أنت غير مسجل في المنتدى. للتسجيل الرجاء اضغط هنـا

             
30590 36436

العودة   {منتديات كل السلفيين} > المنابر العامة > منبر الفقه وأصوله

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #21  
قديم 04-24-2018, 05:35 AM
أبو معاوية البيروتي أبو معاوية البيروتي غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: بلاد الشام
المشاركات: 6,997
افتراضي



قال الشيخ عبد المحسن العباد حفظه الله:
المسجد الحرام كانت مساحته صغيرة وهو البناء المقبب الموجود الآن تحيط به الأبواب من جميع الجهات والمسعى خارجه وبعض الأبواب يوصل إليها عن طريق أزقة ضيقة في جوانبها المتاجر (الدكاكين) وأما المطاف فكان صغيرا وحده من جهة المقام قبل المقام بقليل وكان المقام سياج حديدي مرتفع مربع أو مستطيل مقبب وبينه وبين المطاف مسافة قصيرة مرتفعة يجلس عليها الناس من وراء الطائفين ومكان الطواف منخفض من جميع الجهات.
وفي أطراف المطاف أربع بنايات صغيرة تسمى المقامات لكل أصحاب مذهب من المذاهب الأربعة مقام، وكان الناس قبل ولاية الملك عبد العزيز رحمه الله على الحجاز يصلون متفرقين كل أصحاب مذهب على حدة كما ذكره بعض من أدرك ذلك ومن أعظم حسنات الملك عبدالعزيز رحمه الله أنه بعد ولايته جمع الناس على إمام واحد وانتهى ذلك التفرق الذي يحصل حول الكعبة، وقد رأيت المقامات في تلك الحجة وقد أزيلت فيما بعد حينما وسع المطاف فدخلت فيه كما دخل فيه مكان زمزم الذي كان قريبا من المقام.
وقد سمعت من الدكتور محمد تقي الدين الهلالى رحمه الله وهو ممن أدرك ذلك الوقت يذكر أن واحداً ممن آلمهم ذلك التفرق تحدث مع واحد من المتعصبين منكرا لذلك التفرق فكان جواب ذلك المتعصب أن قال: الدليل على أنكم لستم على حق أنه ليس لكم مقام حول الكعبة فكان جواب المنكر لذلك التفرق: يكفي المسلمين جميعاً مقام إبراهيم ولا يحتاجون إلى مقامات اخرى.

((من ذكرياتي عن حجتي الأولى عام 1370هـ))
نقلته من حوار أُجري مع العلامة عبد المحسن العباد في عام 1427هـ حول حجته الأولى عام 1370هـ، وهو منقول من مجلة التوعية الإسلامية، العدد: (226) ذو الحجة 1427هـ.
__________________
.

((تابعوا فوائد متجددة على قناة التليغرام)) :

https://telegram.me/Kunnash
.
رد مع اقتباس
  #22  
قديم 06-26-2019, 06:43 PM
أبو معاوية البيروتي أبو معاوية البيروتي غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: بلاد الشام
المشاركات: 6,997
افتراضي


محاريب متعددة!

كان من أغرب سمات إقامة التراويح في الحرم المكي تعددُ محاريبها وجماعاتها وفقا للمذهب الفقهي، ‏وهو مشهد آخر من مشاهد تمزق وحدة المسلمين تاريخيا حتى وهم يجتمعون في حرم كعبتهم الموّحِّدة، ‏ويؤدون شعيرة موَّحَّدة النُّسُك، وضمن طائفة واحدة (أربعة مذاهب سنية)!! فكان "يصلي إمام الشافعية في مقام إبراهيم تجاه باب الكعبة، ثم إمام الحنفية مقابل حِجْر إسماعيل تجاه الميزاب، ثم إمام المالكية بين الركنين اليماني والشامي، ثم إمام الحنابلة مقابل الحَجَر الأسْود"؛ طبقا ‏لوصف مجير الدين العليمي الحنبلي (ت 928هـ).‏
وهي عادة بدأ العمل بها على الأقل منذ سنة 497هـ ولم تختف إلا بعد إكمال آل سعود سيطرتهم على الحجاز سنة 1344هـ؛ ففي سنة 497هـ حج الإمام أبو طاهر ‏السِّلَفي (ت 576هـ) فوصف تعدد محاريب المذاهب في الحرم المكي وكيف يكون ترتيبهم في ‏أداء الصلوات. وقد تحدث بعده بقرون المؤرخ السمهودي (ت 911هـ) عن تقليد تعدد المحاريب المذهبية ‏وانتشاره في الأقطار، فقال إن "هذا الأمر دبّ إلى المدينة الشريفة من مكة المشرفة‎.‎‏..، وكذا ‏جرى مثله في بيت المقدس وجامع مصر قديما"، وانتقل أيضا إلى مسجد الخليل بفلسطين.‏
ويصور لنا ابن جبير الكناني الأندلسي (ت 614هـ) في رحلته مظاهر الاحتفال برمضان في مكة كما ‏شاهدها؛ فيقول إنه لما دخل رمضان سنة 579هـ "وقع الاحتفال في المسجد الحرام لهذا الشهر ‏المبارك.. حتى تلألأ الحرم نورا وسطع ضياء، وتفرقت الأئمة لإقامة التراويح فرقا (حسب ‏المذهب الفقهي).. كل فرقة منها قد نصبت إماما لها في ناحية من نواحي المسجد... وكاد لا يبقى ‏في المسجد زاوية ولا ناحية إلا وفيها قارئ يصلي بجماعة خلفه، فيرتج المسجد لأصوات ‏القراءة من كل ناحية". وقد يتعدد أئمة تراويح المذهب الواحد، فالمالكية مثلا "اجتمعت على ‏ثلاثة قراء يتناوبون القراءة".‏
كما يحدثنا الرحالة الأندلسي القاضي أبو البقاء البلوي (ت بعد 767هـ) عن مشاهداته الرمضانية ‏في "المسجد الأقصى... أعظم مساجد الدنيا" حين زاره في رحلته إلى المشرق، ويصف كثرة جماعات ‏التراويح فيه؛ فيقول: "ولقد عددت مواضع الإشفاع وصلاة التراويح بها في شهر رمضان ‏المعظم فألفينا نحو الأربعين موضعا".‏
وأحيانا تتدخل السلطات لتنظيم فوضى التراويح المتعددة في المسجد الواحد وما ينتج عن هذا التعدد من ‏تداخل لأصوات الأئمة المقرئين وتشويش للمصلين المستمعين؛ إذ يذكر الإمام ابن كثير (ت ‏‏774هـ) أنه كان في الجامع الأموي بدمشق محاريب متعددة للمذاهب الأربعة، ولكن في زمنه ‏تدخلت السلطة لتوحيدهم "في صلاة التراويح، [فـ]ـاجتمع الناس على قارئ واحد وهو الإمام الكبير في المحراب المقدَّم عند المنبر".‏
وفي رمضان سنة 926هـ أمر حاكم دمشق العثماني "إمامَ الحنفية بالجامع الأموي... بأن ‏يتروّح (= يصلي التراويح) بالمقصورة ليلة... و[يصليها الإمام] الشافعي ليلة، وفُعل ذلك وتركت ‏التراويح بمحراب الحنفية، ولم يسهل ذلك على متعصبي الشافعية".

* (كتبها محمد المختار ولد أحمد ضمن مقالٍ عن تاريخ صلاة التراويح).
__________________
.

((تابعوا فوائد متجددة على قناة التليغرام)) :

https://telegram.me/Kunnash
.
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 03:55 AM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.