أنت غير مسجل في المنتدى. للتسجيل الرجاء اضغط هنـا

             
63889 66501

العودة   {منتديات كل السلفيين} > المنابر العامة > منبر الفقه وأصوله > منبر شهر رمضان

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #21  
قديم 08-22-2012, 07:20 AM
ابو العبدين البصري ابو العبدين البصري غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Jan 2011
المشاركات: 2,253
افتراضي

/ وَسُئِلَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - عَنْ أَهْلِ مَدِينَةٍ رَأَى بَعْضُهُمْ هِلَالَ ذِي الْحِجَّةِ وَلَمْ يَثْبُتْ عِنْدَ حَاكِمِ الْمَدِينَةِ: فَهَلْ لَهُمْ أَنْ يَصُومُوا الْيَوْمَ الَّذِي فِي الظَّاهِرِ التَّاسِعُ وَإِنْ كَانَ فِي الْبَاطِنِ الْعَاشِرَ؟
فَأَجَابَ :


نَعَمْ، يَصُومُونَ التَّاسِعَ فِي الظَّاهِرِ الْمَعْرُوفِ عِنْدَ الْجَمَاعَةِ وَإِنْ كَانَ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ يَكُونُ عَاشِرًا وَلَوْ قُدِّرَ ثُبُوتُ تِلْكَ الرُّؤْيَةِ .
فَإِنَّ فِي السُّنَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : " صَوْمُكُمْ يَوْمَ تَصُومُونَ وَفِطْرُكُمْ يَوْمَ تُفْطِرُونَ وَأَضْحَاكُمْ يَوْمَ تُضَحُّونَ " . أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَه وَالتِّرْمِذِي وَصَحَّحَهُ ( 1).
وَعَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - أَنَّهَا قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " الْفِطْرُ يَوْمَ يُفْطِرُ النَّاسُ وَالْأَضْحَى يَوْمَ يُضَحِّي النَّاسُ" رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ .
وَعَلَى هَذَا الْعَمَلُ عِنْدَ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ كُلِّهِمْ .

فَإِنَّ النَّاسَ لَوْ وَقَفُوا بِعَرَفَةَ فِي الْيَوْمِ الْعَاشِرِ خَطَأً أَجْزَأَهُمْ الْوُقُوفُ بِالِاتِّفَاقِ وَكَانَ ذَلِكَ الْيَوْمُ يَوْمَ عَرَفَةَ فِي حَقِّهِمْ . وَلَوْ وَقَفُوا الثَّامِنَ خَطَأً فَفِي الْإِجْزَاءِ نِزَاعٌ .
وَالْأَظْهَرُ صِحَّةُ الْوُقُوفِ أَيْضًا وَهُوَ أَحَدُ الْقَوْلَيْنِ فِي مَذْهَبِ مَالِكٌ وَمَذْهَبِ أَحْمَد وَغَيْرِهِ .
قَالَتْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - : " إنَّمَا عَرَفَةُ الْيَوْمُ الَّذِي يَعْرِفُهُ النَّاسُ " (2 ) . وَأَصْلُ ذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَلَّقَ الْحُكْمَ بِالْهِلَالِ وَالشَّهْرِ فَقَالَ تَعَالَى : {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ} ( البقرة : 189) . وَالْهِلَالُ اسْمٌ لِمَا يُسْتَهَلُّ بِهِ أَيْ : يُعْلَنُ بِهِ وَيُجْهَرُ بِهِ فَإِذَا طَلَعَ فِي السَّمَاءِ وَلَمْ يَعْرِفْهُ النَّاسُ وَيَسْتَهِلُّوا لَمْ يَكُنْ هِلَالًا .
وَكَذَا الشَّهْرُ مَأْخُوذٌ مِنْ الشُّهْرَةِ فَإِنْ لَمْ يَشْتَهِرْ بَيْنَ النَّاسِ لَمْ يَكُنْ الشَّهْرُ قَدْ دَخَلَ وَإِنَّمَا يَغْلَطُ كَثِيرٌ مِنْ النَّاسِ فِي مِثْلِ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ لِظَنِّهِمْ أَنَّهُ إذَا طَلَعَ فِي السَّمَاءِ كَانَتْ تِلْكَ اللَّيْلَةُ أَوَّلَ الشَّهْرِ سَوَاءٌ ظَهَرَ ذَلِكَ لِلنَّاسِ وَاسْتَهَلُّوا بِهِ أَوْ لَا .
وَلَيْسَ كَذَلِكَ؛ بَلْ ظُهُورُهُ لِلنَّاسِ وَاسْتِهْلَالُهُمْ بِهِ لَا بُدَّ مِنْهُ؛ وَلِهَذَا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " صَوْمُكُمْ يَوْمَ تَصُومُونَ وَفِطْرُكُمْ يَوْم تُفْطِرُونَ وَأَضْحَاكُمْ يَوْم تُضَحُّونَ " أَيْ : هَذَا الْيَوْمُ الَّذِي تَعْلَمُونَ أَنَّهُ وَقْتُ الصَّوْمِ وَالْفِطْرِ وَالْأَضْحَى فَإِذَا لَمْ تَعْلَمُوهُ لَمْ يَتَرَتَّبْ عَلَيْهِ حُكْمٌ .
وَصَوْمُ الْيَوْمِ الَّذِي يُشَكُّ فِيهِ : هَلْ هُوَ تَاسِعُ ذِي الْحِجَّةِ . أَوْ عَاشِرُ ذِي الْحِجَّةِ؟ جَائِزٌ بِلَا نِزَاعٍ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الْعَاشِرِ. كَمَا أَنَّهُمْ لَوْ شَكُّوا لَيْلَةَ الثَّلَاثِينَ مِنْ رَمَضَانَ؛ هَلْ طَلَعَ الْهِلَالُ؟ أَمْ لَمْ يَطْلُعْ ؟ فَإِنَّهُمْ يَصُومُونَ ذَلِكَ الْيَوْمَ الْمَشْكُوكَ فِيهِ بِاتِّفَاقِ الْأَئِمَّةِ . وَإِنَّمَا يَوْمُ الشَّكِّ الَّذِي رُوِيَتْ فِيهِ الْكَرَاهَةُ الشَّكُّ فِي أَوَّلِ رَمَضَانَ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ شَعْبَانَ . وَإِنَّمَا الَّذِي يَشْتَبِهُ فِي هَذَا الْبَابِ مَسْأَلَتَانِ :
إحْدَاهُمَا : لَوْ رَأَى هِلَالَ شَوَّالٍ وَحْدَهُ أَوْ أَخْبَرَهُ بِهِ جَمَاعَةٌ يَعْلَمُ صِدْقَهُمْ : هَلْ يُفْطِرُ؟ أَمْ لَا؟

وَالثَّانِيَةُ : لَوْ رَأَى هِلَالَ ذِي الْحِجَّةِ أَوْ أَخْبَرَهُ جَمَاعَةٌ يَعْلَمُ صِدْقَهُمْ هَلْ يَكُونُ فِي حَقِّهِ يَوْمَ عَرَفَةَ وَيَوْمُ النَّحْرِ هُوَ التَّاسِعُ وَالْعَاشِرُ بِحَسَبِ هَذِهِ الرُّؤْيَةِ الَّتِي لَمْ تَشْتَهِرْ عِنْدَ النَّاسِ؟ أَوْ هُوَ التَّاسِعُ وَالْعَاشِرُ الَّذِي اشْتَهَرَ عِنْدَ النَّاسِ؟
فَأَمَّا الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى : فَالْمُنْفَرِدُ بِرُؤْيَةِ هِلَالِ شَوَّالٍ لَا يُفْطِرُ عَلَانِيَةً بِاتِّفَاقِ الْعُلَمَاءِ إلَّا أَنْ يَكُونَ لَهُ عُذْرٌ يُبِيحُ الْفِطْرَ كَمَرَضِ وَسَفَرٍ وَهَلْ يُفْطِرُ سِرًّا عَلَى قَوْلَيْنِ لِلْعُلَمَاءِ :
أَصَحُّهُمَا لَا يُفْطِرُ سِرًّا وَهُوَ مَذْهَبُ مَالِكٌ وَأَحْمَد فِي الْمَشْهُورِ فِي مَذْهَبِهِمَا .
وَفِيهِمَا قَوْلٌ أَنَّهُ يُفْطِرُ سِرًّا كَالْمَشْهُورِ فِي مَذْهَبِ أَبِي حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيِّ .
وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ رَجُلَيْنِ فِي زَمَنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - رَأَيَا هِلَالَ شَوَّالٍ فَأَفْطَرَ أَحَدُهُمَا وَلَمْ يُفْطِرْ الْآخَرُ. فَلَمَّا بَلَغَ ذَلِكَ عُمَرَ قَالَ لِلَّذِي أَفْطَرَ : " لَوْلَا صَاحِبُك لَأَوْجَعْتُك ضَرْبًا " . وَالسَّبَبُ فِي ذَلِكَ أَنَّ الْفِطْرَ يَوْمَ يُفْطِرُ النَّاسُ وَهُوَ يَوْمُ الْعِيدِ وَاَلَّذِي صَامَهُ الْمُنْفَرِدُ بِرُؤْيَةِ الْهِلَالِ لَيْسَ هُوَ يَوْمَ الْعِيدِ الَّذِي نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ صَوْمِهِ فَإِنَّهُ نَهَى عَنْ : " صَوْمِ يَوْمِ الْفِطْرِ وَيَوْمِ النَّحْرِ " ( 3) وَقَالَ : " أَمَّا أَحَدُهُمَا فَيَوْمُ فِطْرِكُمْ مِنْ صَوْمِكُمْ وَأَمَّا الْآخَرُ فَيَوْمَ تَأْكُلُونَ فِيهِ مِنْ نُسُكِكُمْ " ( 4) . فَاَلَّذِي نَهَى عَنْ صَوْمِهِ هُوَ الْيَوْمَ الَّذِي يُفْطِرُهُ الْمُسْلِمُونَ وَيَنْسُكُ فِيهِ الْمُسْلِمُونَ .
وَهَذَا يَظْهَرُ بِالْمَسْأَلَةِ الثَّانِيَةِ فَإِنَّهُ لَوْ انْفَرَدَ بِرُؤْيَةِ ذِي الْحِجَّةِ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَقِفَ قَبْلَ النَّاسِ فِي الْيَوْمِ الَّذِي هُوَ فِي الظَّاهِرِ الثَّامِنُ وَإِنْ كَانَ بِحَسَبِ رُؤْيَتِهِ هُوَ التَّاسِعَ وَهَذَا لِأَنَّ فِي انْفِرَادِ الرَّجُلِ فِي الْوُقُوفِ وَالذَّبْحِ مِنْ مُخَالَفَةِ الْجَمَاعَةِ مَا فِي إظْهَارِهِ لِلْفِطْرِ .
وَأَمَّا صَوْمُ يَوْمِ التَّاسِعِ فِي حَقِّ مَنْ رَأَى الْهِلَالَ أَوْ أَخْبَرَهُ ثِقَتَانِ أَنَّهُمَا رَأَيَا الْهِلَالَ وَهُوَ الْعَاشِرُ بِحَسَبِ ذَلِكَ وَلَمْ يَثْبُتْ ذَلِكَ عِنْدَ الْعَامَّةِ وَهُوَ الْعَاشِرُ بِحَسَبِ الرُّؤْيَةِ الْخَفِيَّةِ فَهَذَا يُخَرَّجُ عَلَى مَا تَقَدَّمَ .
فَمَنْ أَمَرَهُ بِالصَّوْمِ يَوْمَ الثَّلَاثِينَ الَّذِي هُوَ بِحَسَبِ الرُّؤْيَةِ الْخَفِيَّةِ مِنْ شَوَّالٍ وَلَمْ يَأْمُرْهُ . بِالْفِطْرِ سِرًّا سَوَّغَ لَهُ صَوْمَ هَذَا الْيَوْمِ وَاسْتَحَبَّهُ؛ لِأَنَّ هَذَا هُوَ يَوْمُ عَرَفَةَ كَمَا أَنَّ ذَلِكَ مِنْ رَمَضَانَ وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ الَّذِي دَلَّتْ عَلَيْهِ السُّنَّةُ وَالِاعْتِبَارُ.
وَمَنْ أَمَرَهُ بِالْفِطْرِ سِرًّا لِرُؤْيَتِهِ نَهَاهُ عَنْ صَوْمِ هَذَا الْيَوْمِ عِنْدَ هَذَا الْقَائِلِ كَهِلَالِ شَوَّالٍ الَّذِي انْفَرَدَ بِرُؤْيَتِهِ .
فَإِنْ قِيلَ قَدْ يَكُونُ الْإِمَامُ الَّذِي فُوِّضَ إلَيْهِ إثْبَاتُ الْهِلَالِ مُقَصِّرًا لِرَدِّهِ شَهَادَةَ الْعُدُولِ ؟!
1_ إمَّا لِتَقْصِيرِهِ فِي الْبَحْثِ عَنْ عَدَالَتِهِمْ .
2_ وَإِمَّا رَدَّ شَهَادَتَهُمْ لِعَدَاوَةِ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ .
3_ أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ مِنْ الْأَسْبَابِ الَّتِي لَيْسَتْ بِشَرْعِيَّةِ !
4_ أَوْ لِاعْتِمَادِهِ عَلَى قَوْلِ الْمُنَجِّمِ الَّذِي زَعَمَ أَنَّهُ لَا يُرَى ؟!

قِيلَ : مَا يَثْبُتُ مِنْ الْحُكْمِ لَا يَخْتَلِفُ الْحَالُ فِيهِ بَيْنَ الَّذِي يُؤْتَمُّ بِهِ فِي رُؤْيَةِ الْهِلَالِ مُجْتَهِدًا مُصِيبًا كَانَ أَوْ مُخْطِئًا أَوْ مُفَرِّطًا فَإِنَّهُ إذَا لَمْ يَظْهَرْ الْهِلَالُ وَيَشْتَهِرُ بِحَيْثُ يَتَحَرَّى النَّاسُ فِيهِ وَقَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فِي الْأَئِمَّةِ : " يُصَلُّونَ لَكُمْ فَإِنْ أَصَابُوا فَلَكُمْ وَلَهُمْ وَإِنْ أَخْطَئُوا فَلَكُمْ وَعَلَيْهِمْ " . فَخَطَؤُهُ وَتَفْرِيطُهُ عَلَيْهِ لَا عَلَى الْمُسْلِمِينَ الَّذِينَ لَمْ يُفَرِّطُوا وَلَمْ يُخْطِئُوا ......" (5 ) .




----------------------------

(1 ) سيأتي تخريجه مطولاً في كلام العلامة الألباني رحمه الله تعالى .
( 2) انظر الصحيحة : ( ج 1_ 440) تحت تخريج حديث : " الصوم يوم ...............
( 3) انظر البخاري (1991) ومسلم (1138/ 141) عن ابي سعيد الخدري .
(4 ) البخاري في الصوم ( 1990) ومسلم في الصيام ( 1137/138 ) كلاهما عن عمر بن الخطاب .
(5 ) انظر مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية ( ج25_ ص202_ 206) .
__________________
قال الشاطبي _رحمه الله تعالى_ :" قال الغزالي في بعض كتبه : أكثر الجهالات إنما رسخت في قلوب العوام بتعصب جماعة من جهّال أهل الحق ، أظهروا الحق في معرض التحدي والإدْلال ونظروا إلى ضعفاء الخصوم بعين التحقير والازدراء ، فثارت من بواطنهم دواعي المعاندة والمخالفة ، ورسخت في قلوبهم الاعتقادات الباطلة ، وتعذر على العلماء المتلطفين محوها مع ظهور فسادها".
الاعتصام للشاطبي (1_494).

قلت:رحم الله الشاطبي والغزالي لو رأى حالنا اليوم كم نفرنا اناسا عن الحق وسددنا الطريق على العلماء الناصحين الربانيين؟!
رد مع اقتباس
  #22  
قديم 07-08-2013, 12:10 PM
ابو العبدين البصري ابو العبدين البصري غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Jan 2011
المشاركات: 2,253
افتراضي

قال شيخنا علي الحلبي :" مسائل الافطار والصيام منوطة بولاة الامور لقوله:_ صلى الله عليه وسلم_(الصوم يوم تصومون .....) الحديث.

معنا الحديث: الصوم الصحيح هو يوم يصوم الناس حكما وإن أخطأوا فعلاً.


من شرح : (كتاب الصيام من كتاب المحررفي الحديث) لابن عبد الهادي _ الدورة العلمية مركز الإمام الألباني.
__________________
قال الشاطبي _رحمه الله تعالى_ :" قال الغزالي في بعض كتبه : أكثر الجهالات إنما رسخت في قلوب العوام بتعصب جماعة من جهّال أهل الحق ، أظهروا الحق في معرض التحدي والإدْلال ونظروا إلى ضعفاء الخصوم بعين التحقير والازدراء ، فثارت من بواطنهم دواعي المعاندة والمخالفة ، ورسخت في قلوبهم الاعتقادات الباطلة ، وتعذر على العلماء المتلطفين محوها مع ظهور فسادها".
الاعتصام للشاطبي (1_494).

قلت:رحم الله الشاطبي والغزالي لو رأى حالنا اليوم كم نفرنا اناسا عن الحق وسددنا الطريق على العلماء الناصحين الربانيين؟!
رد مع اقتباس
  #23  
قديم 07-08-2013, 01:09 PM
أبو زيد العتيبي أبو زيد العتيبي غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Aug 2009
المشاركات: 1,536
افتراضي


بسم الله الرحمن الرحيم

لا ريب أن اجتماع الكلمة من المقاصد الشرعية والأصول المرعية الواجب اتباعها والعمل بها .

ومسألة اجتماع الناس على الشعائر الظاهرة من المقاصد الشرعية المعتبرة .

وقد تم بحمد الله إجتماع نخبة من طلبة العلم في محافظة صلاح الدين - ومن تخلف لعذر ، وافق على ما اجمعوا عليه - من أن القول في إثبات الرؤية من عدمها يرجع فيه إلى الجهة المخولة بذلك وهي الوقف السني .


تنبيه :

من المسائل التي تشتبه على بعض طلبة العلم هنا ثلاث مسائل مهمة :

المسألة الأولى / أن هذه العبادة هي من العبادات الجماعية فلا عبرة برأي الواحد ومن في حكمه وقد بين هذا قول النبي - صلى الله عليه وسلم - : " الصوم يوم تصومون والفطر يوم تفطرون والأضحى يوم تضحون " . وبه قال شيخ الإسلام والألباني ونص على أن الأصل في هذه العبادة الإجتماع بخلاف مواقيت الصلاة من جهة ثبوتها فالأولى لا تثبت الإ بالإجتماع والثانية تثبت بالعلم في خصوص من حصل له العلم وإن لم يظهر المخالفة جمعاً للكلمة . وهذا فرق دقيق يحتاج إلى تأمل .

سئل الألباني : " السائل : مخالفة ولي الأمر هذا يحدث في بعض الدول العربية
الألباني : ما يجوز .
السائل : حينئذ هل يفطرون سراً ؟
الألباني : لا ، لا يمشون مع الشعب : " الصوم يوم يصوم الناس والفطر يوم يفطر الناس "
والخطأ على وزر أولئك
. سلسلة الهدى والنور شريط (284) .

المسألة الثانية / الأصل طاعة ولي الأمر الذي يتحقق بكلمته إجتماع الناس ولا يضر خطؤه بإجتهاد أو هوى أو اعتمد حسابا فلكيا أو غير ذلك .

وبه قال شيخ الإسلام وابن باز والألباني .

قال شيخ الإسلام - رحمه الله - : " فَإِنْ قِيلَ قَدْ يَكُونُ الْإِمَامُ الَّذِي فُوِّضَ إلَيْهِ إثْبَاتُ الْهِلَالِ مُقَصِّرًا لِرَدِّهِ شَهَادَةَ الْعُدُولِ ؟!
1_ إمَّا لِتَقْصِيرِهِ فِي الْبَحْثِ عَنْ عَدَالَتِهِمْ .
2_ وَإِمَّا رَدَّ شَهَادَتَهُمْ لِعَدَاوَةِ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ .
3_ أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ مِنْ الْأَسْبَابِ الَّتِي لَيْسَتْ بِشَرْعِيَّةِ !
4_ أَوْ لِاعْتِمَادِهِ عَلَى قَوْلِ الْمُنَجِّمِ الَّذِي زَعَمَ أَنَّهُ لَا يُرَى ؟!

قِيلَ : مَا يَثْبُتُ مِنْ الْحُكْمِ لَا يَخْتَلِفُ الْحَالُ فِيهِ بَيْنَ الَّذِي يُؤْتَمُّ بِهِ فِي رُؤْيَةِ الْهِلَالِ مُجْتَهِدًا مُصِيبًا كَانَ أَوْ مُخْطِئًا أَوْ مُفَرِّطًا فَإِنَّهُ إذَا لَمْ يَظْهَرْ الْهِلَالُ وَيَشْتَهِرُ بِحَيْثُ يَتَحَرَّى النَّاسُ فِيهِ وَقَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فِي الْأَئِمَّةِ : " يُصَلُّونَ لَكُمْ فَإِنْ أَصَابُوا فَلَكُمْ وَلَهُمْ وَإِنْ أَخْطَئُوا فَلَكُمْ وَعَلَيْهِمْ " . فَخَطَؤُهُ وَتَفْرِيطُهُ عَلَيْهِ لَا عَلَى الْمُسْلِمِينَ الَّذِينَ لَمْ يُفَرِّطُوا وَلَمْ يُخْطِئُوا
" (25/206 - 207)

وانظر : سلسلة الهدى والنور شريط (403) .

المسألة الثالثة /
عدم إجتماع العوام على ولي الأمر اتباعاً لجهة ثانية أو لدولة أخرى .
الواجب في مثل هذه الحال التي هي فرقة لا مناص منها النظر إلى جهتين :

الجهة الأولى / إعلان المخالفة ، وهذا غير مقبول لأنه حكم ينبني على تفريط الناس أو جهلهم وفيه تقرير للمخالفة وإهدار للأصل وتفويت للمصالح ، وتثبيت للمفاسد .

الجهة الثانية / من جهة خاصة نفسه فهذا بحسب ما يترجح عنده من كون هذه العبادة الأصل فيها الإجتماع أو عدمه ، والظاهر الأول وعليه لا ينبغي له المخالفة ولو سراً .

والحمد لله رب العالمين .


رد مع اقتباس
  #24  
قديم 07-08-2013, 06:05 PM
ابو العبدين البصري ابو العبدين البصري غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Jan 2011
المشاركات: 2,253
افتراضي

جزاك الله خيرا شيخنا ونفع بك.
__________________
قال الشاطبي _رحمه الله تعالى_ :" قال الغزالي في بعض كتبه : أكثر الجهالات إنما رسخت في قلوب العوام بتعصب جماعة من جهّال أهل الحق ، أظهروا الحق في معرض التحدي والإدْلال ونظروا إلى ضعفاء الخصوم بعين التحقير والازدراء ، فثارت من بواطنهم دواعي المعاندة والمخالفة ، ورسخت في قلوبهم الاعتقادات الباطلة ، وتعذر على العلماء المتلطفين محوها مع ظهور فسادها".
الاعتصام للشاطبي (1_494).

قلت:رحم الله الشاطبي والغزالي لو رأى حالنا اليوم كم نفرنا اناسا عن الحق وسددنا الطريق على العلماء الناصحين الربانيين؟!
رد مع اقتباس
  #25  
قديم 07-08-2013, 08:06 PM
ابو عمر الموصلي ابو عمر الموصلي غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ التسجيل: Jul 2012
الدولة: العراق
المشاركات: 37
افتراضي

قام خطيب المسجد عندنا في الجمعة الماضية بتوجيه الناس بان صومنا يكون مرتبطا بالسعودية فمتى اعلنت الصيام صمنا,لهذا قمت على عجالة بكتابة رسالة جمعت فيها اقوال العلماء بان الصيام والافطار مع اهل البلد وبما ان اكثر الاقوال ذكرت ساذكر بعضها:
ذكرت في المقدمة
اختلف العلماء فيما إذا رأى أهل بلد الهلال من يلزمه الصوم إلى عدة أقول منها :
القول الأول: إذا رأى الهلال أهل بلد يلزم سائر البلاد الموافقة.
القول الثاني: لا يجب إلا من رآه أو كان في حكمهم بأن توافقت مطالع الهلال فإن لم تتفق فلا يجب الصوم.
نقول هذا هو أصل المسألة وهو معلوم ومقرر عند العلماء وليس خلافنا الآن في أصل المسألة عند من اخذ بقول من الأقوال السابقة ولكن الخلاف الحاصل من اخذ بالقول الأول مثلا وقرره ورجحه عنده ثم إن أهل بلد من بلدان المسلمين أعلن الصوم قبل بلده هل يطبق أصل المسألة ويصوم مع هذا البلد الذي أعلن الصوم قبل بلده أم يصوم مع أهل بلده ؟
هذا ما أردت من هذه الرسالة أن انقل كلام العلماء في هذه المسألة التي اختلفنا فيها بين من صام مع غير أهل بلده وبين من صام مع أهل بلده.
ونرى أنهم كيف رجحوا واستدلوا بان الصيام والإفطار مع أهل البلد سواء وافق البلدان أو خالفها مع أن هذا ليس أصل المسألة عندهم كما يأتينا محررا في اقوالهم.
الامام الالباني
فتوى الشيخ الألباني في حكم متابعة الدولة التي تعتمد على الحساب الفلكي في الصيام
قال الشيخ الألباني رحمه الله في الشريط 403 (الدقيقة 44) من سلسلة الهدى والنور
" الرؤية الشخصية الفردية لا وزن لها و لا قيمة في الشريعة الإسلامية لقوله عليه الصلاة السلام (الصوم يوم يصوم الناس و الفطر يوم يفطر الناس)
لذلك فكون الشخص رأى(الهلال) و الناس مفطرون ، لا يصوم و لو أنه رأى الهلال لأنه ينبغي أن ينظم إلى الجماعة و ألا يفارقهم ولا يخالفهم ومعلوم لدى الجميع قوله عليه الصلاة والسلام (صوموا لرؤيته و أفطروا لرؤيته ) ولا شك أن هذه المسألة ليست من الأمور الفردية التي يكلف فيها المسلم كالصلاة مثلا بإمكانك أن تصلي في بيتك أوفي حانوتك أو في معملك أو إلى آخره، لكن ليس لك أن تصوم لرؤيتك و إنما عليك أن تصوم مع أهل البلد التي أنت تعيش فيها فإذا صام أهل البلد صمت معهم و إذا أفطروا أفطرت معهم.قوله صلى الله عليه وسلم (صوموا لرؤيته ) هذا بلا شك خطاب عام لجميع المسلمين، لكن مع الأسف الشديد الحكومات الإسلامية أكثرها اسم بغير اسم لا حقيقة لها لأنها لا تحكم بما أنزل الله ومن الأدلة على ذلك أن كل دولة تصوم لوحدها ما فيه ارتباط و يصيحون ويزعقون بالوحدة وما الوحدة و هم غير صادقين فيما يقولون لأن أبسط شيء كانوا بإمكانهم أن يوحدوه الأعياد و دخول شهر الصيام و الخروج منه لكنهم لا يفعلون وحينئذ مادام ليس بإمكان الشعوب الإسلامية أن تتوحد في الصيام و في الإفطار بسبب اختلاف الحكومات فحينئذ فكل دولة أو كل شعب ينبغي أن يصوم لرؤية هلاله ،أما أن ينقسم أهل البلد الواحد إلى قسمين فيكفينا أننا انقسمنا إلى دويلات فما يبقى علينا أن كل دولة نجعلها قسمين !وهذا واقع مع الأسف فناس يصومون مع السعودية و ناس يصومون مع سوريا , إلى آخره ! هذا ما ينبغي أن يكون.كما قلنا آنفا في بعض الأجوبة السابقة أن المسلم إذا وقع بين شرين اختار أقلهما شرا .فالآن أن يصوم أهل البلد لوحدهم خير من أن ينقسموا بعضهم على بعض، هذا أشر- إذا صح التعبير لغة- .الأفضل أن يصوم هذا البلد مع ذاك البلد و هذه الدولة مع هذه الدولة ليصبح العالم الإسلامي كله في صيام ، كله في عيد . لكن هذا غير ممكن و نأسف لذلك كل الأسف . لكن لا يكلف الله نفسا إلا وسعها .فأهل البلد الواحد باستطاعتهم أن الدولة إذا أعلنت الصيام يوم كذا صام الشعب كله و لو كان هذا الإعلان غير شرعي أي غير ثابت شرعا لأن الأمر بيد الدولة و ليس بيد فرد من الأفراد كالحدود الشرعية لو أقامها الأفراد لحصل فساد في البر و البحر. فالدول الآن أكثرها لا تقيم الحدود ، فهل يتولى الأفراد إقامة الحدود إذا واحد قتل آخر يقوم أقاربه-مثلا – بقتل القاتل؟ !سيزيد الفساد فسادا.
لذلك فالصوم لأهل البلد يكون جميعا ، يصومون أو يفطرون ، ولا يجوز أن ينقسموا.
السائل: حتى لو كان فيه أمر يعتمد على الحساب الفلكي؟
الشيخ: لا ما فيه حساب فلكي . كما قال عليه السلام ( صوموا لرؤيته)
السائل:حتى إذا كانت الدولة ..( غير واضح ، أظنه أعاد السؤال)
الشيخ:هذا أجبتك عنه. حتى لو كانت الدولة تعلن الصيام أو الإفطار بطريقة غير شرعية. لا يستطيع الشعب أن يقاوم الدولة لأنها ستصير المفسدة أكبر . لا نعني أن التمسك بالحساب الفلكي هو شرعي، لا. لكننا نعني كما قيل حنانيك بعض الشر أهون من بعض، هذا الذي نقوله و إلا فالحساب الفلكي ليس له قيمة .."
الامام ابن باز
عليك أن تصوم و تفطر مع أهل بلدك / مجموع فتاوى ابن باز الجزء30 س: أنا رجل مصري الجنسية أعمل في العراق ، سبق أن أفطرت اليوم الأخير من رمضان بالعراق بعد سماعي بثبوت الهلال في إذاعة المملكة العربية السعودية ، وفي إذاعة سوريا وغيرهما، وقد أفطرت بناء على ذلك.
علما بأنني أعرف أن البلد الذي أقيم به ما زال أهله صائمين. فما الحكم في ذلك ؟ وما السبب في اختلاف الناس في رمضان؟ (1)
ج: عليك أن تبقى مع أهل بلدك ، فإن صاموا فصم معهم ، وإن أفطروا فأفطر معهم ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: « الصوم يوم تصومون، والإفطار يوم تفطرون، والأضحى يوم تضحون » (2) ، ولأن الخلاف شر فالواجب عليك أن تكون مع أهل بلدك ، فإذا أفطر المسلمون في بلدك فأفطر معهم ، وإذا صاموا فصم معهم.
أما السبب في الاختلاف فهو أن البعض يرى الهلال والبعض لا يرى الهلال ، ثم الذين يرون الهلال قد يثق بهم الآخرون ويطمئنون إليهم ويعملون برؤيتهم، وقد لا يثقون بهم ولا يعملون برؤيتهم ، فلهذا وقع الخلاف، وقد تراه دولة وتحكم به وتصوم لذلك أو تفطر، والدولة الأخرى لا تقتنع بهذه الرؤية ولا تثق بالدولة ؛ لأسباب كثيرة، سياسية وغيرها.
فالواجب على المسلمين أن يصوموا جميعا إذا رأوا الهلال ويفطروا برؤيته؛ لعموم قوله عليه الصلاة والسلام: « إذا رأيتم الهلال فصوموا، وإذا رأيتم الهلال فأفطروا، فإن غم عليكم فأكملوا العدة ثلاثين » (1) ، فإذا اطمأن الجميع إلى صحة الرؤية وأنها رؤية حقيقية ثابتة ، فالواجب الصوم بها والإفطار بها، لكن إذا اختلف الناس في الواقع ولم يثق بعضهم ببعض، فإن عليك أن تصوم مع المسلمين في بلدك ، وعليك أن تفطر معهم؛ عملا بقوله صلى الله عليه وسلم: « الصوم يوم تصومون، والإفطار يوم تفطرون ، والأضحى يوم تضحون » (2) ، وثبت عن ابن عباس رضي الله عنهما أن كريبا لما أخبره أن أهل الشام قد صاموا يوم الجمعة قال ابن عباس : نحن رأيناه يوم السبت ، فلا نزال نصوم حتى نرى الهلال أو نكمل ثلاثين، ولم يعمل برؤية أهل الشام لبعد الشام عن المدينة واختلاف المطالع بينهما، ورأى رضي الله عنهما أن هذا محل اجتهاد، فلك اسوة بابن عباس ومن قال بقوله من العلماء في الصوم مع أهل بلدك والفطر معهم، والله ولي التوفيق.
الامام ابن عثيمين
سئل فضيلة الشيخ ـ رحمه الله تعالى ـ: هل الحساب مقدم على رؤية الهلال؟ وإذا ثبت رؤيته في مكان هل يثبت حكمه في جميع البلدان؟ وما حكم استعمال المنظار أو المراصد لرؤية الهلال؟ وما حكم الرؤية عبر الطائرة أو القمر الصناعي؟
فأجاب فضيلته بقوله: رؤية الهلال مقدمة على الحساب لقوله تعالى: {فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُواْ الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواْ اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ } وقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا رأيتموه، فصوموا وإذا رأيتموه فأفطروا» لكن بشرط أن يكون الرائي موثوقاً لكونه صحيح البصر، عدلاً في دينه، متثبتاً بقوله.
يرى بعض العلماء أنه إذا ثبتت رؤية الهلال في مكان ثبت حكمه في جميع البلدان، ويرى آخرون أنه لا يثبت حكمه إلا للبلد التي رؤي فيها وما وافقها في مطالع الهلال، وهذا أصح، لكن هذا يخاطب به ولاة الأمور، أما الناس فهم تبع لولاة أمورهم. ولا بأس أن نتوصل إلى رؤية الهلال بالمنظار، أو المراصد.
أما في الطائرات والقمر الصناعي فلا، وذلك لأن الطائرات والقمر الصناعي يكون مرتفعاً على الأرض التي هي محل ترائي الهلال.
رد مع اقتباس
  #26  
قديم 07-09-2013, 05:04 PM
ابو العبدين البصري ابو العبدين البصري غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Jan 2011
المشاركات: 2,253
افتراضي

بارك الله فيك أخي أبو عمر ونفع بك.
__________________
قال الشاطبي _رحمه الله تعالى_ :" قال الغزالي في بعض كتبه : أكثر الجهالات إنما رسخت في قلوب العوام بتعصب جماعة من جهّال أهل الحق ، أظهروا الحق في معرض التحدي والإدْلال ونظروا إلى ضعفاء الخصوم بعين التحقير والازدراء ، فثارت من بواطنهم دواعي المعاندة والمخالفة ، ورسخت في قلوبهم الاعتقادات الباطلة ، وتعذر على العلماء المتلطفين محوها مع ظهور فسادها".
الاعتصام للشاطبي (1_494).

قلت:رحم الله الشاطبي والغزالي لو رأى حالنا اليوم كم نفرنا اناسا عن الحق وسددنا الطريق على العلماء الناصحين الربانيين؟!
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 06:39 AM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.