها. تبيَّن فيما بعد أنّ بعض الرهبان كان يمارس أعمالاً شنيعة! وقد استغلّ الأب حنّا مجاعص استياء الأهالي وفتح مدرسته في الشوير )). ولم يتورَّع أحد الرهبان – وهو الأب ستيفانوس – أن يطلب منّي ترجمة لرسالة تلقّاها من راهبة في دمشق تنمّ عن علاقة غرامية به، كما لم يجد غضاضة في القول: ((الستّات بيحِبُّوني)).

10 – بيروت في 9 شباط 1898 م : المسلمون صائمون، فهم الآن في شهر رمضان، وطوال النهار لا يأكلون ولا يشربون شيئاً، لحسن حظّهم لا زال النهار قصيراً، مشهد طريف أنْ تراقب المسلمين قبل الغروب وهم يتحلّقون جماعات بانتظار طلقة مدفع رمضان معلنة مغيب الشمس، كلّ شيءٍ قد أعدَّ له مسبقاً، خاصة بالنسبة للمدخّنين المسنّين الذين حضّروا النارجيلة (!) وبجانبها فنجان القهوة، فما أنْ تهدر طلقة المدفع حتى يتناول المدخنون نربيش النارجيلة على الفور ثم يرشفون القهوة (قال أبو معاوية البيروتي: بئس الفعل هذا! فالسنَّة الفطر على ماء وتمر، لا على خبيث كالنارجيلة والسيجارة!)، فيما مدخّنون آخرون يحملون السيجارة بيد والكبريتة باليد الأخرى، فيشعلون السيجارة فور سماعهم طلقة المدفع. إنهم لا يُعانون من الجوع كثيراً، فهم يأكلون ليلاً حتى الشبع. فقرابة الثانية والنصف فجراً – وهو موعد طلقة المدفع – يجلس الناس أيضاً لتناول آخر وجبة طعام؛ ويسمُّونها السّحور. طلقة المدفع التي تدوّي قبل الفجر تعني توقّف الصائمين كليًّا عن الأكل والشراب وخلودهم إلى النوم حيث يستيقظون حوالي التاسعة صباحاً، أما الأغنياء فيستيقظون قرابة الظهر ...
لا يجرؤ أيٌّ من المسلمين على الامتناع عن الصيام أمام الناس، حتى أنّ الأطباء المسلمين الذين تلقّوا علومهم في المعاهد الأوروبية يتناولون الطعام سرًّا وحتى خفية عن عائلاتهم، فعبارة ((فاطر في رمضان)) تُعْتَبَر إهانة قاسية. وأما لو أراد المسيحيُّون عدم الصيام في الأوقات المحدّدة له، فلا يخافون إعلان ذلك ويجاهرون بامتناعهم عن الصوم في بيروت على الأقل. ( قال أبو معاوية البيروتي: وهذه منقبة للمسلمين الذين يعظِّمون شعائر دينهم ويخشى المنافقون مخالفتها، ومذمَّة للنصارى الذين يستخفّون بأحكام دينهم المحرَّف، أما أولئك ((الأطباء المسلمين)) الذين ذكرهم كريمسكي فواضح أنّهم شرذمة قليلة فُتِنَت عن دينها أثناء دراستها في المعاهد الأوروبية ).

11 – بيروت في 8 – 9 آذار 1898 م : تسود بيروت حالة من التوتر بسبب جريمة قتل، ففي سوق الطويلة الأكثر ازدحاماً بالناس دخل فتى دكاناً ليبتاع بعض الخضار، أعطاه البائع أسوأها، ولَـمّا رفض الفتى استلامها استشاط صاحب الدكان غضباً فاستلَّ خنجراً، ويقول البعض أنّه تناول آلة حديدية حادة كانت بقربه وطعن بها الفتى فقتله، ثم اختفى البائع بسرعة إذ ساعده أصدقاؤه على الهرب، وبدأ التحقيق. من المحتمل ألّا تتمكّن السلطات من القبض على القاتل لأنّه سوف يختبئ شهرين أو ثلاثة عند أصدقائه ثمّ يفتح دكاناً في مكانٍ آخر وفي شارعٍ آخر.
* الكناشة البيروتية (المجموعة الثالثة)

__________________
.

((تابعوا فوائد متجددة على قناة التليغرام)) :

https://telegram.me/Kunnash
.
رد مع اقتباس
  #33  
قديم 11-27-2015, 07:36 AM
أبو معاوية البيروتي أبو معاوية البيروتي متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: بلاد الشام
المشاركات: 6,518
افتراضي


وكان يُسَمِّي بيروت دار الكافرين ودمشق دار الفاسقين!

جاء في ترجمة السيد مرتضى الحسني الجزائري ( من وفيات مطلع القرن الرابع عشر الهجري ): كان غيوراً على المنكرات والبدع ( أي كان حريصاً على كشف حالها )، سليط اللسان على المبتدعين، ينهج في أحواله منهج السلف ويدعو إلى ذلك، وكان لا يرضى بأدنى بدعة مخالفة لما يعهده من السيرة الحميدة،
... ولم يحصل له الإجلال والشهرة الكبرى إلا في بيروت، حتى صار عند أهلها أول جليل بها، ولا يزوره أحد إلا ويذكر له ما يبلغه من المنكرات، فيستغرق مجلسه في ذمّها ولعن فاعلها وتقبيحهم والدعاء عليهم، وتأخذه الحدة العمرية جدًّا، ويظهر من التألم ما لا مزيد عليه. واتفق أن أحد الوجهاء في بيروت صادفه في الطريق فأقبل عليه وقبّل يده، وكان معه ابنه وعلى رأسه قبعة تشبه القبعة الفرنجية، فقال له: من هذا؟ فقال له: ابني، فقال له:(( أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ؟! اللّه أكبر!))، وصار يكرر عليه ذلك، فطفق يعتذر له ولا يزيده إلا إنكاراً. وكان ينكر عليَّ إدخال الساعات إلى الجوامع ويقول: إنها في دقها تشبه الناقوس، وأنكر مرة على إمام جامع إقراره على امرأة كانت تقعد عند بابه فتحفظ نعال المصلين وأمر بإخراجها. وله في النظر إلى دقائق الأحوال فكر عجيب، وربما يمرض من كثرة التألم على بعض المنكرات. ولما قدم دمشق مرة وشاهد في مرجتها ما استحدث من القهاوي على جانب بردى تألم وقال: متى كانت دمشق في هذا الحال؟! وصار يسترجع ويحوقل، وكان يُسَمِّي بيروت دار الكافرين ودمشق دار الفاسقين!
* الكناشة البيروتية (المجموعة الثالثة)
__________________
.

((تابعوا فوائد متجددة على قناة التليغرام)) :

https://telegram.me/Kunnash
.
رد مع اقتباس
  #34  
قديم 04-30-2016, 06:42 AM
أبو معاوية البيروتي أبو معاوية البيروتي متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: بلاد الشام
المشاركات: 6,518
افتراضي


من حقد نصارى شمال لبنان على جيش الدولة العثمانية


خرجت عساكر الدولة العثمانية من بلاد الشام وسواها دون عودة عام 1918 م، وذلك بسبب هزيمتها النكراء في الحرب العالمية الأولى.
وعلى أثر انسحاب الجيش العثماني في بلاد الشام في نهاية الحرب العالمية الأولى وخروجه منها، اغتنم أهالي هذه البلاد (أي نصارى شمال لبنان) الفرصة فنكّلوا به، ونصبوا له الكمائن، حيث قتلوا العديد منه، وأنزلوا بأفراده السلب والنهب والقتل، باستثناء أهالي قرية المنية الذين عطفوا عليهم، ولم يأخذوا منهم السلاح والملابس، بل أطعموهم، وذلك لكونهم مسلمين.
*كناشة البيروتي (المجموعة الثالثة)
__________________
.

((تابعوا فوائد متجددة على قناة التليغرام)) :

https://telegram.me/Kunnash
.
رد مع اقتباس
  #35  
قديم 09-10-2016, 08:51 AM
أبو معاوية البيروتي أبو معاوية البيروتي متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: بلاد الشام
المشاركات: 6,518
افتراضي


عندما كاد الشيخ محمد الجسر أن يصبح رئيساً للجمهورية اللبنانية!

الشيخ محمد بن الشيخ حسين الجسر الطرابلسي (1296 - 1353 هـ/ 1897 - 1934 م)، من أهل طرابلس الشام، وُلِد بها، وتولى تحرير جريدتها الأسبوعية (طرابلس) مدة 15 عاماً، وانتُخِب نائباً عنها في مجلس (المبعوثان) العثماني (سنة 1911)، ثم مكث رئيساً لمحكمة الجنايات العليا في بيروت من سنة 1919 إلى سنة 1921، وفي هذه السنة عهد إليه بمنصب رئيس النيابة العمومية في محكمة التمييز ، فمكث فيها شهرين تقريبًا ، ثم عُهِدَ إليه بمنصب ( وزارة الداخلية ) في الحكومة اللبنانية ، وبعد سنتين عُهِدَ إليه ( بوزارة المعارف ) وظل فيها إلى سنة 1926 .
في هذه السنة أُعلنت الجمهورية اللبنانية ، فعُيِّن الشيخ محمد عضوًا
في مجلس الشيوخ اللبناني ، وانْتُخِب رئيسًا له ، ولما أدغم مجلس الشيوخ في مجلس النواب انْتُخِب رئيسًا له ، وظل في هذه الرئاسة يُنْتَخَب في كل عام بلا انقطاع ولا مزاحمة من أحد إلى تاريخ 9 مايو سنة 931 إذ عطل الدستور ، وحل المندوب السامي للمجلس النيابي.
وقد كان سبب حل المجلس على ما هو مشهور موقف الشيخ محمد نفسه من قضية رئاسة الجمهورية ؛ فإنه رحمه الله رشح نفسه لرئاسة الجمهورية وأيده في ترشيحه أكثر النواب ؛ ولكن بطريرك الموارنة ملأ سماء فرنسا صراخًا وعويلاً لكي لا يكون على رأس لبنان حاكم مسلم ، وصور ذلك لوزارة الخارجية الفرنسية بصورة خرق للنواميس والتقاليد المعروفة عنها مع النصارى عامة والمارونية خاصة ، ولم ينفع معه إقناع المفوض السامي المسيو بونسو أنه لم يكن يرى بأسًا بنجاح المسلم بنيل هذا المنصب، فظل البطريرك مصرًّا على رأيه، يطالب فرنسة بتعصب صليبي صريح أن توسد رئاسة الجمهورية اللبنانية لشخص مسيحي لأنه مسيحي، حتى اضطرت وزارة الخارجية إلى تنفيذ إرادته، وأمرت المفوض السامي ببذل كل نفوذه لتحقيقه، فحاول حمل الشيخ على الانسحاب ، فأبى وأصر على ترشيح نفسه حتى النهاية، وبعد مراجعات كثيرة أمرت وزارة الخارجية مفوضها السامي بحل المجلس، وتعليق الدستور عند عدم النجاح في انتخاب المرشح المسيحي ففعل.
* كناشة البيروتي (الجزء الرابع)
==================
__________________
.

((تابعوا فوائد متجددة على قناة التليغرام)) :

https://telegram.me/Kunnash
.
رد مع اقتباس
  #36  
قديم 02-25-2017, 08:47 PM
أبو معاوية البيروتي أبو معاوية البيروتي متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: بلاد الشام
المشاركات: 6,518
افتراضي


من نخوة أهل بيروت وغيرتهم على دينهم -قديماً!!-

(لو كان هذا الخطيب في بيروت لأنزلوه عن المنبر بالقوة)

قال الشيخ محمد رشيد رضا القلموني (1282- 1354 هـ /1865- 1935 م) في مجلة المنار (12\144) عدد (صفر 1327ھ) ناصحاً لأهل بيروت:

كاد يقع الخصام بل الالتحام بين طائفتين منكم؛ لأن شيطانًا من شياطين الإنس وسوس إلى بعضهم: أن جريدة كذا نشرت آية من القرآن الكريم، ونشر القرآن في الصحف إهانة له، فيجب أن يهان صاحبها حتى لا يعود إلى ذلك...

ثم إن صاحب جريدة أخرى كتب في جريدته أن المسلمين مقصرون فيما يجب عليهم من العناية بالتربية والتعليم، وما تقتضيه حال العصر من سعة الثروة، وأن جيرانهم وخلطاءهم من النصارى قد سبقوهم في هذا المضمار.
فوسوس شيطان التفريق إلى بعض الفتيان المتحمسين قال: إن صاحب جريدة كذا قد أهان المسلمين وفضل النصارى عليهم، فاضطربوا وغضبوا، وأخذ بعضهم نسخًا من بائع تلك الجريدة فمزقها، وحاول طائفة منهم إهانة الكاتب بل أهانه بعضهم بالفعل، وطاف آخرون على بعض المشتركين بالجريدة، فرغبوا إليهم أن يقطعوا اشتراكهم فيها...

هذا ما تركت عليه بيروت يوم سافرت منها، وقد دخلت القاهرة ليلة الخميس وفي اليوم الثاني من وصولي إليها صليت الجمعة في أحد المساجد، فإذا بالخطيب فيه يصدع الناس بوعظ يقول فيه ما معناه: إنكم قد تركتم الإسلام، وأين الدليل على إسلامكم وأنت تعملون كذا وكذا، حتى قال: وتشبهت نساؤكن بالعاهرات،

فقلت في نفسي: لو كان هذا الخطيب في بيروت لأنزلوه عن المنبر بالقوة، ومنعوه من إتمام الخطبة.

مع هذا كله أقول الآن كما قلت من قبل: إن مسلمي بيروت أقرب إلى الخير والاستعداد للترقي من غيرهم، وأبعد عن الفتن التي تحول دون الأعمال النافعة، وأكثر ما ينتقد عليهم مما ذكر يقع منهم بحسن النية غالبًا، لا أعرف فيهم رجلاً واحدًا يحب إثارة الفتن بسوء نية، ولعلة يندر أن يوجد له أقتال ونظراء في ذلك. اهـ.
قال أبو معاوية البيروتي: أوجعني الكلام السابق! وماذا سيقول الشيخ رشيد الآن عن أهل بيروت وحالتهم الراهنة من التخاذل والبعد عن دين الله؟!!
وقد أصاب الشيخ رشيد عن حسن نيتهم العجيبة تجاه باقي الطوائف، ولهذا نُكِّل بهم بالحرب الأهلية وأُكِلت حقوقهم وأوقافهم .... وما يزال!!

__________________
.

((تابعوا فوائد متجددة على قناة التليغرام)) :

https://telegram.me/Kunnash
.
رد مع اقتباس
  #37  
قديم 04-23-2017, 06:06 AM
أبو معاوية البيروتي أبو معاوية البيروتي متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: بلاد الشام
المشاركات: 6,518
افتراضي


جدول المفتين في بيروت


1793-1824 م عبد اللطيف فتح الله.
1824- 1843 م أحمد الأغر.
1843- 1848م محمد الحلواني.
1848-1850م محيي الدين اليافي.
1850- 1879م محمد حسن المفتي الطرابلسي الأشرفي.
1879-1905م عبد الباسط فاخوري.
1909-1932 م مصطفى نجا.
1932-1951م محمد توفيق خالد.
1951-1966 م محمد علايا.
1966 – 1989م حسن خالد.
...... - ...... ؟؟؟
* وضعه المؤرخ عبد اللطيف فاخوري
جريدة اللواء
__________________
.

((تابعوا فوائد متجددة على قناة التليغرام)) :

https://telegram.me/Kunnash
.
رد مع اقتباس
  #38  
قديم 05-20-2017, 06:14 AM
أبو معاوية البيروتي أبو معاوية البيروتي متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: بلاد الشام
المشاركات: 6,518
افتراضي


مفتي بيروت: تدريس الدين في المدارس مرة واحدة في الأسبوع هو إضعاف للدين


جاءتنا عدة رسائل من أهل بيروت المسلمين يقولون بها إن إدارة المعارف قررت أن يكون تدريس العلوم الدينية والقرآن الكريم في المدارس الأميرية مرة واحدة في الأسبوع، وهو دليل كاف على إضعاف الدين وعدم مراعاة جانبه، وقالوا: إن هذا مما لا يجوز السكوت عنه لأنه يكون سبباً لإماتة الروح الإسلامية في تلاميذ المدارس الأميرية .
فنحن نحتج أشد الاحتجاج على هذا القرار ولا نسكت عنه، فنرجو أن تعرضوا الكيفية للمحلات الإيجابية! ونطلب أن يكون تعليم العلوم الدينية والقرآن المجيد في كل يوم إلى غير ذلك مما ذكروه ودل على الاستياء العام.
وأنا أعتقد أن هذا الأمر لا يرضيكم كما لا يرضينا ولهذا أرجو أن يصدر أمر سعادتكم بإلغائه وإبقاء ما كان على ما كان من دروس القرآن والعلوم الدينية كما في البروغرام السابق، ولحضرتكم أقدّم فائق الاحترام.

✍🏻كتبه مفتي بيروت مصطفى نجا (ت 1350 هـ/ 1932 م) في 19 آذار سنة 1920 م.

* نقلتها من كتاب ((ذكرى بعد عام لفقيد الوطن والإسلام العلامة الجليل مصطفى نجا مفتي بيروت الأكبر)) (ص 163/ مطبعة الدبور - 1351 هـ، 1932 م)،
وكما حذّر المفتي رحمه الله، ضَعُفَ الدين في نفوس تلاميذ بيروت (جيل المستقبل) حتى أصبح عندهم أمراً ثانويًّا، لأنهم درسوه ساعة في الأسبوع، ثم تدهور الأمر إلى أن أُلغِيَت تدريس مادة الدين من أكثر المدارس!! والله المستعان.
* كناشة البيروتي (الجزء الرابع)
__________________
.

((تابعوا فوائد متجددة على قناة التليغرام)) :

https://telegram.me/Kunnash
.
رد مع اقتباس
  #39  
قديم 08-12-2017, 05:24 AM
أبو معاوية البيروتي أبو معاوية البيروتي متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: بلاد الشام
المشاركات: 6,518
افتراضي


كان أهل بيروت يشيرون لزوجتهم بـ(البيت)!


جاء في مقالة ((أوائل الأطباء المسلمين في بيروت)) [اوراق لبنانية ٢/ ٢٦٢ - ١٩٥٦ م]:
... الحجاب مفروض على وجه كل فتاة تجاوزت العشر، مسلمة ومسيحية على السواء. وإذا اضطر الحديث مواطناً لأن يذكر زوجته أشار إليها بكلمة (البيت)، فيقول:
(البيت مريض)
أو (البيت راح على الشام)
أو (البيت كان معي في الحج).
بل كان المواطنون يذكرون الزوجة في القرن الثامن عشر بالإشارة إليها بكلمة (أجلّ الله شأنك)!
* كناشة البيروتي (الجزء الرابع)
__________________
.

((تابعوا فوائد متجددة على قناة التليغرام)) :

https://telegram.me/Kunnash
.
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 06:44 AM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.