أنت غير مسجل في المنتدى. للتسجيل الرجاء اضغط هنـا

             
4876 7378

العودة   {منتديات كل السلفيين} > المنابر العامة > منبر القرآن وعلومه

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #21  
قديم 03-20-2018, 07:11 PM
ابوعبد المليك ابوعبد المليك غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Mar 2013
المشاركات: 4,251
افتراضي


التوحيد هو إفراد الله بالتعلق

قال ﷻ :
{ قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِي رَبًّا وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ ۚ وَلَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْهَا ۚ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىٰ ۚ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُم مَّرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ }
[الأنعام:164]

وفيها من العلم
الرب هو خالق الموجودات وبارؤها والقائم على هدايتها وإصلاحها الذي يدبر جميع أمورها ، هداية ورزقاً ونصراً وإنعاماً وتزكية ونفعاً ومغفرة وتوبة وعزاً وإعاذة وكفايةً وشفاءً وغوثاً ومدداً وتثبيتاً وتوفيقاً وسعادةً وعصمةً.

ولهذا دعاه الرسل والأنبياء بهذا الإسم قال تعالى عن أبي الأنبياء والرسل ابراهيم ﷺ:
{ وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَٰذَا الْبَلَدَ آمِنًا وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَن نَّعْبُدَ الْأَصْنَامَ }
[إبراهيم:35].

وعامة الأنبياء والرسل كانوا يتوسلون إلى الله بهذا الإسم.
وفي الآية التنبيه إلى أن كمال التوحيد أن لا ينصرف قلب العبد إلى غير الله في جميع شؤونه ولا يلتفت إلى غيره لا خوفاً ولا رجاءً بل يكون القلب فارغاً من المخلوقات خالياً منها لا ينظر إليها إلا بنور الله ، كما قال الخليل ﷺ :
{ إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا ۖ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ }
[الأنعام:79].

والله أعلم
كتبه عبدالله بن صالح العبيلان
٢-٧-١٤٣٩هـ

موقف المؤمن عند تغير الأحوال

قال تعالى:
﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا عَلَيكُم أَنفُسَكُم لا يَضُرُّكُم مَن ضَلَّ إِذَا اهتَدَيتُم إِلَى اللَّهِ مَرجِعُكُم جَميعًا فَيُنَبِّئُكُم بِما كُنتُم تَعمَلونَ﴾
[المائدة: ١٠٥].
وقال تعالى:
﴿إِنَّ الإِنسانَ خُلِقَ هَلوعًا*إِذا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزوعًا*وَإِذا مَسَّهُ الخَيرُ مَنوعًا*إِلَّا المُصَلّينَ الَّذينَ﴾
[المعارج: ١٩-٢٢].

وفيها من العلم:
قال شيخ الإسلام -رحمه الله-:
"وَكَثِيرٌ مِنْ النَّاسِ إذَا رَأَى الْمُنْكَرَ أَوْ تَغَيَّرَ كَثِيرٌ مِنْ أَحْوَالِ الْإِسْلَامِ
جَزِعَ وَكَلَّ وَنَاحَ كَمَا يَنُوحُ أَهْلُ الْمَصَائِبِ وَهُوَ مَنْهِيٌّ عَنْ هَذَا
بَلْ هُوَ مَأْمُورٌ بِالصَّبْرِ وَالتَّوَكُّلِ وَالثَّبَاتِ عَلَى دِينِ الْإِسْلَامِ
وَأَنْ يُؤْمِنَ بِاَللَّهِ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَاَلَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ وَأَنَّ الْعَاقِبَةَ لِلتَّقْوَى
وَأَنَّ مَا يُصِيبُهُ فَهُوَ بِذُنُوبِهِ فَلْيَصْبِرْ إنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ
وَلْيَسْتَغْفِرْ لِذَنْبِهِ وَلْيُسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّهِ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكَارِ ".أ.هـ.

[الفتاوى (٢٩٥/١٨)]

قال تعالى:
﴿فَاصبِر إِنَّ وَعدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلا يَستَخِفَّنَّكَ الَّذينَ لا يوقِنونَ﴾
[الروم: ٦٠].
والله أعلم.

كتبه/
عبدالله بن صالح العبيلان.
03 ـ 07 ـ 1439هـ.
__________________
أموت ويبقى ما كتبته ** فيا ليت من قرا دعاليا
عسى الإله أن يعفو عني ** ويغفر لي سوء فعاليا

قال ابن عون:
"ذكر الناس داء،وذكر الله دواء"

قال الإمام الذهبي:"إي والله،فالعجب منَّا ومن جهلنا كيف ندع الدواء ونقتحم الداءقال تعالى :
(الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب)
ولكن لا يتهيأ ذلك إلا بتوفيق الله ومن أدمن الدعاءولازم قَرْع الباب فتح له"

السير6 /369

قال العلامة السعدي:"وليحذرمن الاشتغال بالناس والتفتيش عن أحوالهم والعيب لهم
فإن ذلك إثم حاضر والمعصية من أهل العلم أعظم منها من غيرهم
ولأن غيرهم يقتدي بهم. ولأن الاشتغال بالناس يضيع المصالح النافعة
والوقت النفيس ويذهب بهجة العلم ونوره"

الفتاوى السعدية 461

https://twitter.com/mourad_22_
قناتي على اليوتيوب
https://www.youtube.com/channel/UCoNyEnUkCvtnk10j1ElI4Lg
رد مع اقتباس
  #22  
قديم 03-22-2018, 11:57 PM
ابوعبد المليك ابوعبد المليك غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Mar 2013
المشاركات: 4,251
افتراضي


إذا اجتمع القوم صلحوا وملكوا وإذا تفرقوا فسدوا وهلكوا🔸

قال تعالى:
{ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنبِيَاءَ وَجَعَلَكُم مُّلُوكًا وَآتَاكُم مَّا لَمْ يُؤْتِ أَحَدًا مِّنَ الْعَالَمِينَ }[المائدة:20].

وقال تعالى:
{ قَالَ فَإِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ ۛ أَرْبَعِينَ سَنَةً ۛ يَتِيهُونَ فِي الْأَرْضِ ۚ فَلَا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ}
[المائدة:26]

وفيها من العلم :
مارواه ابن جرير عن ابن عباس في قوله تعالى:
{وَجَعَلَكُم مُلوكًا}
قال: "الزوجة والخادم والبيت".
وفي الآيتين التنبيه إلى أن الإجتماع على إمام سبب في صلاح الأمور والعز والتمكين وأن عصيان الإمام ومفارقته كما في الآية الثانية وماقبلها سبب لفساد الأمور والتقطيع في الأرض والهلاك.

وقد روى الإمام أحمد وصححه الألباني عن النعمان بن بشير قال قال رسول الله ﷺ
" الجماعة رحمة والفرقة عذاب "
ولما عبد بنو اسرائيل العجل بقي معهم هارون ﷺ ولم يفارقهم مع إنكاره لصنيعهم ، وقال لموسى ﷺ:
{ قَالَ يَا ابْنَ أُمَّ لَا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلَا بِرَأْسِي ۖ إِنِّي خَشِيتُ أَن تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي }
[طه:94].
فقال موسى ﷺ
{رب اغفر لي ولأخي }

فالإجتماع مع النقص خير من الإفتراق
وهذه قاعدة الشريعة جاءت بتحصيل المصالح وتكميلها وتعطيل المفاسد وتقليلها ، قال الخضر عليه السلام :
{ أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ فَأَرَدتُّ أَنْ أَعِيبَهَا وَكَانَ وَرَاءَهُم مَّلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا }
[الكهف:79].
فبقاؤها معيبة خير من ذهابها بالكليّة.

والله أعلم
كتبه عبدالله بن صالح العبيلان
٤-٧-١٤٣٩هـ
__________________
أموت ويبقى ما كتبته ** فيا ليت من قرا دعاليا
عسى الإله أن يعفو عني ** ويغفر لي سوء فعاليا

قال ابن عون:
"ذكر الناس داء،وذكر الله دواء"

قال الإمام الذهبي:"إي والله،فالعجب منَّا ومن جهلنا كيف ندع الدواء ونقتحم الداءقال تعالى :
(الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب)
ولكن لا يتهيأ ذلك إلا بتوفيق الله ومن أدمن الدعاءولازم قَرْع الباب فتح له"

السير6 /369

قال العلامة السعدي:"وليحذرمن الاشتغال بالناس والتفتيش عن أحوالهم والعيب لهم
فإن ذلك إثم حاضر والمعصية من أهل العلم أعظم منها من غيرهم
ولأن غيرهم يقتدي بهم. ولأن الاشتغال بالناس يضيع المصالح النافعة
والوقت النفيس ويذهب بهجة العلم ونوره"

الفتاوى السعدية 461

https://twitter.com/mourad_22_
قناتي على اليوتيوب
https://www.youtube.com/channel/UCoNyEnUkCvtnk10j1ElI4Lg
رد مع اقتباس
  #23  
قديم 03-25-2018, 09:34 PM
ابوعبد المليك ابوعبد المليك غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Mar 2013
المشاركات: 4,251
افتراضي

الفرح بالعلم والإيمان والسنة

قال تعالى:
{ وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَفْرَحُونَ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ ۖ وَمِنَ الْأَحْزَابِ مَن يُنكِرُ بَعْضَهُ ۚ قُلْ إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ وَلَا أُشْرِكَ بِهِ ۚ إِلَيْهِ أَدْعُو وَإِلَيْهِ مَآبِ }
[الرعد:36].

وقال تعالى:
{ يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُم مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ}[يونس:57].

وفيها من العلم
أن الفرح بالعلم والإيمان والقرآن والسنة أعظم أنواع نعيم القلب
قال تعالى:
{ وَإِذَا مَا أُنزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُم مَّن يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَٰذِهِ إِيمَانًا ۚ فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ }
[التوبة:124].

وقال تعالى:
{ قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَٰلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ }
[يونس:58].

قال شيخ الإسلام رحمه الله:
" أَرفع درجاتِ القلوب فرحها التام بما جاء بِهِ الرَّسولُ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ، وابتِهَاجُهَا وَسُرُورُهَا، كما قال تعالى:
﴿ وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَفْرَحُونَ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ ﴾
[ الرعد: 36]
وقال تعالى:
﴿ قُلْ بِفَضْلِ اللّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُواْ هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ﴾
[يونس: 58].
ففضلُ اللَّهِ ورحمتُهُ: القرآنُ والإِيمانُ، مَن فَرِحَ بِهِ فقد فَرِحَ بأَعظمِ مَفرُوحٍ بِهِ، ومن فَرِحَ بغيرهِ فقد ظلمَ نفسَهُ، ووضعَ الفرحَ في غير موضعه"
(المجموع ١٦/٤٩ )

يريد رحمه الله ذم الفرح الذي يتحول إلى أشر وبطر ، وإلا فقد قال عمر رضي الله عنه:
" اللهم إنّا لا نستطيع إلا ان نفرح بما زينته لنا ، اللهم إني أسألك أن أنفقه في حقه "
رواه البخاري .

والله أعلم
كتبه عبدالله بن صالح العبيلان
٨-٧-١٤٣٩هـ
__________________
أموت ويبقى ما كتبته ** فيا ليت من قرا دعاليا
عسى الإله أن يعفو عني ** ويغفر لي سوء فعاليا

قال ابن عون:
"ذكر الناس داء،وذكر الله دواء"

قال الإمام الذهبي:"إي والله،فالعجب منَّا ومن جهلنا كيف ندع الدواء ونقتحم الداءقال تعالى :
(الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب)
ولكن لا يتهيأ ذلك إلا بتوفيق الله ومن أدمن الدعاءولازم قَرْع الباب فتح له"

السير6 /369

قال العلامة السعدي:"وليحذرمن الاشتغال بالناس والتفتيش عن أحوالهم والعيب لهم
فإن ذلك إثم حاضر والمعصية من أهل العلم أعظم منها من غيرهم
ولأن غيرهم يقتدي بهم. ولأن الاشتغال بالناس يضيع المصالح النافعة
والوقت النفيس ويذهب بهجة العلم ونوره"

الفتاوى السعدية 461

https://twitter.com/mourad_22_
قناتي على اليوتيوب
https://www.youtube.com/channel/UCoNyEnUkCvtnk10j1ElI4Lg
رد مع اقتباس
  #24  
قديم 03-26-2018, 07:16 PM
ابوعبد المليك ابوعبد المليك غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Mar 2013
المشاركات: 4,251
افتراضي


ضرر الجهل بمقاصد الدين وقواعده في العمل الإسلامي🔸

قال تعالى:
{الْأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا وَأَجْدَرُ أَلَّا يَعْلَمُوا حُدُودَ مَا أَنزَلَ اللَّهُ عَلَىٰ رَسُولِهِ ۗ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ}[التوبة:97].

قال تعالى:
{ وَمِنَ النَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَىٰ مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ}[البقرة:204].

قال تعالى:
{ فَلَمَّا أَنْ أَرَادَ أَن يَبْطِشَ بِالَّذِي هُوَ عَدُوٌّ لَّهُمَا قَالَ يَا مُوسَىٰ أَتُرِيدُ أَن تَقْتُلَنِي كَمَا قَتَلْتَ نَفْسًا بِالْأَمْسِ ۖ إِن تُرِيدُ إِلَّا أَن تَكُونَ جَبَّارًا فِي الْأَرْضِ وَمَا تُرِيدُ أَن تَكُونَ مِنَ الْمُصْلِحِينَ }
[القصص:19].

قال تعالى:
{ إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ ۚ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ ۚ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ }
[هود:88]

وفيها من العلم
أنّ عدم العلم بمقاصد الدين وشرائعه أعظم ما يذم به الإنسان بعد الكفر بالله سبحانه
وفي الآية الثانية والثالثة
التنبيه إلى أنّ الإصلاح لا يكون عن طريق القتل والبطش داخل المجتمع المسلم قال تعالى:
{ ثُمَّ أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تَقْتُلُونَ أَنفُسَكُمْ وَتُخْرِجُونَ فَرِيقًا مِّنكُم مِّن دِيَارِهِمْ تَظَاهَرُونَ عَلَيْهِم بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَإِن يَأْتُوكُمْ أُسَارَىٰ تُفَادُوهُمْ وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ إِخْرَاجُهُمْ ۚ أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ ۚ فَمَا جَزَاءُ مَن يَفْعَلُ ذَٰلِكَ مِنكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَىٰ أَشَدِّ الْعَذَابِ ۗ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ }
[البقرة:85].

وفي الآية الرابعة التنبيه إلى أن من يدعي الإصلاح لا يناقض فعله قوله.

وفي ماتقدم
التذكير بأن ممن يحملون عباءة الدين في وقتنا قالوا انهم يحملون مشروع إصلاح ، فكان مشروع إصلاحهم هو ما نراه اليوم تمزيق للمجتمعات والسير نحو صراعات لا طائل تحتها وتعطيل للدعوة وتنفير عن الدين، ونمو للتطرف ، ونمو للفقر والتشرد

لأنهم كانوا يحلمون احلاماً بنيت على فكر رجالٍ مثلهم ليست معصومة ، لذلك فقد كان رحيلهم سريعاً لانهم لم يكونوا قادرين على القيام بمهمة الأنبياء والمصلحين إما لعجزهم عن ذلك أو لجهلهم بمقاصد الدين وقواعده أو لفساد مقاصدهم.

وليس كل من ادعى الإصلاح يسلم له بذلك حتى يأتي على ذلك بالبرهان من الكتاب والسنة وسبيل سلف الأمة ، وإلا فقد قال فرعون وهو من أعظم الخلق بطشاً :
{ مَا أُرِيكُمْ إِلَّا مَا أَرَىٰ وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشَادِ }

والله أعلم
كتبه عبدالله بن صالح العبيلان
٩-٧-١٤٣٩هـ
__________________
أموت ويبقى ما كتبته ** فيا ليت من قرا دعاليا
عسى الإله أن يعفو عني ** ويغفر لي سوء فعاليا

قال ابن عون:
"ذكر الناس داء،وذكر الله دواء"

قال الإمام الذهبي:"إي والله،فالعجب منَّا ومن جهلنا كيف ندع الدواء ونقتحم الداءقال تعالى :
(الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب)
ولكن لا يتهيأ ذلك إلا بتوفيق الله ومن أدمن الدعاءولازم قَرْع الباب فتح له"

السير6 /369

قال العلامة السعدي:"وليحذرمن الاشتغال بالناس والتفتيش عن أحوالهم والعيب لهم
فإن ذلك إثم حاضر والمعصية من أهل العلم أعظم منها من غيرهم
ولأن غيرهم يقتدي بهم. ولأن الاشتغال بالناس يضيع المصالح النافعة
والوقت النفيس ويذهب بهجة العلم ونوره"

الفتاوى السعدية 461

https://twitter.com/mourad_22_
قناتي على اليوتيوب
https://www.youtube.com/channel/UCoNyEnUkCvtnk10j1ElI4Lg
رد مع اقتباس
  #25  
قديم 03-29-2018, 10:24 PM
ابوعبد المليك ابوعبد المليك غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Mar 2013
المشاركات: 4,251
افتراضي


شؤم الإبتداع في الدين

قال تعالى:
{ وَاسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعًا وَيَوْمَ لَا يَسْبِتُونَ ۙ لَا تَأْتِيهِمْ ۚ كَذَٰلِكَ نَبْلُوهُم بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ }
[الأعراف:163].

وفيها من العلم
ما رواه ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله تعالى
( واسألهم عن القرية ) الآية ، قال :
إن الله إنما افترض على بني اسرائيل اليوم الذي افترض عليكم يوم الجمعة فخالفوا إلى يوم السبت فعظموه وتركوا ما أمروا به فلما ابتدعوا السبت ابتلوا فيه فحرمت عليهم الحيتان فكانوا إذا كان يوم السبت شرعت لهم الحيتان " الحديث
فكان ابتداعهم سبباً لتشديد الله عليهم ، حتى آل الأمر بهم إلى أن مسخوا قردة.

ونظيرها قوله تعالى:
{ وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هَٰذِهِ الْقَرْيَةَ فَكُلُوا مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَدًا وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّةٌ نَّغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ ۚ وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ • فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَنزَلْنَا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا رِجْزًا مِّنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ }
[البقرة:58-59].

فأمروا أن يدخلوا سجداً أي منحنين وأن يقولوا حطة أي تحط عنّا خطايانا ، فقالوا حبة في شعرة ودخلوا يزحفون على أستاههم ، فأنزل الله عليهم طاعوناً من السماء بما كانوا يفسقون.

قال الإمام مالك-رحمه الله -:
"من ابتدع في الإسلام بدعة يراها حسنة، فقد زعم أن محمدا صلى الله عليه وسلم خان الرسالة؛لأن الله يقول:
{ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا }
الآية [المائدة:3]
فما لم يكن يومئذ دينا؛ فلا يكون اليوم دينا"

(الاعتصام للشاطبي(1/64)).

والله أعلم
كتبه عبدالله بن صالح العبيلان
١٠-٧-١٤٣٩هـ
__________________
أموت ويبقى ما كتبته ** فيا ليت من قرا دعاليا
عسى الإله أن يعفو عني ** ويغفر لي سوء فعاليا

قال ابن عون:
"ذكر الناس داء،وذكر الله دواء"

قال الإمام الذهبي:"إي والله،فالعجب منَّا ومن جهلنا كيف ندع الدواء ونقتحم الداءقال تعالى :
(الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب)
ولكن لا يتهيأ ذلك إلا بتوفيق الله ومن أدمن الدعاءولازم قَرْع الباب فتح له"

السير6 /369

قال العلامة السعدي:"وليحذرمن الاشتغال بالناس والتفتيش عن أحوالهم والعيب لهم
فإن ذلك إثم حاضر والمعصية من أهل العلم أعظم منها من غيرهم
ولأن غيرهم يقتدي بهم. ولأن الاشتغال بالناس يضيع المصالح النافعة
والوقت النفيس ويذهب بهجة العلم ونوره"

الفتاوى السعدية 461

https://twitter.com/mourad_22_
قناتي على اليوتيوب
https://www.youtube.com/channel/UCoNyEnUkCvtnk10j1ElI4Lg
رد مع اقتباس
  #26  
قديم 04-01-2018, 12:44 PM
ابوعبد المليك ابوعبد المليك غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Mar 2013
المشاركات: 4,251
افتراضي



العبرة بالمخابر لا بالمظاهر

قال تعالى:
{ وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ
وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِّنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ
وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ }

[البقرة:188].

وفيها من العلم
أن كلمة تدلوا تبين أنّ اليد التي تأخذ الرشوة هي اليد السفلى، مع كون الحكّام الذين تلقى إليهم الأموال في الأعلى لا في الأسفل
لتعبر عن دناءة المرتشي وسفله ولو كان في الذروة من حيث المنصب وموقع المسؤوليّة.

قال تعالى:
{ سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ ۚ
فَإِن جَاءُوكَ فَاحْكُم بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ ۖ
وَإِن تُعْرِضْ عَنْهُمْ فَلَن يَضُرُّوكَ شَيْئًا ۖ
وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُم بَيْنَهُم بِالْقِسْطِ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ }

المائدة:42].

والله أعلم
كتبه عبدالله بن صالح العبيلان
١٣-٧-١٤٣٩هـ

من علامات فساد النيّة

قال تعالى:
{ وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِّنْ عِندِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِّمَا مَعَهُمْ
وَكَانُوا مِن قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا
فَلَمَّا جَاءَهُم مَّا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ ۚ
فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَافِرِينَ }

[البقرة:89].

وفيها من العلم
أن من الناس من يعظم الحق ويفرح به إذا ظهر على يديه
فإذا جاء الحق من غيره تنكر له ورده،
أو لم ينصره.

والله أعلم
كتبه عبدالله بن صالح العبيلان
١٤-٧-١٤٣٩هـ
__________________
أموت ويبقى ما كتبته ** فيا ليت من قرا دعاليا
عسى الإله أن يعفو عني ** ويغفر لي سوء فعاليا

قال ابن عون:
"ذكر الناس داء،وذكر الله دواء"

قال الإمام الذهبي:"إي والله،فالعجب منَّا ومن جهلنا كيف ندع الدواء ونقتحم الداءقال تعالى :
(الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب)
ولكن لا يتهيأ ذلك إلا بتوفيق الله ومن أدمن الدعاءولازم قَرْع الباب فتح له"

السير6 /369

قال العلامة السعدي:"وليحذرمن الاشتغال بالناس والتفتيش عن أحوالهم والعيب لهم
فإن ذلك إثم حاضر والمعصية من أهل العلم أعظم منها من غيرهم
ولأن غيرهم يقتدي بهم. ولأن الاشتغال بالناس يضيع المصالح النافعة
والوقت النفيس ويذهب بهجة العلم ونوره"

الفتاوى السعدية 461

https://twitter.com/mourad_22_
قناتي على اليوتيوب
https://www.youtube.com/channel/UCoNyEnUkCvtnk10j1ElI4Lg
رد مع اقتباس
  #27  
قديم 04-01-2018, 07:32 PM
ابوعبد المليك ابوعبد المليك غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Mar 2013
المشاركات: 4,251
افتراضي


الغناء باب للخنا

قال تعالى:
{ وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ }
[الشعراء:224].

وقال تعالى:
{ وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَىٰ • مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَىٰ }
[النجم:1-2].

وفيها من العلم
أن الضلال مقابل الهدى والغواية مقابل الرشاد.

وقال تعالى:
{ وَاعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ ۚ لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِّنَ الْأَمْرِ لَعَنِتُّمْ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ ۚ أُولَٰئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ }
[الحجرات:7]

ومن المعلوم أنّ الغناء هو الشعر والشعر هو الغناء ، ففي الآية دليل على تحريم الغناء حيث جعل الله أهله من الغاوين
وقال ابن عباس في الآية " في كل لغو يخوضون " رواه البخاري.

وقد اتفق السلف الصالح على تفسير قوله
تعالى {ومن الناس من يشتري لهو الحديث }أنه الغناء (ابن مسعود وابن عباس ومجاهد وغيرهم ) رواها ابن أبي شيبة في مصنفه وغيره.

والله أعلم
كتبه عبدالله بن صالح العبيلان
١٥-٧-١٤٣٩هـ
__________________
أموت ويبقى ما كتبته ** فيا ليت من قرا دعاليا
عسى الإله أن يعفو عني ** ويغفر لي سوء فعاليا

قال ابن عون:
"ذكر الناس داء،وذكر الله دواء"

قال الإمام الذهبي:"إي والله،فالعجب منَّا ومن جهلنا كيف ندع الدواء ونقتحم الداءقال تعالى :
(الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب)
ولكن لا يتهيأ ذلك إلا بتوفيق الله ومن أدمن الدعاءولازم قَرْع الباب فتح له"

السير6 /369

قال العلامة السعدي:"وليحذرمن الاشتغال بالناس والتفتيش عن أحوالهم والعيب لهم
فإن ذلك إثم حاضر والمعصية من أهل العلم أعظم منها من غيرهم
ولأن غيرهم يقتدي بهم. ولأن الاشتغال بالناس يضيع المصالح النافعة
والوقت النفيس ويذهب بهجة العلم ونوره"

الفتاوى السعدية 461

https://twitter.com/mourad_22_
قناتي على اليوتيوب
https://www.youtube.com/channel/UCoNyEnUkCvtnk10j1ElI4Lg
رد مع اقتباس
  #28  
قديم 04-02-2018, 08:26 PM
ابوعبد المليك ابوعبد المليك غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Mar 2013
المشاركات: 4,251
افتراضي


الذكر سلاح المؤمن

قال تعالى:
{ اذْهَبْ أَنتَ وَأَخُوكَ بِآيَاتِي وَلَا تَنِيَا فِي ذِكْرِي }
[طه:42].

وفيها من العلم
لمّا أرسل الله موسى وهارون إلى فرعون أمرهما أن يتخذا الذكر والدعاء حصناً لهما من بطش فرعون، كما روى ابو يعلى عن علي رضي الله عنه مرفوعاً
" الدعاء سلاح المؤمن ".

وفي حديث الحارث الأشعري رضي الله عنه في الكلمات التي أمر الله يحيى أن يبلغها بني اسرائيل " وآمركم أن تذكروا الله فإنّ مثل ذلك كمثل رجل خرج العدو في أثره سراعاً حتى إذا أتى به على حصن حصين فأحرز نفسه منهم كذلك العبد لايحرز نفسه من الشيطان إلا بذكر الله "
رواه الترمذي وابن حبان وابن خزيمة وصححوه ورواه النسائي والبيهقي ايضاً.

والله أعلم
كتبه عبدالله بن صالح العبيلان
١٦-٧-١٤٣٩هـ
__________________
أموت ويبقى ما كتبته ** فيا ليت من قرا دعاليا
عسى الإله أن يعفو عني ** ويغفر لي سوء فعاليا

قال ابن عون:
"ذكر الناس داء،وذكر الله دواء"

قال الإمام الذهبي:"إي والله،فالعجب منَّا ومن جهلنا كيف ندع الدواء ونقتحم الداءقال تعالى :
(الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب)
ولكن لا يتهيأ ذلك إلا بتوفيق الله ومن أدمن الدعاءولازم قَرْع الباب فتح له"

السير6 /369

قال العلامة السعدي:"وليحذرمن الاشتغال بالناس والتفتيش عن أحوالهم والعيب لهم
فإن ذلك إثم حاضر والمعصية من أهل العلم أعظم منها من غيرهم
ولأن غيرهم يقتدي بهم. ولأن الاشتغال بالناس يضيع المصالح النافعة
والوقت النفيس ويذهب بهجة العلم ونوره"

الفتاوى السعدية 461

https://twitter.com/mourad_22_
قناتي على اليوتيوب
https://www.youtube.com/channel/UCoNyEnUkCvtnk10j1ElI4Lg
رد مع اقتباس
  #29  
قديم 04-03-2018, 07:19 PM
ابوعبد المليك ابوعبد المليك غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Mar 2013
المشاركات: 4,251
افتراضي


كيف يعبر السلطان بمملكته إلى بر الأمان
ويحفظ بيضة المسلمين في ظل أمواج عاتية وصراعات اقليميّة ودوليّة

قال تعالى:
{ وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِم بِهَدِيَّةٍ فَنَاظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ }
[النمل:35].

وقال تعالى:
{ فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَىٰ يُوسُفَ آوَىٰ إِلَيْهِ أَبَوَيْهِ وَقَالَ ادْخُلُوا مِصْرَ إِن شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ }
[يوسف:99].

وفيها من العلم
أن آل يعقوب دخلوا مصر آمنين في ظل حكم رجل كافر وذلك بفضل حسن سياسة يوسف عليه السلام وحكمته ولم ينازعوا ملك مصر على ملكه وهو يحكم بغير شرع الله وتعايشوا معهم أجيالاً متعاقبة وكان ذلك سبباً لحفظ بيضتهم.

وقد قال تعالى:
{ لَّا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ ۖ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا أَن تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً ۗ وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ ۗ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ }
[آل عمران:28].

وفي الآية الأولى في قصة بلقيس التنبيه أنّ السلطان الحكيم مهما تيسر له دفع الخصوم بطريق صالح لا يوقع نفسه في خطر الهلاك بالمحاربة والمقاتلة بالاختيار إلا أن يكون مضطراً.

وفي قصّة للملك عبدالعزيز رحمه الله ذكرها العلاّمة رشيد رضا في تعليقه على كتابه " لماذا تأخر المسلمون ص٦٧ " قال: " فاجأه رجلٌ مصريٌّ أزهريٌّ في محفل حافل بحجَّاج الأقطار بمطالبته بإعلان الجهاد لمحاربة الإنكليز والفرنسييِّن المعتدين على المسلمين، ذاكرًا عداوتهم لهم، فقال عبد العزيز ـ بهدوئه وحكمته ـ:
«الإنكليز والفرنسيس معذورون إذا عادونا، لأنه لا يجمعنا بهم جنس ولا دين ولا لغة ولا مصلحة، ولكن المصيبة التي لا عذر لأحد فيها أن المسلمين أصبحوا أعداء أنفسهم، وأَنا ـ والله! ـ لا أخاف الأجانب، وإنما أخاف المسلمين، فلو حاربتُ الإنكليزَ لما حاربوني إلا بجيش من المسلمين» وذكره شكيب أرسلان مختصرًا.

قال شيخ الإسلام
" فمن كان من المؤمنين بأرض هو مستضعف أو في وقت هو فيه مستضعف فليعمل بآية الصبر والصفح والعفو عمّن يؤذي الله ورسوله من الذين أوتوا الكتاب والمشركين "
(الصارم المسلول ٢٢٩).

والله أعلم
كتبه عبدالله بن صالح العبيلان
١٧-٧-١٤٣٩هـ
__________________
أموت ويبقى ما كتبته ** فيا ليت من قرا دعاليا
عسى الإله أن يعفو عني ** ويغفر لي سوء فعاليا

قال ابن عون:
"ذكر الناس داء،وذكر الله دواء"

قال الإمام الذهبي:"إي والله،فالعجب منَّا ومن جهلنا كيف ندع الدواء ونقتحم الداءقال تعالى :
(الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب)
ولكن لا يتهيأ ذلك إلا بتوفيق الله ومن أدمن الدعاءولازم قَرْع الباب فتح له"

السير6 /369

قال العلامة السعدي:"وليحذرمن الاشتغال بالناس والتفتيش عن أحوالهم والعيب لهم
فإن ذلك إثم حاضر والمعصية من أهل العلم أعظم منها من غيرهم
ولأن غيرهم يقتدي بهم. ولأن الاشتغال بالناس يضيع المصالح النافعة
والوقت النفيس ويذهب بهجة العلم ونوره"

الفتاوى السعدية 461

https://twitter.com/mourad_22_
قناتي على اليوتيوب
https://www.youtube.com/channel/UCoNyEnUkCvtnk10j1ElI4Lg
رد مع اقتباس
  #30  
قديم 04-04-2018, 08:03 PM
ابوعبد المليك ابوعبد المليك غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Mar 2013
المشاركات: 4,251
افتراضي

الولاء والبراء في الإسلام للعقيدة



قال تعالى:
{ قَالَ يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ ۖ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ ۖ فَلَا تَسْأَلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ ۖ إِنِّي أَعِظُكَ أَن تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ }
[هود:46].

وفيها من العلم
أنٌ من كان مؤمنًا بـ: (لا إله إلا الله) عالِمًا بمعناها، معتقدًا لما دلت عليه من التوحيد والإيمان - كان محبًّا لها ولأهلها من المؤمنين الموحدين، مبغضًا لأعدائها من الكفار والمشركين، ولا يستقيم الإيمان إلا بذلك.

قال ابن عباس رضي الله عنهما:
"مَن أحب في الله وأبغض في الله، ووالى في الله وعادى في الله، فإنما تنال ولاية الله بذلك، ولن يجد عبدٌ طعم الإيمان وإن كثرت صلاته وصومه حتى يكون كذلك، وقد صارت جميع مؤاخاة الناس على أمر الدنيا، وذلك لا يجدي على أهله شيئًا"
(رواه ابن المبارك في الزهد).

والله أعلم
كتبه عبدالله بن صالح العبيلان
__________________
أموت ويبقى ما كتبته ** فيا ليت من قرا دعاليا
عسى الإله أن يعفو عني ** ويغفر لي سوء فعاليا

قال ابن عون:
"ذكر الناس داء،وذكر الله دواء"

قال الإمام الذهبي:"إي والله،فالعجب منَّا ومن جهلنا كيف ندع الدواء ونقتحم الداءقال تعالى :
(الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب)
ولكن لا يتهيأ ذلك إلا بتوفيق الله ومن أدمن الدعاءولازم قَرْع الباب فتح له"

السير6 /369

قال العلامة السعدي:"وليحذرمن الاشتغال بالناس والتفتيش عن أحوالهم والعيب لهم
فإن ذلك إثم حاضر والمعصية من أهل العلم أعظم منها من غيرهم
ولأن غيرهم يقتدي بهم. ولأن الاشتغال بالناس يضيع المصالح النافعة
والوقت النفيس ويذهب بهجة العلم ونوره"

الفتاوى السعدية 461

https://twitter.com/mourad_22_
قناتي على اليوتيوب
https://www.youtube.com/channel/UCoNyEnUkCvtnk10j1ElI4Lg
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 04:33 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.